شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | ضابط سفينة أوليس كان منشغلا بإجراء اِتّصالات عبر هاتفه الجوّال والقيام بمراسلات نصّية أثناء الحادث

ضابط سفينة أوليس كان منشغلا بإجراء اِتّصالات عبر هاتفه الجوّال والقيام بمراسلات نصّية أثناء الحادث

image_pdfimage_print

قال المدير العام للنّقل البحري والموانئ البحرية التّجارية يوسف بن رمضان، اليوم الإثنين، إنّ التّحقيقات في ملابسات حادث اِصطدام سفينتي أوليس وفيرجينا القبرصية، في أكتوبر الماضي، كشفت عن اِرتكاب ضابط سفينة أوليس التّونسية خطأ جسيما تمثّل في اِنشغاله بإجراء اِتّصالات عبر هاتفه الجوّال والقيام بمراسلات نصّية دون أن ينتبه إلى الإنذار التّحذيري على شاشة الرّادار بوجود السّفينة القبرصية فيرجينيا.

وقال المسؤول، خلال ندوة صحفية لتقديم نتائج لجنة التّحقيق المشتركة المكلّفة بكشف ملابسات الحادث، إنّ ضابط الملاحة التّونسي لم يتفطّن إلى وجود إنذار لسفينة فيرجينيا الّتي كانت راسية على المخطاف شمال كاب كورسيكا الفرنسية (على السّاعة الخامسة وخمسون دقيقة تاريخ الحادث) يشعره بخطر التّصادم على شاشة الرّادار بسبب اِنشغاله بهاتفه الخاصّ في غرفة الخرائط فيما كان البحّار الّذي يرافقه يقوم بمهمّة مراقبة داخل السّفينة دون علمه بما يجري.

من جهة أخرى، أكّد بن رمضان أنّ لجنة التّحقيق المشتركة، والّتي تضمّ خبراء تونسيّين وقبرصيّين وفرنسيّين وإيطاليّين كشفت أيضا عن وجود تضارب في أقوال طاقم سفينة فريجينيا بعد عمليّة مراجعة التّسجيلات، مؤكّدا بأنّ ربّان السفينة كان منشغلا أيضا بإجراء اِتّصالات بهاتفه الخاصّ دون أن ينتبه إلى خطر التّصادم أو يقوم بأيّ اِتّصالات أو مناورة.

كما قال إنّ التّحقيقات أظهرت بأنّ سفينة فريجينا، الّتي خرجت من ميناء جنوة الإيطالي في 24 سبتمبر الماضي، كانت راسية بمنطقة غير ملائمة برمي المخطاف في عرض البحر قبالة سواحل كاب كورس الفرنسية، دون أن يتمّ تشغيل الرّادار أثناء إرساء السّفينة ودون أن يتمّ الاِتّصال بسفينة أوليس لتفادي ذلك التّصادم.

وأكّد بن رمضان أنّ السّلط البحرية التّونسية رفعت دعوى ضدّ السّفينة أوليس والسّفينة فرجينيا لدى السّلطة القضائية المختصّة طبقا لأحكام المجلّة التّأديبية والجزائية البحرية.

كما اِتّخذت الشّركة إجراءات تأديبيّة ضدّ الضّابط المتعاقد وذلك بعزله من العمل، في حين تمّ اِتّخاذ إجراءات تأديبيّة ضدّ البحّار الّذي كان يرافقه وكذلك الضّابط الّذي أشرف قبله على قيادة السّفينة من منتصف اللّيل إلى السّاعة الرّابعة لعدم تقييمه وضعيّة الضّابط المتسبّب في الحادث.

كما تقرّر اِتّخاذ عقوبات تأديبيّة بشأن البحّارة الثّلاثة الّذين نشروا فيديو عبر شبكات التّواصل الاِجتماعي بإيقافهم عن العمل مدّة شهرين بسبب إساءتهم لسمعة الشّركة التّونسية للملاحة، إلى حين اِتّخاذ السّلطات القضائية قرارا بشأنهم.

أمّا في ما يتعلّق بالتّعويضات المادّية، فقد قرّرت السّلطات التّونسية والقبرصية رفع قضيّة لدى القضاء الفرنسي لتحديد المسؤوليات وتقديم حجم الأضرار.
وقال بن رمضان إنّ شركات التّأمين ونادي الحماية، المتكوّن من شركات الملاحة، سيتولّون تقديم التّعويضات المالية لإصلاح الباخرتين وتسديد كلفة تنظيف السّواحل الملوّثة بتسرّب الوقود من باخرة فيرجدينيا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

%d مدونون معجبون بهذه: