شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | ضدّ النّمط anti_systeme: دولة الفساد والتحيّل نموذجا…

ضدّ النّمط anti_systeme: دولة الفساد والتحيّل نموذجا…

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ رياض الشعيبي

التّونسي ينفق 12 بالمائة من دخله على التّعليم الخاصّ رغم إلّي التّعليم مجّاني… زعمة علاش؟

التّونسي ينفق 10 بالمائة من دخله على الخدمات الصحّية الخاصّة رغم اِنتشار شبكة الصحّة العمومية… زعمة علاش؟

التّونسي ينفق 15 بالمائة من دخله على النّقل رغم وجود وسائل النّقل العمومي… زعمة علاش؟

التّونسي ينفق ربع دخله على السّكن رغم توفّر مئات آلاف الوحدات السّكنية المغلقة… زعمة علاش؟

علاش التّونسي ينفق حوالي ثلثي دخله لاِقتناء مجموعة من الخدمات التّكميلية الخاصّة رغم الدّولة ووفقا لدستورها تتعهّد بتوفير التّعليم المجّاني للجميع والصحّة العمومية لكلّ من يحتاجها وتوفّر النّقل العمومي لمواطنيها وتساعد على اِقتناء المنزل الاِجتماعي اللاّئق؟

التّوانسة لو لقاوا تعليم عمومي ذو جودة، ما يمشوش للتّعليم الخاصّ لأنّ مصاريفه ترهقهم…
لو كي يمشوا للمستشفيات يلقاوا الخدمات الّي يحتاجوها، ما يدفعوش دم قلوبهم للمصحّات الخاصّة…
لو جات الكيران والميترووات يجوا في وقتهم ومن دون اِكتظاظ، برشة توانسة يستغناوا على المصروف الزّايد ويخلّوا كراهبهم في الدّار وياخذوا وسائل النّقل العمومي…
لو كان قطاع السّكن جاء منظّم ومحمي من المضاربين والسّماسرة راهو متوسّط اِمتلاك التّوانسة لمنازلهم كان أفضل وبأقلّ كلفة، وراهو كراء الدّيار كان أقلّ ممّا هو عليه الآن على الأقلّ بنسبة الثّلث…

التّونسي يصرف في ثلثي شهريتو باش يوفّر شروط العيش الكريم، الّي مفروض أنّ مسؤولية الدّولة باش توفّرها للنّاس الكلّ.
التّونسي يدفع في 40 بالمائة من دخله الخام ضرائب (مباشرة+ غير مباشرة) مقابل أنّ الدّولة توفّر له الخدمات الأساسية من تعليم وصحّة ونقل وبنية تحتيّة. لكنّه يعود ويدفع 65 بالمائة من دخله الصّافي ليعيد اِشتراء تلك الخدمات من القطاع الخاصّ لتخلّي الدّولة عن مسؤوليّتها الاِجتماعية.

ما عادش تفيد الزّيادة في الأجر، لأنّه حتّى إن تضاعفت الأجور (وهو أمر مستحيل) فلن تتحقّق كرامة العيش للتّوانسة.
إذا نحبّوا يتحسّن مستوى معيشتنا لازمنا نوقفوا نزيف الدّولة التّونسية…
من غير ما نصلّحوا الدّولة ومؤسّساتها وأجهزتها ما تنجّمش تتحسّن ظروفنا المعيشيّة…

إذا الدّولة تقوم بواجبها تجاه التّوانسة فإنّنا لن نحتاج وقتها لزيادة في الأجور، ذلك أنّ ما سنوفّره من مصاريف كفيل بمضاعفة مدّخرات العائلة التّونسية…
لكن الله غالب دولة النّمط هي دولة الفساد والتحيّل على التّوانسة الكلّ…

(الإحصائيّات الّي قدّمتها كلّها رسميّة ولا مبالغة فيها)

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: