شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | ضحايا لا مجرمون

ضحايا لا مجرمون

الهجرة

الأستاذ سامي براهم

الأستاذ سامي براهم

الدّولة الّتي تُلجِئ مواطنيها إلى المغامرة والمقامرة بحياتهم في عرض البحر طمعا في ظروف أفضل لحياتهم هي الجهة المسؤولة عن نتائج هذا الخيار الاِنتحاري الّذي أقدموا عليه.

المهاجر السرّي أو الحارق مخالف للقانون باِجتيازه الحدود دون إذن من السّلطات العامّة لكنّه ليس مجرما، الدّولة الّتي لم توفّر له العيش الكريم الّذي يشدّه إلى وطنه هي المجرمة.

تناول جزء من الإعلام لمشكل الهجرة السريّة يؤشّر على مستوى الاِنحدار المهني والأخلاقي والإنساني الّذي وصل إليه هذا القطاع الحسّاس الّذي يصنع الرّأي العام ويوجّهه.

كلّ الدّول الّتي تكافح الهجرة السريّة المدفوعة بهاجس البحث عن الرّزق تحرص على حماية أرواح المهاجرين وحرمتهم الجسديّة ولا تصنّفهم ضمن المجرمين وتنظر في أوضاعهم ضمن معايير وتراتيب تنصّ عليها قوانينهم.

مكافحة الهجرة السريّة بطريقة جذريّة حاسمة يكون من خلال توفير مصادر العيش الكريم في أرض الوطن من خلال توفير مواطن الشّغل وبناء مسار حياة كريمة، غير ذلك هو تفصّ من المسؤوليّة وإلقائها على عاتق الضّحايا..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*