شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | في جزء من تقرير اللّجنة المكلّفة من الرّئيس السّبسي

في جزء من تقرير اللّجنة المكلّفة من الرّئيس السّبسي

image_pdfimage_print

الأستاذ عبد المجيد زروقي

جاء في تقرير اللّجنة المكلّفة من الرّئيس السّبسي، والّذي نشر على الأنترنت، أنّها تقترح تغيير عدد كبير من القوانين المتعلّقة: بالإعدام، والتّعذيب، واِحترام الحياة الخاصّة، واللّواط والمساحقة، ومنع بيع الخمور أيّام الأعياد الدّينيّة ورمضان والجمعة، إلخ. وتراوحت الاِقتراحات بين تغيير تلك الأحكام تغييرا كلّيّا وتغييرها تغييرا جزئيّا.
لكنّي سأهتمّ فقط باِختصاصي وهو القانون المدني، بل بجزء منه (في تدوينة على الفايسبوك لا يمكن أن أشير إلّا إلى جزء ممّا تناولته اللّجنة):
أوّلا في ص 72 وما بعدها: تعديل فصول من مجلّة الاِلتزامات والعقود الّتي تحوي عبارة “مسلمين”: الفصول 369– 575– 584– 720– 834– 1107– 1023– 1253– 1428– 1255– 1463.
أوقفتني ملاحظة للّجنة في ص 72 تقول “جميع الأحكام المذكورة في مجلّة الاِلتزامات والعقود هي أحكام مهجورة أفقدها تطوّر المجتمع والاِقتصاد كلّ فعاليّة (مثال لكون القانون لا يستمدّ فعاليّته من ذاته، بل من تقبّله من المجتمع)”. هذا ما جاء حرفيّا. السّؤال: هل القوانين الّتي اِقترحوها يسري عليه الكلام نفسه: تقبّل المجتمع لها؟
ثانيا في ص 122: تعديل الفصلين 5 و88 من مجلّة الأحوال الشّخصيّة المتعلّقين بموانع الزّواج وموانع الإرث.
من المعلوم أنّ هنالك اِتّجاهين في القضاء: تقول اللّجنة إنّه ينبغي تحصين واحد منهما (هو الّذي يرفض فهم الموانع على أنّها الّتي جاءت في القانون الإسلامي) بتغيير النّصّين الواردين أعلاه.
ثالثا: ص 137 وما بعدها: تغيير الأحكام المتعلّقة: بالمهر، والولاية على زواج القاصر، والعدّة، والإحالة على العرف والعادة فيما يخصّ الواجبات الزّوجيّة، ورئاسة العائلة، والنّفقة، ولقب الأبناء وحضانتهم والولاية عليهم ونفقتهم، والنّسب، بالإضافة إلى قانون 1998 (تحقيق المساواة في الميراث بين الأبناء الشّرعيّين والأبناء المولودين خارج الزّواج. ملاحظة: سنة 1998 رفضت المنظّمة النّسائيّة هذا المقترح).
رابعا: المواريث (ص 172 وما بعدها).
وضعت اللّجنة ثلاثة مقترحات:
المقترح عدد 1:
تغيير الأحكام المتعلّقة بميراث البنت والاِبن، وبميراث الحفيدة والحفيد، وبميراث الأمّ والأب، وبميراث الزّوجة والزّوج، وبميراث الأخت والأخ.
المقترح عدد 2:
اِعتماد الحلول السّابقة لكن يُقرّ للمورّث بأن يوصي في قائم حياته بقسمة تركته وفق النّظام الإسلامي.
المقترح عدد 3:
يكون قرار اِعتماد النّظام الجديد وترك النّظام الإسلامي بيد الأنثى الوارثة.
ملاحظة: لا يوجد مقترح رابع يقول بأنّ المورّث الّذي لا يريد القانون الإسلامي المعمول به حاليّا هو الّذي ينبغي أن يعبّر عن رغبته هذه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: