أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عن بورقيبة والكذب على التّاريخ!

عن بورقيبة والكذب على التّاريخ!

Spread the love

الأستاذ أحمد الرحموني

دون أن أدخل في جدال لا ينتهي حول شخصية بورقيبة وحكمه الّذي اِمتدّ على ثلاثة عقود كاملة (1957- 1987)، أريد أن ألاحظ- ونحن نشهد تسابقا محموما على “الإرث البورقيبي” من جانب عدد من الأطراف السّياسية- أنّ الفترة الأخيرة قد تميّزت باِستعراض مثير لأكاذيب كثيرة عن “حكم مثالي” لا علاقة له بالواقع التّاريخي واِلتماس الأعذار عن جرائم ما زال بعض ضحاياها أحياء.

ودون أيّ اِعتداء على الحقيقة، من الثّابت أنّ شخصيّة بورقيبة الّتي اِرتبطت لدى البعض بإعلان الجمهورية ومجانيّة التّعليم وتحرير المرأة وخطاب أريحا (ويمكن أن يزيد مريدوه قائمة طويلة حسب أهوائهم) قد اِرتبطت أيضا لدى البعض الآخر بالاِغتيالات والتّصفيات (وصبّاط الظّلام) والتّغريب والاِستبداد والرّئاسة مدى الحياة والقمع والقصور الرّئاسية واِحتفالات 3 أوت وعكاضيات المديح والتّماثيل والفرنكوفونية ومحاربة اللّغة الوطنية…إلخ حتّى لا أنسى ما يتعمّد نسيانه المثقّفون والمنافقون ومزيّفو التّاريخ.

والأدهى أنّ البعض قد اِختار التقرّب لبورقيبة بتماثيله الّتي صنعها ترسيخا لشخصه وبخطاب “إطلاقي” و”مدائحي” لا يقلّ بريقا عن “برنامج قافلة تسير” طبقا “لتوجيهات الرّئيس”!.