شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | سعاد عبد الرّحيم والآذان في مالطا: تفاصيل اللّغة وتأصيل الهويّة…

سعاد عبد الرّحيم والآذان في مالطا: تفاصيل اللّغة وتأصيل الهويّة…

image_pdfimage_print
Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

الأستاذ نصر الدين بنحديد

قرار رئيسة البلدية “شيخة المدينة” القاضي بتعريب لافتات المحلاّت مفروغ منه على مستوى التّأصيل القانوني بل الدّستوري وحتّى “الفكري/ الفلسفي”، حين تعمل به أرقى الدّيمقراطيات بل تعتبره جزءا مؤسّسا وأساسا من ركائز الهوية في بعديها الثّقافي والحضاري…

فرنسا، عندما نتّخذها دائما مثالا مقارنا، تملك قانون “طوبان” Toubon وزير الثّقافة في عهده، الّذي ألزم كلّ “أشكال التّعبير” في الفضاء العمومي على اِعتماد اللّغة الفرنسية، ووجوب توفير التّرجمة إلى الفرنسية في حال تمّ اِعتماد لغة غيرها..

إذن (في تونس) لا علاقة للزّوبعة القائمة بمسائل دستورية وقانونية، بل هي تتأسّس على الصّراع الدّائر/ القادم حول مراكز القوى، سواء من باب توسيع المجال على قاعدة الفرقة الإيديولوجية أو الاِستعداد المتواصل للمحطّات الصّدامية/ الاِنتخابية القادمة…

على قاعدة هذا “المَحْفل” (بالمعنى البدوي الدّارج)، لا نقف أمام “أخيار” يقابلهم “أشرار” كما يحاول كلّ طرف (دائما) إفهامنا، أو كما درجت العادة الإعلامية/ السّياسية… بل جولة من معركة لا يعلم أحد عدد جولاتها..

المصيبة فعلا ليست في المواجهة، بل في تحوّل المشهد إلى “فرجة” أشبه بدراما هندية/ مكسيكية بليدة…

لا تدري معالي رئيسة البلدية وشيخة مدينتها أنّ “مسألة اللاّفتات” جزء من كلّ، ومن البساطة والسّذاجة وكذلك “التّبهليل” السّياسي تخيّل أنّ قرارها سينزل بمنطق “كن فيكون”….

لا سعاد عبد الرّحيم ولا النّهضة الّتي أوصلتها وتقف وراءها، تحمل (بالمفهوم الفعلي والفاعل) مشروعا حضاريّا، فقط هي (النّهضة أو سعاد عبد الرّحيم) تسعى لإدارة الأزمة والمرور بين قطرات المطر بأقلّ بلل ممكن… إلى حين…

لذلك سينضاف هذا القرار إلى عشرات القرارات الأخرى ذات البعد الحماسي الأكيد، لكن (أشبه بفحم العنب) سريع الاِنطفاء، لتكون الجموع الجاهلة بأصول الفرجة المقنّنة في اِنتظار “ولعة” أخرى، حين لا وجود لفحم الزّيتون القادر على زراعة الأمل وصناعة المشاريع…

Facebook 0 Twitter 0 Google+ 0 Linkedin 0 Mail

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

%d مدونون معجبون بهذه: