شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | شراذم “الدّولة الجهويّة” يعتدون، في المنستير، على الحرّية والمواطنة ويهدّدون وحدة البلاد

شراذم “الدّولة الجهويّة” يعتدون، في المنستير، على الحرّية والمواطنة ويهدّدون وحدة البلاد

image_pdfimage_print

حراك المنستير

زهيّر إسماعيل

زهيّر إسماعيل

اليوم، منع رئيس سابق من الدّخول إلى ستوديو “إذاعة رباط أف أم” في مدينة المنستير، من قبل كمشة من العنصريين ومروّجي الكراهيّة والوثنيّة السّياسيّة وأنصار “الدّولة الجهويّة”.
كان هذا في مواجهة حراسة الرّئيس السّابق من قبل أعوان الأمن المكلّفين بأمنه وعلى مرأى ومسمع من قوّات الأمن بالمدينة.
هذه فضيحة المفروض أن تهزّ الإعلام كلّه، في مواجهة فعل مشين يهدّد علاقة النّاس بالدّولة ويكرّس الجهويّة ويقسّم البلاد.
مُنع محمّد المنصف المرزوقي من التّصويت في مركز القنطاوي يوم 23 نوفمبر 2014، وهو رئيس للجمهوريّة، من قبل شراذم التجمُّع ومجرمي نظام بن علي، وهم يصيحون كالأغنام : يا باجي يا باجي، ويُمنع اليوم وهو رئيس سابق من حقّه في الحركة وفي الكلام في مدينة تتبع الدّولة التّونسيّة.
هذه جريمة، في حقّ رئيس سابق، وفي حقّ رئيس حزب قانوني، وفي حقّ أحد رموز السّياسة في تونس، وفي حقّ مواطن يعتقد أنّٰه كامل المواطنة.
هي جريمة في حقّ الدّستور، والحرّية المعمّدة بدماء الشّهداء، وهي تحريك لهويّٰات قاتلة لم تبذل “الدّولة الوطنيّة” على مدى ستّة عقود الجهد المطلوب لصهرها في المشروع الوطني مع إعلان الجمهورية، بل جعلت منها في أكثر المنعرجات خطورة، وفي أكثر من اِستحقاق، قاعدة للفرز.
هذا تشريع للفوضى وهدم لكلّ ما تمّت مراكمته من حقوق وحرّيات ومن حياة سياسية قائمة على التعدّد والاِختلاف والتّعايش والاِختيار الحرّ.
على كلّ الجهات في الدّولة والحكومة والأحزاب ومنظّمات المجتمع المدني والشّخصيات الوطنيّة أن تعلن وقوفها بقوّة ضدّ هذا السّلوك المقسّم للبلاد، المعتدي على المواطنة، المتطاول على القانون والدّستور، والخارق لكلّ ما أجمع عليه التّوانسة…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*