شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | كلّكم أوغاد وقوّادون!!

كلّكم أوغاد وقوّادون!!

image_pdfimage_print

المخرج أسامة عكنان

إنّ كلّ الّذين كانوا يعتبرون التّواجد العسكري الأميركي في سوريا غير قانوني وحالة عدوان على أرض سوريا، وأنَّ عليها الاِنسحاب من هناك بلا شرط أو قيد، يدعون جميعهم الآن إلى أن يكون اِنسحابها حذرا ومدروسا، وبالتّنسيق الكامل مع الأطراف المعنيّة كي لا تشيع الفوضى، وكي لا تعود داهش.. وكي.. وكي.. ويتهافتون مثل الكلاب الضّالة على بقايا فرائسها، لا فرق في ذلك بين تركيا وإيران وروسيا والأكراد والمسلّحون السّوريون، بصرف النّظر عمّن كان منهم أداة وعمّن هو منهم مستخدِمُ أداة!!

كلّما تابعت ما يجري منذ قرار ترامب بالاِنسحاب من سوريا، تذكّرت برامج وثائقية كنت أتابعها على “ناشيونال جيوغرافي”، تكون فيها الضّباع الرّمامة، تترقّب اِنتهاء الأسد من وجبته هو وأشباله ولبؤته، كي تنقضَّ على ما تخلّف من الفريسة، دون أن تجرأ على التقدّم خطوة وهو منهمك برفقة أسرته في تناول الطّعام!!

ويريدون إقناعنا رغم ذلك بأنّهم يستطيعون التحرّك خارج نطاق الاِستراتيجيا الأميركية، بل بأنّهم هم من أجبروا أميركا على الاِنسحاب!!

تبّا لكم جميعا، تعتاشون على البلطجة الأميركية، وتتحرّكون على هوامشها، وتتظاهرون بأنّكم تتمرّدون عليها، وعندما تغمض عينيها عنكم لحظة، تصرخون رعبا من غفوتها المفاجئة!!

كلّكم أوغاد وقوّادون!!

ليس فيكم من هو أهل لأن يدّعي أنّه يواجه الهيمنة الأميركية، ما دام كلّ واحد منكم ينتظر ويترصَّد الغائط الّذي تتركه وراءها وهي تمرّ، كي ينقضّ عليه ويستحكم فيه، وبالشّكل الّذي أرادته هي لا يتعدّاه، ليقوم نيابة عنها بالدّور الّذي تعفّفت عن القيام به بنفسها كي تقلّص كلفة فواتيرها ما دام هناك من يسيل لعابه ليدفع فواتير الدّم والمال والأرض والأخلاق نيابة عنها ولأجل سواد عيون اِستراتيجيتها!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

%d مدونون معجبون بهذه: