شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | لا بدّ للمحموم من هذيان

لا بدّ للمحموم من هذيان

image_pdfimage_print


حدّثت الدّكتورة ألفة يوسف قالت: 
((منطق الخوانجية واذنابهم الحاكمون اليوم:
اما التوافق او الارهاب…
التوافق منته لا محالة… ومرحبا بإرهاب سيكون الثمن لرحيلكم عن هذه الأرض الطاهرة…
استعدوا…))

الأستاذ نورالدين الغيلوفي

منذ قامت الثّورة والسيّدة تعيش حالة عصاب تصّعّد بها في السّماء.. دعوا لها متّسعا للهذيان فقد يشفيها التّداعي واِصبروا عليها مهما أسرف بها الهذيان..

المسكينة تبحث لها عن مجال ((للفضفضة)) عمّا ألمّ بها من أوجاع لا تزيد الأيّام نيرانَها إلاّ توقّدا.. ومن كان، مثلها، في نعمة حادثة ظنّ لها الخلود ثمّ عصفت به الحوادث كان لسقوطه دويٌّ ولم يتوقّف نباحه ونواحه..

وما جرى لها هي لم يكن هيّنا.. لقد دارت عليها الدّوائر وضاقت بها الأرض بما رحبت ولم يعد لها، بعد هجران أولياء النّعمة وأرباب الحبور، من ملاذ للبوح بأوجاعها المتناسلة سوى هذا الفضاء.. فدعوا لها فرصة للفضفضة ومندوحة في الفضاء..

لقد وقعت من علياء وهم سكنته بحضرة وليّة نعمتها على عين المخلوع في دقائق دولتهم الأخيرة.. خطبتها فخطبت بحضورها واِستكتبها فكتبت لها وسافرت بها بين حقائبها وقبّلت الحجر الأسود بمعيّتها.. ثمّ جعلوها على المكتبة الوطنية في اِنتظار توزيرها.. ولمّا راق لها الحلم وأخذتها غفوة الاِلتذاذ صفعتها الثّورة.. فهي إلى حدّ السّاعة لا تكاد تستعيد وعيها كما لو أنّ رفيقة المخلوع هربت به في بعض حقائبها.. ولو كان لها بعض عقل لعلمت أنّ لجوءهم إليها وحدبهم عليها إنّما كانا مؤشّرين على اِقتراب الرّحيل.. ولو أنّها قرأت كليلة ودمنة لعلمت دنوّ الأجل ولكنّ ((الطّمع قرين قطع الرّقبة)) كما تعبّر لهجتنا العاميّة.. لمّا عرفوا طمعها أطعموها من سحت ما جمعوا فذهبت بطنتها بفطنتها ووقعت.. فهي إلى الآن تردّد آثار الوقوع.. ومن وقع وقعتها أضاع عقله واِرتبك منطقه وخرج من التّكليف…
لا تصدّقوا عداوتها ((للخوانجية)).. فليسوا سوى رافعة لأحزانها وواسطة لتصريف وجعها.. مشكلتها الكبرى مع الثّورة والشّعب والبلاد قاطبة.. أنانيّتها غالبة عليها ولا معنى لها بعد الّذي فقدت…
دعوها لهذيانها..
ذاك من آثار الحمّى…
ملاحظة: (الحاكمون) في تدوينتها منصوبة في الأصل.. ورفعها كان زلّة منها.. ليس لأنّها ضعيفة في الإعراب ولكنّها ترى الحاكم مرفوعا دائما وترى نفسها في محلّ المجرور.. الحاكم في محلّ رفع عندها ولو كان عدوّا لها.. وتلك مشكلتها مع الثّورة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: