شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | عوض مساءلته (الحبيب الجلاصي) عن الاِختراقات الإسرائيلية المتكرّرة… ومحاسبته على ذلك، تقع ترقيّته وتعيينه في خطّة مدير عام للمصالح المشتركة بوزارة التّجارة

عوض مساءلته (الحبيب الجلاصي) عن الاِختراقات الإسرائيلية المتكرّرة… ومحاسبته على ذلك، تقع ترقيّته وتعيينه في خطّة مدير عام للمصالح المشتركة بوزارة التّجارة

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ زياد الهاني

ردّا على المغالطات الوقحة للسيّد الحبيب الجلاصي المدير الجهوي للتّجارة بأريانة، للتهرّب من مسؤوليّته في حادثة بيع بضاعة إسرائيلية بفضاء “جيان” الرّاجع قانونيا بالنّظر لإدارته، أتوجّه للرّأي العام بالتّوضيحات التّالية:

أوّلا: أنّ ترويج البضاعة الإسرائيليّة داخل تونس في فضاء “جيان” وهي عبارة عن مناديل رطبة (Lingettes)، ثابت. ومع ذلك لم يقع فتح أيّ تحقيق لمعرفة كيفيّة حصول الاِختراق، وتحديد المسؤوليّات فيه لمنع تكرّره. بل تمّ الاِكتفاء بسحب ما تبقّى من البضاعة الإسرائيليّة ودون التّحقيق مع المورّد لمعرفة الأماكن الأخرى الّتي روّج فيها بضاعته!!

ثانيا: ليست هذه هي المرّة الأولى الّتي يقوم فيها فضاء “جيان” ببيع بضاعة إسرائيليّة، ولي في ذلك شواهد موثّقة. وتتحمّل الإدارة الجهوية للتّجارة بأريانة بصفتها الجهة الإدارية المشرفة على المعاملات التّجارية بكامل ولاية أريانة داخلا فيها فضاء “جيان”، كامل المسؤوليّة القانونية عن الاِختراقات الحاصلة والمتكرّرة.

ثالثا: عند توريد أيّ بضاعة من الخارج، تقوم مصالح وزارة التّجارة بتسليم المورّد شهادة في الرّفع الوقتي تمكّنه من إخراج بضاعته من الدّيوانة ووضعها في مخزن مراقب إلى حين حصوله على رخصة ترويج تسمّى “شهادة الوضع للاِستهلاك”.

وبمقتضى الأمر عدد 1744 لسنة 1994 تقوم مصالح وزارة التّجارة المركزية، قبل أن ينضاف لها عدد محدود من الإدارات الجهوية للتّجارة منها الإدارة الجهوية للتّجارة بأريانة، بإجراء المراقبة الفنّية على عيّنات من هذه البضاعة، تسمّى المراقبة الفنّية عند التّوريد. وعندما تكون البضاعة مطابقة للمعايير، تسند لها شهادة الوضع للاِستهلاك بحيث تصبح قابلة للتّرويج بكامل تراب الجمهورية التّونسية. وعند حصول المورّد على هذه الشّهادة الّتي تعتبر رخصة ترويج، يتّصل بإدارة الدّيوانة لخلاص الرّسوم الدّيوانية المستوجبة، ويخرج بالتّالي بضاعته من المخزن الّذي وقع تأمينها فيه لبيعها. كما هو الحال في قضيّة المناديل الإسرائيليّة، الّتي لم تخرج للسّوق لبيعها في “جيان” إلاّ بعد مراقبتها فنّيا وحصول مورّدها على شهادة الوضع للاِستهلاك من الإدارة الجهوية للتّجارة بأريانة الّتي يسعى مديرها الحبيب الجلاّصي لإنكار مسؤوليّته فيما حدث.

وللعلم، تجري المراقبة الفنّية عند التّوريد بثلاثة طرق حسب نوعيّة المنتوج: الأولى، شهادة المطابقة بالنّسبة لبعض المنتجات الّتي بمجرّد الاِستظهار بها تتمّ عمليّة التّسريح الدّيواني. والثّانية، المراقبة الفنّية عند التّوريد المستند إلى كرّاس شروط. وفي هذه الحالة يتمّ التأكّد من مطابقة البضاعة المورّدة للمواصفات والشّروط المنصوص عليها بكرّاس الشّروط. والثّالثة نظام المراقبة الفنّية الآلية الّتي تطبّق على نوعيّة البضائع كالمناديل الإسرائيلية مثلا، بحيث يتمّ أخذ عيّنات منها لعرضها على الفحص والتّحاليل سواء في الإدارة المركزية أو بعض الإدارات الجهوية ومنها أريانة كما أسلفنا. وبعد حصولها على شهادة الوضع للاِستهلاك، تصبح قابلة للتّرويج في كامل الجمهورية وليس فقط في حدود مرجع نظر الإدارة الجهوية الّتي سلّمت الشّهادة.

رابعا: مثّلت فرصة الكشف عن أحد خيوط الاِختراق الاِسرائيلي لسوقنا الوطنيّة، بقطع النّظر عن حجم هذا الاِختراق، فرصة للجماعات المناهضة للتّطبيع وفي مقدّمتها الجبهة الشّعبية، كي تقود حملة تكشف من خلالها آليّات الاِختراق المتّبعة والمتورّطين فيها بما من شأنه أن يمنع تكرّرها. وتكون بذلك قد حقّقت إنجازا عمليّا يفوق في أهمّيته وتآثيره مجرّد الشّعارات الّتي يقع الاِكتفاء بترديدها مناسباتيّا. فقد كان بالإمكان اِستجواب وزير التّجارة في البرلمان حول تكرّر الاِختراقات الإسرائيلية، والشّبكة المتورّطة فيها (المورّد/ فضاء جيان/ الإدارة الجهوية للتّجارة بأريانة…). لكن تمّ للأسف الاِلتفاف على الموضوع والسّعي لطمسه ومرّت الجريمة وكأنّ شيئا لم يكن. وفي مثل هذه الحالات لا يمكننا إلاّ أن نستذكر بألم ومرارة شهيد الوطن الزّعيم والقائد شكري بلعيد، الّذي خسرناه وأيّ زعيم وقائد خسرنا. وفي اللّيلة الظلماء يُفتقد البدرُ…

خامسا: عوض مساءلة مدير الإدارة الجهوية للتّجارة بأريانة عن الاِختراقات الإسرائيلية المتكرّرة لفضاء تجاري واقع بمرجع نظره ومحاسبته على ذلك، تقع ترقيّته وتعيينه في خطّة مدير عام للمصالح المشتركة بوزارة التّجارة. وسينظر مجلس الوزراء في قرار تعيينه خلال اِجتماعه الأسبوع القادم، لتثبيته. إلى جانب بعض التّعيينات الأخرى الّتي تكرس إبعاد العناصر الكفؤة والنّظيفة عن مراكز القرار، وتعويضها بعناصر معروفة بشبهات الفساد الّتي تلاحقها من قبل القاصي والدّاني في وزارة التّجارة. لذا من المفيد مراجعة ملفّات كلّ المرشّحين للتّعيينات سواء منها الأمنيّة أو الإدارية المودعة بتفقديّة وزارة التّجارة قبل اِتّخاذ أيّ قرار بتعيينهم. مع الإشارة إلى أنّ توقيت هذه التّعيينات وطبيعتها تدفع إلى أكثر من سؤال…

الحبيب الجلاصي مع النّائب وليد جلاّد في مؤتمر حركة تحيا تونس

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: