شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | على تركية أن تستعدّ لداعش من بطنها….

على تركية أن تستعدّ لداعش من بطنها….

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

رسالة أبو محمّد المقدسي في تكفير أردوغان وإخراج نظامه من ملّة الإسلام لا تعدو أن تكون سوى الصفّارة وكلمة السرّ لهجومات جهادية تستهدف تركية وخاصّة المنظومة العسكرية/ الأمنية وكذلك اِقتصادها وما للسّياحة من أهمّية فيه…

أو هي رسالة تحذير من مغبّة اللّعب عكس الهوى الغربي عموما والأمريكي خاصّة في ما يخصّ ملفّ أدلب وما فيه من تعقيدات…

تركية الّتي شكّلت القاعدة الخلفية لجميع الفصائل المسلّحة في سورية بكامل أطيافها، من الجيش الحرّ (المعتدل اِفتراضا) إلى داعش رأس الإرهاب وحاملة لواءه، بدأت تدرك بعلم النّحو أنّ الغرب الّذي جعل منها “فاعلا” في السّابق لغاية في نفسه ويريد أن يلحقها بسورية مفعولا به أو بالأحرى “مفعولا فيه”…

لتركية أوراق قوّة كثيرة وكذلك مكامن وهن عديدة، أوّلها الاِقتصاد حين تهاوت اللّيرة المحلّية بنسبة 40 في المائة والحرب الحقيقية لم تنطلق بعد.

حين نستثني دعاء المنتديات الاِجتماعية والصّولات البلاغية للرّئيس أردوغان، لا دولة في العالم ستقف مع تركية من باب الحلف الاِستراتيجي الّذي لا يفتّ فيه ما يفسده. جميع دول المنطقة تحتاج أو هي تقبل بتحجيم تركية لتكون ضعيفة عند عقد أيّ صفقة قادمة…

كلام المقدسي دعوة لضرب تركية وجعلها هدفا للإرهاب الفاعل والفعّال، وخطورة الأمر ليس في ذاته بل وجود ملفّات أخرى تحترق شوقا لترى النّور وتحسم خلافها التّاريخي مع تركية… بدءا بالملفّ الكردي، مرورا بالملفّ الأرمني وصولا إلى “الاِحتلال التّركي لجزء من جزيرة قبرص” حسب التّوصيف الأوروبي للوضع هناك…

لم يفهم الأتراك في الملفّ السّوري أنّ الغرب عامّة والولايات المتّحدة عموما لم تر فيهم شركاء مشروع اِستراتيجي بل مجرّد عمّال مناولة لا يمكن التّفكير في اِستشارتهم عند تسليح أكراد سورية أساسا ولا يمكن الوثوق بماسكي الحكم في أنقرة لدرجة التّفكير في اِنقلاب عسكري لا يخفى دعم واشنطن له…

خريف الأستانة حارق وشتاؤها مرّ في اِنتظار “ربيع تركي” يراه كلّ على هواه…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: