أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / كوبا: وفاة الزّعيم فيدل كاسترو

كوبا: وفاة الزّعيم فيدل كاسترو

Spread the love

كاسترو

توفّي الزّعيم الكوبي فيدل كاسترو، المعروف بأب الثّورة الكوبيّة، مساء الجمعة في هافانا، عن عمر يناهز 90 عاما، وأعلن شقيقه راؤول ذلك بقوله: “توفّي القائد الأعلى للثّورة الكوبية في السّاعة 22,29 هذا المساء”.

وظلّ كاسترو في حالة صحّية سيّئة منذ أن أصيب بمرض معويّ كاد أن يودي بحياته في 2006، وتنازل عن السّلطة لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو رسميّا بعد ذلك بعامين.

وُلد كاسترو في 13 أوت 1926، وتولّى رئاسة كوبا عام 1959، بعد ثورة أطاحت بحكومة فولغينسيو باتيستا، واستمرّ إلى 2008، وسلّم السّلطة لشقيقه راؤول كاسترو، الّذي فاز حينها بـ”انتخابات” عامّة.

تبنّى كاسترو في 1965 الفكر الإشتراكي، وأسّس الحزب الشّيوعي الكوبي وتولّى فيه منصب “الأمين العام”. وقد انتزع كاسترو السّلطة في ثورة 1959 وحكم كوبا 49 عاما بمزيج من الكاريزما والقبضة الحديدية، وأقام دولة الحزب الواحد وأصبح شخصيّة رئيسة في الحرب الباردة. اشتهر الزّعيم الكوبي بارتداء الزّيّ العسكري وتدخين السّيجار لسنوات طويلة من وجوده في السّلطة، كما اشتهر بخطاباته الطّويلة المفعمة بالوعيد والخطب النّارية الّتي توجّه سهامها في الغالب إلى الولايات المتّحدة. أطاح كاسترو بالرّأسمالية وحظي بالشّعبية بعد أن جعل المدارس والمستشفيات في متناول الفقراء.

وصوّرت الولايات المتّحدة وحلفاؤها كاسترو شيطانا أكبر، لكنّ الكثير من اليساريّين حول العالم مولعون به خاصّة الثّوّار الإشتراكيّين في أميركا اللاّتينية وأفريقيا. تصدّى كاسترو لغزو دعّمته وكالة المخابرات المركزية الأميركية في خليج الخنازير عام 1961، كما نجا من عدد لانهائيّ من محاولات الاغتيال. وساعد تحالف كاسترو مع موسكو في إثارة أزمة الصّواريخ الكوبية عام 1962، وهي مواجهة مع الولايات المتّحدة استمرّت 13يوما وجعلت العالم أقرب ما يكون لنشوب حرب نوويّة.

لكن كان هناك الكثيرون من الأعداء والمنتقدين لكاسترو، ومعظمهم من الكوبيّين المنفيّين في ميامي والفارّين من حكمه، فقد كانوا يرونه طاغية شرسا…. وفي نهاية المطاف، لم تكن محاولات واشنطن ولا الكوبيّين المنفيّين ولا انهيار الشّيوعية السّوفيتية هي من أنهى حكم كاسترو بل المرض الّذي أجبره على التّنازل عن السّلطة لشقيقه.

ورغم تمجيد راؤول الدّائم لشقيقه الأكبر، فإنّه غيّر شكل كوبا منذ تولّي السّلطة وأجرى إصلاحات اقتصاديّة على غرار نظام السّوق، واتّفق مع الولايات المتّحدة في ديسمبر الماضي على إعادة بناء العلاقات الدّبلوماسية وإنهاء عقود من العداوة. وبعد ذلك بسّتة أسابيع، أبدى فيدل كاسترو تأييدا فاترا للاتّفاق، ممّا أثار تساؤلات بشأن موافقته على إنهاء العداوة مع الولايات المتّحدة.