شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | سليم بن حميدان: الأعمال الإجرامية لعصابة الطّرابلسيّة تجاوزت نهب أملاك المجموعة الوطنية لتطال أملاك أجانب

سليم بن حميدان: الأعمال الإجرامية لعصابة الطّرابلسيّة تجاوزت نهب أملاك المجموعة الوطنية لتطال أملاك أجانب

الأستاذ سليم بن حميدان

الأستاذ سليم بن حميدان

أصدر سليم بن حميدان، وزير سابق ونائب بالمجلس الوطني التّأسيسي، بيانا إلى الرّأي العامّ التّونسي والدّولي حول البرنامج التّلفزي حول بلحسن الطّرابلسي، هذا نصّه:

أتوجّه بهذا البيان إلى الرّأي العام التّونسي والدّولي، بصفتي وزيرا سابقا لأملاك الدّولة والشّؤون العقارية، وذلك على إثر التّصريحات الّتي أدلى بها المجرم، الفارّ من العدالة، بلحسن الطّرابلسي في قناة تلفزية تونسية ليلة 10 جانفي 2017:

1- أعتبر هذه التّصريحات إجرامية وخطيرة جدّا على أمن الدّولة، لكونها تطعن في شرعيّة مؤسّساتها وقوانينها وقراراتها.
فأعمال مصادرة الفاسدين استندت إلى قانون شرعي هو المرسوم عدد 13 لسنة 2011 المؤرّخ في 14 مارس 2011 وقامت بها مؤسّسة من مؤسّسات الدّولة هي لجنة المصادرة والمحدثة بدورها بمرسوم (كلجنة مستقلّة).

2- أذكّر بأنّ مرسوم المصادرة المشار إليه هو استحقاق ثوريّ عليه إجماع وطني عامّ فضلا عن كونه يستند إلى الشّرعية الدّولية باعتباره تنفيذا لالتزام الدّولة التّونسية، بالإمضاء ثمّ المصادقة، على اتّفاقية الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد المعروفة باسم اتّفاقية فيينا لسنة 2003.

3- آسف لتصريحات المحامين الحاضرين والّتي لا يمكن أن تدلّ إلاّ على جهل مفضوح أو على تعمّد مغالطة الرّأي العام لمّا طعنوا في الشّرعية القانونية لأعمال المصادرة وتواطؤوا، بالتّصريح أو السّكوت، على اعتبارها مجرّد عقوبة تكميليّة لحكم قضائي دون الإشارة إلى إمكانية المصادرة التّشريعية كما تقتضيه الاتّفاقية الدّولية المذكورة آنفا.

4- أدين بشدّة إفتراءات المجرم الطّرابلسي بخصوص أحكام الإدانة الصّادرة ضدّه من القضاء التّونسي والطّعن في شرعيّتها وهو تشويه مقصود لصورة تونس وثورتها أمام العالم في الوقت الّذي كان يمكنه ولا يزال التّقاضي حضوريا مع توفّر كلّ ضمانات المحاكمة العادلة.

5- أذكّر بأنّه تمّت أثناء أعمال المصادرة معاينة ممتلكات ممنوعة شبيهة بتلك الّتي يتمّ العثور عليها عند اقتحام أوكار الإرهابيّين حيث كان من بين الموجودات حزام ناسف ومتفجّرات ومخدّرات وجوازات سفر مزوّرة وقد سبق أن أعلنّا عن هذا في ندوة صحفية تعمّدت المنابر الإعلامية المعروفة آنذاك عدم تغطيتها في حين اكتفت التّلفزة الوطنية ببثّ بضعة لقطات منها في الهزيع الأخير من اللّيل!

6- تجاوزت الأعمال الإجرامية لعصابة الطّرابلسية نهب أملاك المجموعة الوطنية لتطال أملاك أجانب إذ لن ينسى التّونسيون قصّة اليخت الفرنسي للمصرفي برونو روجيه والّذي كانت محكمة فرنسية أصدرت بطاقات تفتيش دولية (أنتربول) في حقّ الجناة من الطّرابلسية سنة 2008 بتهمة “التّآمر للسّرقة في إطار عصابة منظّمة”.

7- أذكّر بأنّ أعمال المصادرة قد استرجعت إلى خزينة الدّولة ما تقدّر قيمته بآلاف المليارات، لمّا كانت تحت إشرافنا، كما أدين بهذه المناسبة، “وبكلّ حزم”، تعطيل أعمال اللّجنة وشلّ فاعليتها بعدم تفعيل الفرع الثّاني من الفصل الأوّل من المرسوم والّذي يشرّع مصادرة أملاك كلّ من تحصّل على منفعة جرّاء علاقته بالأشخاص الـ114 المذكورين في القائمة الملحقة به.
وإنّه يحقّ لنا اليوم أن نتساءل عن مبرّر وجود هذه اللّجنة أصلا إذا لم تقم بواجب تفعيل هذا الفرع خصوصا وأنّنا فرغنا من مصادرة جماعة القائمة منذ أواخر سنة 2013!

8- أعتبر البرنامج الّذي تمّ إعداده عملا عدائيا وتحريضيّا ضدّ الدّولة ومؤسّساتها لأنّه يفسح المجال لمجرم فارّ من العدالة للتّشكيك فيها وفي قوانينها وقضائها وهو بذلك لا يختلف عن البرنامج الّذي سمح فيه لإرهابي برفع كفنه على المباشر، خصوصا وأنّه تمّ أيضا بثّه من مكان مجهول، ممّا يثبت العلاقة العضوية بين الفساد والإرهاب.

9- أحذّر كبار المسؤولين في الدّولة من مغبّة التّلاعب بأجهزتها وقوانينها عبر إبرام الصّفقات المشبوهة والتّسويات الظّالمة للمجموعة الوطنية سواء بحسن نيّة، طلبا للاستقرار والهدوء، أو بسوئها وقوعاً في دائرة الابتزاز وإغراءات المال الفاسد.

10- أدعو كلّ الوطنيّين الشّرفاء الصّادقين، نساء ورجالا، شيبا وشبابا، حكومة ونوّابا إلى التّصدّي الجماعي، بمعنويّات مرتفعة وأمل كبير وإرادة صمّاء، لمحاولات زعزعة “النّظام العام الجديد” المنبثق من الثّورة والعمل على تحقيق باقي استحقاقاتها في التّنمية والتّشغيل والاستقرار والإزدهار.

11- أطمئن شعبنا وكلّ أحرار العالم إلى أنّ ثورتنا ماضية رغم تآمر المتآمرين وأنّ في دولتنا سياسيّين وقضاة وإعلاميّين شرفاء لن يسمحوا بخيانة دماء الشّهداء.

فلا عاش في تونس من خانها … ولا عاش من ليس من جندها

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*