أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / قدّاس: “تونس مهدّدة بأن تصنّف من قبل الاِتّحاد الأوروبي في قائمة سوداء مرّة أخرى”

قدّاس: “تونس مهدّدة بأن تصنّف من قبل الاِتّحاد الأوروبي في قائمة سوداء مرّة أخرى”

Spread the love

أكّد رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشّخصية، شوقي قداس أنّ “تونس مهدّدة بأن تصنّف من قبل الاِتّحاد الأوروبي في قائمة سوداء مرّة أخرى إذا لم يتمّ تبنّي مبادئ “التّشريع الأوروبي الجديد لحماية المعطيات الشّخصية عدد 2016/679″ في مشروع قانون حماية المعطيات الشّخصية ومصادقة البرلمان عليه قبل تاريخ 25 ماي 2018”.

وشدّد قداس في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، اليوم الخميس، أنّه يتوجّب على تونس تبنّي مبادئ “التّشريع الأوروبي الجديد لحماية المعطيات الشّخصية عدد 2016/679” في مشروع قانون حماية المعطيات الشّخصية المطروح على أنظار مجلس نوّاب الشّعب، مضيفا أنّ هذا التّشريع الأوروبي الصّادر في أفريل 2016، سيدخل حيّز النّفاذ في شهر ماي 2018.

وأوضح رئيس الهيئة أنّ عدم المصادقة على قانون حماية المعطيات الشّخصية “سيكون له اِنعكاسات سلبيّة جدّا على الاِقتصاد التّونسي” باِعتبار أنّ أغلب المؤسّسات تعتمد في معاملاتها على المعطيات الشّخصية على غرار البنوك ومراكز النّداء وشركات الخدمات، مبرزا في هذا السّياق أنّه اِلتقى رئيس الحكومة في أكتوبر الفارط وأوضح له بالتّفصيل أهمّية الإسراع في المصادقة على مشروع قانون حماية المعطيات الشّخصية وتطبيقه لحماية الاِقتصاد الوطني من هذه الاِنعكاسات “الخطيرة جدّا”، حسب تعبيره.

وبيّن أنّ “التّشريع الأوروبي الجديد لحماية المعطيات الشّخصية عدد 2016/679” سيطبّق بطريقة تلقائية في جميع البلدان الأوروبية، قائلا إنّه “بمثابة شينغن البيانات الشّخصية”، والغاية منه إنشاء منطقة موثوق بها في معالجة المعطيات الشّخصية، وبما أنّ جميع الدّول الأوروبية ملزمة باِحترام هذا التّشريع الجديد، فإنّها لن تسمح بتدفّق البيانات الشّخصية مع الفضاءات الّتي لن توفّر نفس المستوى من الحماية.

وأشار قدّاس إلى أنّ مصادقة تونس على الاِتّفاقية رقم 108 لمجلس أوروبا، المتعلّقة بحماية الأشخاص تجاه المعالجة الآلية للمعطيات الشّخصية، في نوفمبر 2017، لم يعد كافيا لحماية نفسها، ويتعيّن على الدّولة، فرض أكثر صرامة في تطبيق القانون في هذا المجال قبل أن يدخل قانون حماية المعطيات الشّخصية الأوروبي الجديد حيّز التّنفيذ في شهر ماي 2018.

وبيّن أنّ القانون الأوروبي ينصّ على أنّه لا يحقّ لأيّ هيكل عامّ أو خاصّ في أوروبا تمرير معطيات شخصية إلى أيّ دولة لا تضمن اِحترام هذه المعطيات وتنتهك مؤسّساتها القانون الخاصّ المتعلّق بحماية المعطيات الشّخصية مشيرا إلى أنّ القانون الأوروبي الجديد سيؤثّر على معاملات تونس مع المؤسّسات الأوروبية ومن الممكن أن يمتدّ تأثيره إلى حدّ إغلاق بعض هذه المؤسّسات بتونس.

ولاحظ رئيس هيئة حماية المعطيات الشّخصية أنّه رغم العمل الكبير والهامّ الّذي تقوم به الهيئة، والّتي تتلقّى أكثر من 100 ملفّ شهريا لدراسته، لا يزال هنالك عدم فهم لهذا الموضوع ولا يوجد وعي كاف بأهمّية عمل الهيئة ومدى اِنعكاس حماية المعطيات الشّخصية على علاقات تونس الخارجية خاصّة مع أوروبا.