شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | في الحراك الشّكلاني للأوطان المثلجة

في الحراك الشّكلاني للأوطان المثلجة

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

تكتيكات إدارة الأزمات المفتعلة وبثّ الفرح بحلّها هي تكتيكات تستعمل اِضطراريا من “سيستامات” الضّعف الحاكمة في المنطقة العربيّة.

إدارة الأزمات المفتعلة ومنها لعبة “تدوير النّخب” أو ما يسمّى بحيلة “التّداول الدّيمقراطي” على الحكم والمعارضة هي آلية منع “التّغيير الوطني” ولكنّها في نفس الوقت آلية منع تنامي “الاِحتقان” في أجواء الجمود أو التسلّط السّياسي.

تكتيكات إدارة الأزمات أو “حركيّة الدّيمقراطية الشّكلانية” هي اِستعارة النّموذج السّياسي من النّموذج الاِقتصادي الكينزي… كي تحرّك الوضع الاِقتصادي ليس بالضّرورة أن تنتج الثّروة ولكن يمكن أن تهدم قنطرة أو مدينة وتعيد بناءها لتحريك السّوق والأموال ولكنّ الأمر في جوهره تدوير لنفس الثّروة…

في غياب تيّار شعبيّ ووطني جارف يستولي على الحكم (بالاِنتخاب أو الثّورة الشّعبية) ويفرض التّغييرات الكبرى سياسيّا واِجتماعيّا وثقافيّا “بقوّة النّاس” (نموذج الثّورات الشّعبية وآخرها في القرن العشرين الإيرانية أو نموذج الاِنتقالات الدّيمقراطية الفعليّة وآخرها تحوّلات أمريكا الجنوبية أو تحوّلات سيستام النّخبة في قلب الدّولة القومية الوطنية وآخرها دول أقاصي آسيا).. في غياب ذلك التيّار ومنعا للتحوّلات الوطنية الجدّية عربيّا تمّ اِبتداع “إدارة الأزمة” الّذي تمّ تسميّته “الرّبيع العربي”.

توازن الضّعف: سيستام قديم عاجز ومتصدّع + جديد ضعيف بلا رؤية ولا عمق شعبيّ ومشتّت بين تيّارات إيديولوجية + مراكز نفوذ ليس من مصلحتها التّغيير الحقيقي ولكنّها لا تستطيع الإبقاء على نفس الحالة (القديمة ) + قوى دوليّة ومصالح راعية للوضع في منزلة وسطى بلا اِنفجار ولا تغيير.

ذاك هو الوضع الّذي يكون حلّه إدارة الأزمة: اِفتعال مشكلات مغلوطة لصراعات مغلوطة لتحقيق إعلاء (تنفيس) ديمقراطي مغلوط بين فرقاء يتوهّمون أنّهم يتحرّكون بين اِنتصار وهزائم… اِستمتاع اِستيهامي…كسر الجسر لإعادة بنائه كما هو.. أو تفتيق الكسوة لإعادة خياطتها…

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

%d مدونون معجبون بهذه: