الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | ليبيا/ “مركز الحوار الإنساني” يؤكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة

ليبيا/ “مركز الحوار الإنساني” يؤكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة

image_pdfimage_print

أرشيفية

أعلن “مركز الحوار الإنساني” التّابع للأمم المتّحدة، اليوم الإثنين، أنّه نظّم 42 اِجتماعا في 27 مدينة بليبيا في إطار الحوار الوطني اللّيبي الّذي يهدف إلى إيجاد حلول عمليّة للأزمة الّتي تعيشها ليبيا الغارقة في الفوضى منذ 2011.

وشارك في هذه الاِجتماعات 2500 شخص يمثّلون “الشّخصيات الفاعلة والمؤثّرة والقيادية على المستوى المحلّي” في المدن الـ27 حسب ما أفاد عضو المركز وليد ظهير في ندوة صحفية بالعاصمة تونس.

وقال ظهير الّذي قدّم خلال النّدوة المخرجات الأولى للحوار الوطني اللّيبي إنّ ”هذا المسار (التّشاوري) يحظى برعاية الممثّل الخاصّ للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا غسّان سلامة ويمثّل جزءا لا يتجزّأ من خطّة العمل الأمميّة من أجل دعم ليبيا”.

وذكر بأنّ الاِجتماعات التّشاورية الّتي اِنطلقت منذ شهر أفريل الماضي ستتواصل حتّى شهر جويلية المقبل بهدف ضمان مشاركة واسعة وفعليّة لكلّ اللّيبيّين حتّى يقرّروا “مصير بلادهم بما يفضي إلى التوصّل إلى حلّ دائم للأزمة القائمة”.

من جهته، قال عضو المركز أميّة الصدّيق إنّ الهدف من إشراك جميع الفاعلين اللّيبيين في الاِجتماعات الحوارية هو “التأكّد من حضور جميع الأطراف الفاعلة تحت رقابة النّسيج الاِجتماعي والرّأي العام” حتّى تكون مخرجات الحوار “أقرب ما يمكن لما يحتاجه وما يريده اللّيبيون واللّيبيات”.

ولفت إلى مشاركة شريحة ”مهمّة” من الشّباب اللّيبي في الحوار الوطني مذكّرا بأنّ هذه الشّريحة “تعكس الغالبية السّاحقة للشّعب اللّيبي”.

ولم ينف الصدّيق وجود “نقاط خلافية بدأت تتوضّح” لافتا إلى أنّه سيتمّ “إرجاء النّقاط الخلافية إلى مرحلة أخرى يشترك فيها اللّيبيون لتحديد الأمور المفصليّة لتحديد مصيرهم”.

وأكّد أهمّية إرساء دولة موحّدة ذات مؤسّسات قويّة “قادرة على حماية حقوق المواطنين” و”ذات سيادة غير منقوصة” مشيرا إلى أنّ اللّيبيين شرعوا في “تحديد الآليات والضّرورات وتشكيل المؤسّسات بما من شانه الوصول إلى هذا الهدف”.

وشدّد في هذا السّياق على ضرورة “إرساء مؤسّسة عسكرية موحّدة تحمي الحدود وتكون ضامنة للسّيادة الوطنية المتكاملة وبعيدة عن النّزاع السّياسي وتخدم المواطن اللّيبي” ومؤسّسة أمنيّة “تلبّي الاِحتياج الأساسي المتمثّل في الأمن”.

ومضى يقول إنّ مركز الحوار الإنساني تلقّى مقترحات عديدة لمعالجة الاِنقسام السّياسي واِنتشار السّلاح و”توحيد المؤسّستين الأمنية والعسكرية” و”إنقاذ الوضع المالي والاِقتصادي” للبلاد.

ودعا إلى العمل من أجل “وضع حلول قابلة للتّنفيذ لمسألة المسار الاِنتقالي والاِنتخابي بليبيا” قائلا إنّ الشّعب اللّيبي يطمح إلى تنظيم اِنتخابات في ظروف عادلة وشفّافة وديمقراطية توحّده” على أساس “نصّ مرجعي يحكم هذه العمليّة (الدّستور) وإلى لعب المجتمع الدّولي “دورا أكثر فاعلية” لإحلال السّلام في ليبيا.

وأردف أنّ مركز الحوار الإنساني سيعمل على ترجمة كلّ التّوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني إلى “سياسات” عمليّة “تخرج عموم ليبيا من الأزمة الّتي طالت أكثر من اللاّزم، وتوحّدها”.

للتّذكير فإنّ “مركز الحوار الإنساني” مؤسّسة دبلوماسية خاصّة تعمل بتفويض من قبل المبعوث الخاصّ للأمم المتّحدة في ليبيا بهدف تفادي النّزاعات المسلّحة وتهدئتها وحلّها من خلال الحوار والوساطة. ومنذ 2011، ساهم المركز في توقيع 35 اِتّفاقا وإعلانا للسّلام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: