شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | في اليوم الوطني للجماعات المحلّية/ الإعلان عن جملة من الإجراءات حرصا على تفعيل باب السّلطة المحلّية

في اليوم الوطني للجماعات المحلّية/ الإعلان عن جملة من الإجراءات حرصا على تفعيل باب السّلطة المحلّية

image_pdfimage_print

الأستاذ محمّد رضا البقلوطي

نظّمت وزارة الشّؤون المحلّية والبيئة يوما وطنيّا للجماعات المحلّية وذلك يوم 4 أكتوبر2018 بقصر المؤتمرات بالعاصمة بإشراف السيّد يوسف الشّاهد رئيس الحكومة وبحضور  رؤساء وأعضاء المجالس البلدية المنتخبة.

 تفعيل باب السّلطة المحلّية:
أكّد رئيس الحكومة في كلمة ألقاها بالمناسبة أنّ تنزيل الباب السّابع من الدّستور كان واحدا من التعهّدات الّتي قطعتها الحكومة على نفسها منذ خطاب منح الثّقة أمام مجلس نوّاب الشّعب.
وأضاف الشّاهد أنّ تفعيل باب السّلطة المحلّية من الدّستور والوصول لإجراء الاِنتخابات وبداية تركيز الحكم المحلّي اِقتضت اِتّخاذ عديد الإجراءات ومن أهمّها:
 – تعميم النّظام البلدي بما سمح لأوّل مرّة في تاريخ بلادنا من إدراج أكثر من 3.5 مليون مواطن تونسي كانوا خارج الدّوائر البلديّة.
 – تحمّل الدّولة لديون متخلّدة بذمّة 64 بلدية لفائدة المؤسّسات العمومية في حدود مبلغ 100 مليون دينار.
 – تدعيم البلديات بمعدّات النّظافة والطّرقات، حيث تمّ في سنة 2017 اِقتناء 396 آليّة من المعدّات فيما سيتمّ خلال الثّلاثية الأولى من سنة 2019 توزيع 480 آليّة جديدة بتكلفة تقدّر بـ80 مليون دينار.
الحرص على حماية قيم الجمهورية والدّيمقراطية
ودعا رئيس الحكومة رؤساء وأعضاء المجالس البلدية المنتخبة إلى ممارسة صلاحيّاتهم وسلطتهم القانونية والمعنويّة والحرص على حماية قيم الجمهورية والدّيمقراطية وحقوق الإنسان وحماية الحقّ في التّعبير والتنظّم مهما كانت اِنتماءاتهم السّياسية. وأضاف الشّاهد “الدّيمقراطية بالنّسبة لنا ليست آليّة اِنتخابية بل عقيدة تكرّس الحقّ في الاِختلاف لكلّ بنات تونس وأبنائها من مختلف العائلات السّياسية”.
كما دعا يوسف الشّاهد إلى ترسيخ سياسة القرب لإعادة ثقة المواطنين  في العمل السّياسي بمعنى خدمة المواطن لأنّ تونس في حاجة إلى نظام عادل يكفل الكرامة للجميع.
وبيّن أنّ الحكومة اِتّخذت العديد من الإجراءات والبرامج وذلك اِستعدادا للدّور الجديد الّذي ستلعبه البلديّات في تحسين مستوى الخدمات المسداة للمواطنين اِستجابة لتطلّعاتهم وحرصا على تعزيز قدرات البلديّات المادّية والبشرية من خلال رفع نسبة التّأطير بالبلديات ليبلغ 15،5 بالمائة سنة 2019 و20 بالمائة سنة 2023.
 إجراءات واعدة:
 – اِعتماد نظام تمويل خاصّ لتشغيل حاملي الشّهادات العليا بالبلديّات لفترة 5 سنوات
 – تسهيل عمليّة الحراك الوظيفي لأعوان الوظيفة العموميّة من الإدارات المركزية والجهوية إلى البلديّات
 – إحداث بورصة خطط “bourse des emplois communaux” على الخطّ لتمكين البلديات من إدراج كافّة حاجياتها من الموارد البشرية.
– اِعتماد بعض مؤسّسات التّعليم العالي كمؤسّسات تكوين مصادق عليها تفتح المجال للاِنتداب المباشر من قبل البلديّات. توسيع اِعتماد آليّة التربّص للإعداد للحياة المهنيّة لتمكين البلديّة من آليّة إضافية للاِنتداب.
الإصغاء للمجالس البلدية المنتخبة:
وللإشارة فإنّ هذا اليوم والّذي ينظّم للمرّة الأولى هو يأتي في إطارالإصغاء للمجالس البلديّة المنتخبة والاِطّلاع على مشاغلهم بمناسبة مباشرتهم لمهامهم الجديدة والّتي مازالت تطرح العديد من التحدّيات والمسائل العالقة يتعيّن رفعها بعد القيام بتشخيص للوضع العامّ بالبلديّة من حيث قدراتها المالية والبشريّة والتّنظيمية.
حوار حول الإصلاحات الكبرى في مجال التصرّف البلدي:
كما أنّ هذا اليوم يمثّل موعدا مخصّصا للجماعات المحلّية لتبادل وتقاسم التّجارب من خلال تقديم خصوصيّاتها وإنجازاتها وكذلك مشاريعها المستقبليّة في معرض ولقاءات ثنائية بين البلديّات ومع الأطراف المموّلة والقطاع الخاصّ. وكذلك مناسبة للحوار حول الإصلاحات الكبرى في مجال التصرّف البلدي والحوكمة المحلّية والتّخطيط والتّجديد. وقد تمّ اِختيار هذه المحاور بالتّشاور
والاِتّفاق مع البلديات.
المناهج الجديدة للحوكمة المحلّية:
وقد شمل برنامج هذا اليوم الوطني جلستين عامّتين:
الأولى حول المناهج الجديدة للحوكمة المحلّية: الإنجازات والتحدّيات. والثّانية حول اللاّمركزية: الرّؤية والآفاق.
إلى جانب أربع جلسات موازية، الأولى حول التصرّف البلدي، والثّانية حول الحوكمة المحلّية، والثّالثة حول التّخطيط والتّجديد على المستوى المحلّي، أمّا الرّابعة  فهي حول مدرسة النّظافة
وضع برامج وخطط عمل لتحسين القدرات:
من جهته أفاد السيّد رياض المؤخّر وزير الشّؤون المحلّية والبيئة في الجلسة الاِفتتاحية لليوم الوطني للجماعات المحلّية في دورته الأولى أنّه: يجب على البلديات وضع برامج وخطط عمل لتحسين القدرات خلال المدّة النّيابية الأولى الّتي تكتسي صبغة تأسيسيّة، اِستعدادا لتنفيذ ما تتضمّنه مجلّة الجماعات المحلّية من أحكام وتدابير من شأنها تحسين الإطار الحياتي للمواطنين وتعصير الخدمات المحلّية ذات القرب وهو الهدف الأساسي للاّمركزية خاصّة أنّ اللاّمركزية خيار وليس موضة سياسيّة.
ضرورة إنجاح المسار الدّيمقراطي في المجال المحلّي:
في مثل هذه المناسبات من الأساسي الإشارة إلى ضرورة إنجاح المسار الدّيمقراطي في المجال المحلّي والّذي هو مرتبط بمجهود المنظّمات والجمعيات في المشاركة في صنع القرارات ومعاضدة العمل البلدي ومتابعته ومراقبته والّتي مكّنتها مجلّة الجماعات المحلّية من عديد الآليّات في هذا المجال.
كما تمّ الحرص على العمل مع الجمعيّات المحلّية والوطنية في إطار ورشات عمل خلصت إلى صياغة عشر توصيّات تمّ اِقتراحها من قبل المجتمع المدني.
بيان منظّمات المجتمع المدني المشاركة في اليوم الوطني للجماعات المحلّية:
تؤكّد منظّمات المجتمع المدني المشاركة في اليوم الوطني للجماعات المحلّية على تمسّكها بالمكاسب الدّستورية المتعلّقة بالسّلطة المحلّية واِستعدادها للدّفاع عنها والاِنخراط فيها، وتدعو جميع الأطراف المتدخّلة للاِلتزام بمبادئها كقاعدة للتّعاون والعمل المشترك بين مكوّنات المجتمع.
ثانيا: تثمّن إجراء أوّل اِنتخابات بلدية ديمقراطية باِعتبارها خطوة أولى هامّة في مسار بناء السّلطة المحلّية وتدعو في هذا الإطار الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات لتحديد موعد واضح لإجراء الاِنتخابات الجهوية. كما تدعو الحكومة والفاعلين السّياسيين للاِنطلاق في أسرع وقت في التّشاور مع كلّ الأطراف المتدخّلة حول تحديد المجال التّرابي للأقاليم بما يضمن اِستكمال المكوّنات المؤسّساتية للجماعات المحلّية.
ثالثا: تهنّئ كلّ أعضاء المجالس البلدية على ثقة متساكني بلديّاتهم وتدعوهم للنّأي بالعمل البلدي عن الصّراعات الحزبية والإيديولوجية والتّركيز على خدمة مصالح المتساكنين وتحسين ظروف عيشهم وتنمية المناطق والمدن التّونسية.
رابعا: تنوّه بإصدار مجلّة الجماعات المحلّية وتدعو الحكومة للإسراع بإصدار الأوامر التّرتيبية خاصّة فيما يتعلّق بتفعيل المبادئ القانونية الّتي تسمح بتفعيل الدّيمقراطية التّشاركية والحوكمة المحلّية والنّفاذ للمعلومة ومساءلة المجالس المحلّية والتّعاون بينها وبين منظّمات المجتمع المدني وتجنّب الضّبابية القانونية الحالية نظرا لآثارها السّلبية على مسار السّلطة المحلّية.
خامسا: تدعو الحكومة للإسراع في ملائمة كلّ القوانين خاصّة المتعلّقة بالتّهيئة التّرابية والتّعمير والجباية المحلّية لمقتضيات الدّستور ومجلّة الجماعات المحلّية. كما تدعوها إلى اِتّخاذ التّدابير القانونية اللاّزمة لتوفير جهاز تنفيذي لقرارات الجماعات المحلّية اِحتراما لعلوية القانون وتفعيل مبادئ التّمييز الإيجابي المنصوص عليها بمجلّة الجماعات المحلّية ودعم الرّصيد العقاري للبلديّات وتفعيل مبدأ تقاسم الجباية بما يضمن اِستقلاليّة ماليّة فعليّة. بالإضافة إلى معالجة النّقض الفادح في الموارد البشرية.
سادسا: تثمّن تعميم النّظام البلدي اِحتراما لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين. ولا يفوتها في هذا الإطار التّنبيه إلى أنّ الأهداف المتعلّقة بإدماج المناطق الرّيفية بالمجال البلدي لا تزال تنتظر التّفعيل خاصّة في غياب موارد مالية وبشرية ولوجستية فعليّة تسمح بالاِنطلاق في إسداء الخدمات للمتساكنين وتنمية هذه المناطق.
سابعا: تدعو المجالس البلدية المنتخبة إلى اِتّخاذ كلّ التّدابير المتعلّقة بالحفاظ على البيئة وسلامة المحيط والعمل على مزيد تطوير البنية التّحتية وصيانة المرافق العمومية وتجنّب البرامج الاِستثمارية السّنوية قصيرة المدى من خلال اِعتماد اِستراتيجيّات تنموية تعالج الصّعوبات الهيكلية الّتي تعاني منها المدن التّونسية.
ثامنا: تطالب البلديات باِعتماد مقاربة تشاركية فعليّة تضمن المساهمة الواسعة للمواطنين بمختلف فئاتهم ومنظّمات المجتمع المدني في تحديد البرامج والتدخّلات ذات الأولوية والقيمة المضافة للتّنمية المحلّية. كما تدعوها إلى اِعتماد حوكمة إلكترونية تسهّل عمليّات النّفاذ للمعلومة والمراقبة والمساءلة وتقييم السّياسات العمومية وإلى توفير الفضاءات ووسائل الاِتّصال وتوفير معطيّات فنّية ومالية مفتوحة لعملها ونشرها والقطع مع سلوكيّات التّسويف والمغالطة والبيروقراطية والتّمييز والإقصاء الّتي تهدّد إرساء حوكمة محلّية فعليّة.
تاسعا: تدعو المواطنين للتمسّك بخيار السّلطة المحلّية والاِنخراط فيه وتكثيف المشاركة والمراقبة على عمل الجماعات المحلّية والحفاظ على المرافق والمنشآت العمومية وتسهيل عمل أعوان البلديات خاصّة في ما يتعلّق بالنّظافة والعناية بالبيئة والاِلتزام بالواجبات الجبائية بما يضمن التّوازي بين الحقوق والواجبات ويؤسّس لمواطنة حقيقيّة.
عاشرا: تدعو كلّ منظّمات المجتمع المدني لمواصلة الدّفاع عن المكاسب الدّستورية للسّلطة المحلّية وتفعيل دورها الرّقابي على عمل مؤسّسات الدّولة بما يحدّ من مظاهر الفساد وإهدار المال العامّ والإقصاء والتّمييز بين المواطنين وخرق القانون. كما تدعوها لتعزيز التّعاون مع الجماعات المحلّية ومعاضدة جهودها والعمل المشترك خدمة للدّيمقراطية والتّنمية المحلّية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: