أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / سفيرة المبدعين إلى ماوراء أعالي النّجوم!

سفيرة المبدعين إلى ماوراء أعالي النّجوم!

Spread the love

الكاتب عبد اللّطيف علوي

عزيزتي الكاتبة الفايسبوكية المتحرّرة المبدعة الصّامدة…
أنت لا تحتاجين إلى كلمات كثيرة ليقع العالم كلّه في حبّك ويقتنع بعظمتك وإبداعك الطّافح ويسهر اللّيل كلّه وهو يتلمّظ من حلاوة ما أذقته وما لم تذيقيه من شهد العبارة…
أنت مبدعة أصالة ولا تحتاجين إلى كلّ ذلك الشّقاء الّذي يلقاه بعض أهل النّكد من الكتّاب الموتورين الغريبي الأطوار الغاضبين المتجهّمين دائما بلا سبب الخجولين الكتومين النّاقمين دائما على صابونة الواقع الّتي لا ترغّي اليائسين دائما من أن يجدوا قارئا بحجم عقلة الإصبع يلتفت مجرّد اِلتفات إلى ما يكتبون…
يكفيك يا عزيزتي الكاتبة المتحرّرة صورة على البروفيل، بكتف عار فقط… كتف فقط أو قميص مائل قليلا على الكتف، يكفي لكي تتدفّق النّجوم على بابك وتتشبّث بالنّوافذ وأنت تغلقينها وتنسرب من تحت الباب إلى غرفة نومك كي تقول لك: “الله… الله… ما أروعك”…
إذا شعرت بأنّ كلماتك العبقريّة ونصوصك المدهشة قد بدأت تفقد شهوتها، بإمكانك أن تنوّعي قليلا من حين لآخر: صورة مفاجئة بسيجارة نصف ملتهبة وشفتين حمراوين نافرتين وخصلة متمرّدة من الشّعر على الجانب الأيسر من وجهك تغطّي العين فقط وتترك الأخرى ترسل نظرة أشبه بالغمزة… صورة على الشّاطئ وهو خال تماما وأنت بثوبك الخفيف الملتصق في نصف اِلتفاتة ماكرة ونظرة شاردة نحو الأفق الإبداعيّ الرّحيب، صورة متمرّدة بوشم أو تكشيرة قطّة برّيّة، صورة جريئة بفتحة ظاهرة من جهة الصّدر وعينين لامباليتين تنظران إلى أعلى مراقي الإبداع في عالمك العلويّ المثير… صورة وأنت نصف مستلقية تمسكين بالقلم بحركة مهيبة وتسرحين في أفكارك العميقة حول خراب العالم وسقوط القيم وشقاء الأطفال في سوريا والفيلة في تنزانيا والقطط في حيّ التّضامن وخرفان العيد في بلاد المسلمين…
عزيزتي المبدعة… إذا كان كلّ ذلك يتعبك، بإمكانك فقط أن تمنحينا صورة لكعبك العالي فقط… يكفينا كعبك العالي، وإذا تكرّمت بمقدار شبر واحد فوقه، تكونين قد كفيت ووفّيت وشفيت وتستحقّين عن جدارة وبلا أدنى نقاش لقب: سفيرة المبدعين إلى ماوراء أعالي النّجوم!