أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / صندوق النّقد الدّولي أبدى ارتياحه لمحتوى قانون ميزانيّة 2016

صندوق النّقد الدّولي أبدى ارتياحه لمحتوى قانون ميزانيّة 2016

Spread the love

تونس

أفادت صحيفة الشّرق الأوسط، اليوم الأحد، أنّ صندوق النّقد الدّولي تمسّك بتنفيذ مجموعة الإصلاحات الّتي طالب بها تونس، ومن بينها تخفيض كتلة الأجور والضّغط على عدد الموظّفين في القطاع العام. وهو ينتظر مآل المفاوضات بين الحكومة والاتّحاد العام التّونسي للشّغل. وكان وفد الصّندوق قد بدأ زيارته إلى تونس يوم 28 أكتوبر الماضي وأنهاها يوم الخميس 10 نوفمبر الجاري، وناقش أولويات الإصلاح الاقتصادي في تونس ضمن المراجعة الأولى للبرنامج الاقتصادي التّونسي.

ويدعّم صندوق النّقد الدّولي تونس في برنامجها الاقتصادي على امتداد أربع سنوات ضمن الآلية الموسّعة للقرض المصادق عليها بين الطّرفين منذ ماي 2016. وأجرى هذا الوفد لقاءات مع السّلطات التّونسية تناولت على وجه الخصوص السّياسات الاقتصادية الواجب استكمالها خلال المراجعة الأولى للاتّفاق المبرم بين تونس وصندوق النّقد الدّولي ضمن الآلية الموسّعة للقرض الّذي ستحصل عليه البلاد لتمويل ميزانية مخطّط التّنمية الممتدّ بين 2016 و2020.

ومن المنتظر أن يواصل صندوق النّقد الدّولي مناقشة الإصلاحات الاقتصادية في تونس ومدى التّوفيق في تنفيذها، وذلك بعد إعداد تقرير تفصيلي حول مدى تقدّم تلك الإصلاحات.

ودعا بيورن رودز، رئيس وفد صندوق النّقد الدّولي، في ختام زيارته إلى زيادة الاستثمارات العمومية والمحافظة على مستوى العجز المالي الإجمالي الحالي وكذلك النّفقات العمومية. وحّث تونس على إرساء استراتيجيّة متكاملة لإصلاح أوضاع القطاع العام بتخفيض أعداد الموظّفين بنحو 130 ألف موظّف، والضّغط على الأجور بنسبة تقارب 12% في أدنى الحالات. (قُدّرت كتلة الأجور سنة 2016 بنحو 13 مليار دينار، وهو ما يمثّل 14% من النّاتج الدّاخلي الخام في تونس، وكانت الأجور سنة 2011 في حدود ستة آلاف مليون دينار).

وتضمّن مشروع الميزانية لـ2016 حصرا للأجور في حدود 13.7 مليار دينار، وهو يعني تأجيل صرف قسطي الزّيادات في الأجور المتعلّقة بسنتي 2017 و2018 بعنوان البرنامج العام والبرنامج الخصوصي للزّيادة في الأجور. وهذا المقترح مرفوض من قبل الاتّحاد العام التّونسي للشّغل).

وقد منح الصندوق تونس، خلال السّنوات الممتدّة بين 2013 و2015، قروضا بنحو 4.6 مليار دولار. وهي قروض مشروطة بمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية. أمّا قيمة القروض المالية الّتي تعهّد صندوق النّقد الدّولي بتوفيرها لتونس فهي في حدود 2.8 مليار دولار، وذلك لمدّة أربع سنوات، بدءا من السّنة الحالية، إلاّ أنّه اشترط على تونس تنفيذ مجموعة من التّعهّدات من بينها احتواء الزّيادة السّريعة على مستوى الدّين العمومي الّذي تخطّى عتبة 60% من النّاتج المحلّي الإجمالي. وتقدر الدّيون الخارجية التّونسية بنحو 50 مليار دينار، وهو ضعف حجم ديون تونس الخارجية قبل سنة 2011.

وللتّذكير فإنّ وفد صندوق النّقد الدّولي أبدى ارتياحه لمحتوى قانون المالية لميزانية 2017 في الصّيغة الّتي قدّمتها الحكومة إلى البرلمان.