أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / شوقي قداس: بإحداث بطاقة تعريف بيومترية فإنّ المعطيات الشّخصية لـ8 ملايين ونصف تونسي لن تكون محميّة

شوقي قداس: بإحداث بطاقة تعريف بيومترية فإنّ المعطيات الشّخصية لـ8 ملايين ونصف تونسي لن تكون محميّة

Spread the love

قال رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشّخصية شوقي قداس “إنّه من غير المعقول أن يتمّ تخزين بصمات أكثر من 8 ملايين تونسي في قاعدة بيانات واحدة”، وذلك في إشارة إلى مشروع قانون أساسي يتعلّق بتنقيح وإتمام القانون المتعلّق ببطاقة التّعريف الوطنية، سينظر فيه مجلس نوّاب الشّعب خلال جلسة عامّة ستنعقد الثّلاثاء القادم.

وأضاف قداس، فى تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّه بإحداث بطاقة تعريف بيومترية بمقتضى القانون في صورة المصادقة عليه، فإنّ المعطيات الشّخصية لـ8 ملايين ونصف تونسي لن تكون محميّة.

واِعتبر أنّ تخزين هذا الحجم الكبير من المعطيّات هو مخالف لكلّ المعايير الدّولية المتعلّقة بحماية المعطيات الشّخصية قائلا “إذا كان التعرّف على البيانات يكون عبر شريحة إلكترونية مدمجة في بطاقة التّعريف وليس عبر معلومات مضمّنة في قاعدة البيانات، فإنّ عمليّة التّخزين ليس لها أيّ معني، فضلا عن التّكلفة المالية الباهضة لمثل هذه العمليّات”.

كما أكّد أنّه ليس لأيّة دولة في العالم بما فيها الولايات المتّحدة الأمريكية، أيّة وسائل لحماية مثل هذه “الثّروة” من المعطيات، مشيرا على سبيل المثال إلى أنّ قاعدة المعطيات والبصمات للهند الّتي تعدّ أكثر من مليار نسمة قد تمّ اِختراقها، وعرضت للبيع على شبكة الأنترنت بثمن 17 أورو للبصمة الواحدة.

وتابع قوله “في فرنسا أو في ألمانيا لا يمكن إحداث قاعدة بيانات عامّة لجميع أفراد الشّعب، رغم أنّ البلدين لا يتمتّعان بدستور ينصّ صراحة على حماية المعطيات الشّخصية مثل الدّستور التّونسي”.

وتعليقا على تصريح وزير الدّاخلية في جلسة اِستماع له الجمعة الماضى بلجنة التّوافقات بالبرلمان، من أنّ الوزارة لها الإمكانيات التّقنية الضّرورية لحماية المعطيات الشّخصية، قال قداس “من الواضح أنّ وزير الداخلية لا يملك أيّة فكرة عن مسألة الوسائل التّقنية، فهو رجل ميدان”، لافتا إلى أنّه طلب لقاءه 4 مرّات ولكن دون جدوى، وإلى أنّه لم يتمّ تشريك الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشّخصية في إعداد مشروع القانون”.

وبخصوص نفاذ كلّ شخص لمعطياته الشّخصية المضمّنة في بطاقة تعريفه البيومترية، وهي نقطة تضمّنها مشروع القانون، أوضح قداس أنّ “حقّ النّفاذ لهذه المعطيات يعدّ مسألة أساسية لكن حسب مشروع القانون فإنّ جزءا من المعطيات المضمّنة في البطاقة البيومترية يتمّ حجبه، ولا يطّلع على هذا الجزء المخفيّ إلاّ أعوان الأمن، عكس ما هو معمول به في بلدان أخرى”.

ويكمن الحلّ حسب قداس، في توفير كلمة سرّ تمكّن كلّ فرد من الولوج إلى المعطيات المتوفّرة في البطاقة وهذا يدخل في حقّ كلّ فرد في معرفة كلّ المعلومات الخاصّة به والتثبّت من مدى مصداقيّة المعلومات المسجّلة من قبل وزارة الدّاخلية في بطاقة تعريفه.

وأضاف أنّ “اللاّدستورية ستكون واضحة عند المصادقة على هذا القانون في جلسة عامّة”، مذكّرا بأنّه تمّ الاِستماع إليه من قبل لجنة التّوافقات حول مشروع القانون يوم الخميس الماضي.

تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الدّاخلية لطفي براهم أكّد في ردّه عن تساؤلات أعضاء لجنة التّوافقات، أنّ تخوّفات النوّاب من قرصنة معلومات بطاقات التّعريف البيومترية غير وارد نظرا إلى أنّ “المنظومة المعلوماتية لوزارة الدّاخلية محصّنة بشكل جيّد جدّا وغير قابلة للاِستغلال من الخارج”.