أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / عجز الاِئتلاف الحاكم: صناعة الوهم والاِستثمار في الأزمة..

عجز الاِئتلاف الحاكم: صناعة الوهم والاِستثمار في الأزمة..

Spread the love

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

أزمة الحكم مع قطاع التّعليم الثّانوي ليست سوى شجرة الدّعاية السّوداء الّتي يخفي بها “حزبا الحكم” غابة فشلهما الهيكلي الشّامل.
بعد ما يقارب السّنوات الأربعة من المراوحة في نفس المكان من وضع الشّلل التامّ لحكومة لم تنجز شيئا بشهادة المؤسّسات العالمية وتقارير “رُعاة ” “النّموذج التّونسي” والإحساس العفويّ للمواطن الّذي يتعمّق يأسه من “السّياسة” و”لاعبيها”.

خطاب “سفسطائيي” الحزبين الحاكمين من القيادات في الإعلام التّقليدي وماكينات البروباغاندا على الشّبكات الاِفتراضية لا يقدّم أكثر من سردية “تمجيد” فراغ لا يسمن جيب مواطن ولا يغني خزينة وطن مأزوم.

قيادات حركة النّهضة تواصل غنائية الاِفتخار “بالاِنتقال الدّيمقراطي” النّموذجي الّذي نتميّز به على “سوريا” و”ليبيا” ولا نقترب به من “رواندا” و”السّينيغال” في الوقت الّذي يمعن “أنصارُها” في خطاب “المظلومية” والتّحذير من “مؤامرة” معارضة وخارج لا يرون “تطوّر نهضتهم الحداثية” و”نجاحاتها” القادمة.. ليتحوّل كلّ نقد “للحالة الحليلة” للبلاد مهما كان مصدره اِستهدافا لهم من “الاِستئصاليين” و”الحُسّاد”.

“برهان نداء تونس” يباهي بالإنجاز المعجزة لحزبه الّذي خلّصنا من مصير “الرقّة” و”مشروع طالبان” ووضعنا في رأس ترتيب “الحداثات” بقيادة “مونتسكيو” و”فولتير” و”روسو” المتوزّعين على ضفاف البحيرة ووزارات القصبة وغرف قرطاج. ويفاخر “بالمثقّفين العضويّين” لنداء تونس المنتشرين بين الجماهير إمعانا في الاِستهزاء بمعارضة “كلامنجية” تأكل غلّة حزب الكفاءات وتسبّ ملّة “الحكومات الأربعة”.

وبين النّهضة والنّداء فخر”حُنين” المشترك المتصاعد من “فيراج الّذين أعجبتهم كثرتهم”: “خشان عليكم يا خبزتنا”.. فهذه مئات القائمات “تدلّ عليهم” واِنتشار سيحقّق “للمواطن الصّالح” بعد أيّام متعته بإدخال “سبّابته” في ثقب محبرة تشبه ثقوب جيبه وقفّته وأذنه المنقوبة بكلام ليل اِنتخابات مدهونة بالوهم.

حكومة “كوكتيل المولوتوف” تواصل “لعبة الرّوليت الرّوسية” والمسدّسات المتبادلة على أصداغ أعضائها في اِنتظار “وثيقة قرطاج2 ” الّتي سيضع فيها “المتطوّعون” عناوين “ثرثرة برامجية” أخرى لن تنفّذها “حكومة مفترضة” في وطن تتكفّل فيه اللّوبيات ومراكز النّفوذ وأجهزة العميقة بتطبيق برامجها في اِنتظار “ثقب محبرة” أخرى يمخوره أصبع ناخب الغفلة في 2019.

“الوضع صعب” و”المعارضة لا برامج لها” و”أرقام الزّرقوني تدلّ علينا” و”باش نعملو” هذا هو تحصيل الحاصل السّفسطائي الّذي يردّده أشباه مهدي بن غربية من “النّاطقين” باِسم الحزبين وحكومتهم “الّتي لا أب لها” مثل الهزيمة.

وفي الوقت الّذي تشتعل فيه الأضواء الحمراء محذّرة من مصير بلد تتقادفه سيقان زعماء “اللّعبة الدّيمقراطية” يتكفّل الإعلام “الحرّ” بالاِستثمار في لعن “الاِتّحاد” و”الأساتدة” و”النّقابيين” والنّاس أجمعين مادام بيضُ رمضان وحليبُه قد ملأ “خزائن يوسف” من خراج صديقنا “سمير بالطيّب” المتفرّغ اليوم للعن “المربّين” مادام “الموخّر” يناقش “مجلّة الجماعات” وإيّاد ومهدي يواجهان “مؤامرات” البحيرة ومونبليزير و”صمت قصر” يترك البلاد في “ريح السدّ” ويراقب معاناتها مثل “عصفور سطح” عينه على “صفائح” من ذهب اِنتخابات قادمة.