شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | صندوق النّقد الدّولي: الاِقتصاد التّونسي أبدى بشائر التّعافي في الرّبع الأوّل من 2018… مع ملاحظة زيادة المخاطر على الاِستقرار الاِقتصادي الكلّي

صندوق النّقد الدّولي: الاِقتصاد التّونسي أبدى بشائر التّعافي في الرّبع الأوّل من 2018… مع ملاحظة زيادة المخاطر على الاِستقرار الاِقتصادي الكلّي

image_pdfimage_print
أصدرت إدارة التّواصل بصندوق النّقد الدّولي بيانا إثر اِنتهاء زيارة فريق من خبرائها، يقوده السيّد بيورن روتر، بزيارة إلى تونس في الفترة من17- 30 ماي الجاري لمناقشة خطط السّلطات بشأن السّياسات في ظلّ المراجعة الثّالثة لبرنامج الإصلاح الاِقتصادي التّونسي الّذي يدعّمه الصّندوق باِتّفاق مدّته أربع سنوات في إطار “تسهيل الصّندوق الممدّد” (EFF)… هذا نصّه:
البيانات الصّحفية الّتي تصدر في ختام بعثات صندوق النّقد الدّولي تضمّ تصريحات صادرة عن فِرَق خبراء الصّندوق بشأن الاِستنتاجات الأوّلية المستخلصة. وتعبّر الآراء الواردة في هذا البيان عن وجهات نظر خبراء الصّندوق ولا تمثّل بالضّرورة آراء مجلسه التّنفيذي. وبناء على الاِستنتاجات الأوّلية الّتي خلصت إليها هذه البعثة، سيقوم خبراء الصّندوق بإعداد تقرير يقدّم إلى المجلس التّنفيذي، بعد موافقة الإدارة العليا، للمناقشة واِتّخاذ القرار.
  • السّلطات التّونسية وفريق صندوق النّقد الدّولي حقّقا تقدّما كبيرا في المناقشات حول السّياسات اللاّزمة لاِستكمال المراجعة الثّالثة.
  • الاِقتصاد التّونسي أبدى بشائر التّعافي في الرّبع الأوّل من 2018، محقّقا أعلى معدّلات النموّ منذ 2014 تدعّمه الزّراعة والصّادرات.
  • زيادة المخاطر على الاِستقرار الاِقتصادي الكلّي، ولا سيما التضخّم، تقتضي صدور اِستجابة حاسمة، تكمّلها إجراءات لحماية الفقراء.

قام فريق من خبراء صندوق النّقد الدّولي يقوده السيّد بيورن روتر بزيارة إلى تونس في الفترة من17- 30 ماي الجاري لمناقشة خطط السّلطات بشأن السّياسات في ظلّ المراجعة الثّالثة لبرنامج الإصلاح الاِقتصادي التّونسي الّذي يدعّمه الصّندوق باِتّفاق مدّته أربع سنوات في إطار “تسهيل الصّندوق الممدّد” (EFF).

“عقدت السّلطات التّونسية مناقشات بنّاءة مع فريق صندوق النّقد الدّولي حول السّياسات اللاّزمة لاِستكمال المراجعة الثّالثة لأداء الاِقتصادي التّونسي في ظلّ اِتّفاق “تسهيل الصّندوق الممدّد.” وتحقّق تقدّم كبير في المناقشات. وأعربت السّلطات التّونسية عن اِلتزامها التّام بالعمل بسرعة على تنفيذ الإصلاحات الاِقتصادية الملحّة تمهيدا لنظر المراجعة الثّالثة للبرنامج في المجلس التّنفيذي لصندوق النّقد الدّولي، والمقرّر مبدئيا في مطلع شهر جويلية. وباِستكمال المراجعة، يتاح لتونس الحصول على 177 مليون وحدة حقوق سحب خاصّة (حوالي 257 مليون دولار أمريكي)، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة في إطار “تسهيل الصّندوق الممدّد” إلى نحو 1.2 مليار دولار أمريكي.

“لقد أبدى الاِقتصاد التّونسي بشائر التّعافي في الرّبع الأوّل من هذا العام. وكان معدّل النموّ الاِقتصادي الّذي بلغ 2.5% (على أساس سنوي مقارن) هو الأعلى منذ 2014، معتمدا على قوّة الإنتاج الزّراعي والصّادرات. وتراجع عجز الحساب الجاري بعض الشّيء، تدعّمه زيادة المرونة في سعر الصّرف. واِزدادت كذلك التدفّقات الدّاخلة من الاِستثمار الأجنبي المباشر، وسوف تعمل”هيئة الاِستثمار التّونسية”، وهي النّافذة الموحّدة الجديدة للتّعامل مع المستثمرين، على مواصلة الجهود لتحسين مناخ الأعمال. ومن شأن الإصلاحات المزمعة لتقوية الحوكمة وتحسين إمكانات الحصول على تمويل أن تدعّم التّعافي لتوفير مزيد من فرص العمل في القطاع الخاصّ.

“ومع ذلك، لقد أصبحت المخاطر على الاِستقرار الاِقتصادي الكلّي أشدّ وضوحا. وبلغ التضخّم 7.7% في أفريل (على أساس سنوي مقارن)، مسجّلا أعلى مستوياته منذ 1991. وتواصل المجملات النّقدية والاِئتمانية النموّ بسرعة وسوف تفرض مزيدا من الضّغوط الّتي تدفع إلى رفع الأسعار في الأشهر القادمة. واِستمرّ التّراجع في تغطية الاِحتياطيات بالنّقد الأجنبي للواردات. إضافة إلى ذلك، أصبحت البيئة الخارجية في تونس أقلّ إيجابية في الأشهر الأخيرة نتيجة اِرتفاع أسعار النّفط الدّولية وزيادة العزوف عن المخاطر في الأسواق المالية الدّولية.

“ومن الضّروري أن تتّخذ تونس إجراءً حاسما هذا العام لمكافحة التضخّم، وخفض العجز في المالية العامّة، وحماية الفقراء- وهي شروط أساسية لتوفير مزيد من الفرص الاِقتصادية أمام التّونسيين وحماية الشّباب من تحمّل عبء الدّين المفرط في المستقبل. ويتّفق فريق صندوق النّقد الدّولي مع البنك المركزي على أنّ زيادة تشديد الشّروط النّقدية أمر ضروري لتقليص الفجوة بين أسعار الفائدة والتضخّم. وفيما يخصّ الموازنة، تبرز ثلاث أولويات على المدى القريب: (1) المُضيّ في بذل الجهود لتخفيض دعم الطّاقة الّذي يعود بقدر أكبر من النّفع على ميسوري الحال بشكل غير تناسبي، و(2) اِحتواء فاتورة أجور القطاع العامّ، الّتي يُعتبر مستواها من أعلى المستويات في العالم كنسبة من إجمالي النّاتج المحلّي، و(3) اِعتماد مشروع قانون إصلاح نظام التّقاعد من أجل تعزيز الاِستدامة المالية لنظام الضّمان الاِجتماعي. وسوف تقترن جهود الإصلاح بزيادة التّحويلات إلى الأسر الأقلّ دخلا لحمايتها من تأثير اِرتفاع الأسعار.

“وقد اِلتقى فريق الصّندوق مع معالي السيّد رضا شلغوم وزير المالية، ومعالي السيّد زياد العذاري وزير الاِستثمار، ومعالي السيّد توفيق الراجحي الوزير المكلّف بمتابعة الإصلاحات الكبرى، وسعادة السيّد مروان العبّاسي محافظ البنك المركزي. كذلك عقد الفريق مناقشات مع ممثّلي الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل(UGTT)، والاِتّحاد التّونسي للصّناعة والتّجارة والصّناعات التّقليدية (UTICA)، والمجتمع المدني. وتتقدّم البعثة بالشّكر إلى السّلطات التّونسية وكلّ من اِلتقت بهم أثناء الزّيارة على ترحيبهم الحارّ ومناقشاتهم البنّاءة.”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*