شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | شركة نقل تونس/ 160 نقابيّا يتقاضون أجورا عن ساعات عمل وهميّة

شركة نقل تونس/ 160 نقابيّا يتقاضون أجورا عن ساعات عمل وهميّة

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

يتمتّع أكثر من مائة وستّين نقابيّا موزّعا على مختلف النّقابات الأساسيّة بشركة نقل تونس Transtu بثماني ساعات عمل وهميّة بصفة يوميّة منذ ما يقارب السّنة والنّصف، وفق وثائق حصل عليها مركز يقظ لدعم وإرشاد ضحايا الفساد، الرّاجع بالنّظر لمنظّمة “أنا يقظ”.

يحدث في مستودع باب سعدون

يسجّل مستودع باب سعدون بالعاصمة ثماني ساعات عمل وهميّة بصفة يوميّة لـ14 عونا ضمن فترات العمل الصباحيّة (بين الرّابعة فجرا ومنتصف النّهار)، لما يقارب السّنة دون أن يمارس الأعوان عملهم بصفة فعليّة ودون اِقتطاع يوم غياب واحد من أجورهم. كما يتمتّعون بكافّة المنح الّتي يمتّع بها زملاؤهم الّذين يباشرون مهامّهم دون اِنقطاع ويسجّلون حضورهم بصفة يوميّة.

فضلا عن تقاضي أجور ساعات عمل وهميّة لم يتمّ تأديّتها، اِنخرط أحد الأعون في ممارسة نشاط مواز كعامل بأحد المطاعم الشّعبيّة بمنطقة “شبّاو” بوادي اللّيل التّابعة لولاية منّوبة عوض مباشرة مهامّه بصفة (قابض أو سائق) بإحدى الحافلات التّابعة للشّركة وفق ما يقتضيه الجدول المعلّق على جدران المستودع المذكور، وذلك وفق معطيات حصلت عليها “أنا يقظ”. عون آخر (عضو في النّقابة الأساسيّة بمستودع باب سعدون) أمضى ما يقارب الأسبوع في دولة الجزائر في الوقت الّذي يُفترض فيه أن يكون مزاولا لعمله حسب نفس الجدول.

إهدار للمال العامّ

أعضاء النّقابة الأساسيّة بمستودع باب سعدون ليسوا اِستثناء في التّجاوزات الحاصلة بنقل تونس، إذ يتقاضى مائة وستّة وأربعون موظّفا (146) أجورا دون ممارسة فعليّة لمهامّهم وهو ما يكبّد الشّركة خسائر ماليّة هامّة ويستنزف ميزانيّتها في إهدارا للمال العامّ. كما يتسبّب في نقص فادح للأعوان ممّا ينجرّ عنه تأخر واِضطراب في مواعيد الرّحلات، ما يدفع ثمنه المواطن.

فالشّركة الّتي تجاوزت ديونها سقف الـ800 مليار سنة 2018 تتكبّد خسائر تقدّر بـ8000 دينار يوميّا بسبب ساعات العمل الوهميّة السّابق ذكرها.

وتفيد المعطيات بأنّ جملة الخسائر الماليّة الّتي تتكبّدها الشّركة بسبب عدم مزاولة الأعوان (أعضاء النّقابة الأساسيّة) لمهامّهم، تقدّر بـ3ملايين و465 ألف دينار سنويّا دون اِحتساب المنح والاِمتيازات الّتي يتمتّعون بها، فضلا عن خسائر ماليّة أخرى بسبب مقاطعة عديد المسافرين للشّركة وتوجّههم إلى القطاع الخاصّ بسبب الاِضطرابات المتكرّرة والمتواصلة لمواعيد الرّحلات.

تقرير مديرية التنمية والمالية بشركة نقل تونس

شكايات متعدّدة وحلول منعدمة 

توجّهت عديد الأطراف النّقابيّة وغير النّقابيّة بشكايات لكلّ من المدير العام السّابق للشّركة ولوزير النّقل ورئاسة الحكومة على أمل إيجاد حلول للغيابات المتواصلة لأعوان الشّركة من المنخرطين صلب النّقابة الأساسيّة، لكنّها ظلّت حبيسة في أدراج المسؤولين.

التجاوزات النقابية موضوع شكاية الى وزارة النقل

ووفق مصادر من شركة نقل تونس، لم تتّخذ كلّ من الشّركة وسلطة الإشراف ممثّلة في وزارة النّقل، ورئاسة الحكومة أيّ إجراء في هذا الخصوص وتوقّف الأمر عند اِجتماع “سرّي” جمع الأمين العام للاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل نور الدّين الطبّوبي بوزير النّقل هشام بن أحمد ليعلمه بمحتوى الشّكوى الّتي وردت عليه فيما وعده الطبّوبي بـ”محاولة” حلّ الإشكال.

وباِتّصال منظّمة “أنا يقظ” بالرّئيس المدير العام للشّركة أنيس الملّوشي، أكّد عدم علمه بالتّجاوزات والفساد صلب الشّركة (السّاعات الوهميّة للأعوان) وبالشّكايات المسجّلة في الغرض، باِعتبار تعيينه على رأس الشّركة منذ فترة وجيزة. في ذات السّياق أبدى اِستغرابه من عدم تدخّل الرّئيس المدير العامّ السّابق للشّركة، متعهّدا بمتابعة الموضوع ومحاسبة كلّ من تقاضى أموالا دون وجه قانوني.

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail
%d مدونون معجبون بهذه: