شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | عن صعود الاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل وسقوطه

عن صعود الاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل وسقوطه

أرشيف

أرشيف

د. برهان غليون

د. برهان غليون

ما الّذي يمكن أن يفسّر الزّيارة الّتي قام بها أمس وفد من الاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل- أكبر منظّمة نقابيّة للعمّال في تونس وحائزة مؤخّرا على جائزة نوبل للسّلام- إلى سوريا، للقاء متّهم باِرتكاب جرائم ضدّ الإنسانية في إطار حملة تهدف إلى إعادة العلاقات بين تونس ونظام القتلة في دمشق، الّتي قُطعت في عهد الرّئيس السّابق منصف المرزوقي؟

ما الّذي يدعو منظّمة نقابية وطنية إلى أن تتعاطف مع الجلاّد بدل أن تتعاطف مع الضحيّة وتناشده المزيد من القسوة والعنف بدل العمل على وقف العنف والسّعي إلى إيجاد تسوية سياسية؟

بالتّأكيد ليست “إنجازات” الأسد “الوطنية” في سحق الاِنتفاضة الشّعبية أو تدمير المدن السّورية وتشريد أهلها أو اِستدعاء التدخّلات الأجنبية أو وضع سورية تحت الوصاية الرّوسية.

لا يفسّر مثل هذا السّلوك سوى مناخ الحرب الأهلية المدمّر الّذي تعيش فيه بعض النّخب العربية، ومن روح التشفّي والاِنتقام الّتي تحرّكها وتجعلها على اِستعداد لتجاوز جميع الخطوط الحمر الأخلاقية والسّياسية والإنسانية.

إنّه الحماس لسياسة الإبادة الجماعية، الّتي يمثّل الأسد منذ الآن رمزها ورايتها الأعلى في المنطقة العربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*