أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / سجن المرناقية/ عشرات الموقوفين والمسجونين في إضراب جوع وحشيّ اِحتجاجا على ظروف الإقامة الكارثية والإهانات والتّنكيل…

سجن المرناقية/ عشرات الموقوفين والمسجونين في إضراب جوع وحشيّ اِحتجاجا على ظروف الإقامة الكارثية والإهانات والتّنكيل…

Spread the love

سجن المرناقية

عماد الدايمي

عماد الدايمي

وفاة الموقوفين السّلفيين بشير القلّي ومحمّد البختي في شهر نوفمبر 2012 بعد إضراب جوع وحشيّ دام أكثر من شهر شكّل صدمة للكثير من التّونسيين الّذين لم يتوقّعوا أن تحصل مثل هذه الحادثة في ظلّ دولة القانون والمؤسّسات وحقوق الإنسان بعد الثّورة… وتسبّبت تلك الحادثة في حرج شديد للدّولة التّونسية داخليّا وأمام المنظّمات الدّولية…

تلك الحادثة مهدّدة اليوم بالتّكرار ربّما بعدد أكبر وبتداعيات أخطر بعد دخول عشرات الموقوفين والسّجناء في قضايا الإرهاب في سجن المرناقية بتونس، منذ أكثر من عشرة أيّام، في إضراب جوع وحشي للمطالبة بتحسين أوضاعهم واِحترام كرامتهم البشرية واِحتجاجا على الاِنتهاكات اليومية الّتي يتعرّضون لها والتّمييز العنصري الّذي يواجهونه…

وقد أكّد لي محامي محترم معاينته لآثار تعذيب على موقوفين مضربين، وتحدّث على ظروف لاإنسانية داخل السّجن نتيجة حالة الاِكتظاظ الشّديد (4 في فرش أحيانا) واِنتشار الأمراض الجلدية (الجرب) والتحرّش الجنسي، إضافة إلى اِنتشار الأمراض النّفسية بسبب التّنكيل واِمتهان الكرامة.

مطالب المضربين الّتي جاءت في عريضة لأهاليهم لا تتضمّن لا إطلاق السّراح ولا حتّى تسريع المحاكمة وإنّما: الحقّ في الزّيارة المباشرة بعد الحصول على الإذن القضائي، والحقّ في الاِستحمام، وفي الفسحة القانونية في ساحة السّجن، وفي نظافة الغرف، والتّخفيف من صوت التّلفاز، وتوفير العناية الطبّية، واِحترام الحرمة الجسدية، والحدّ من الاِكتظاظ، والحقّ في ممارسة الصّلوات، واِحترام حرّية الضّمير والفكر والمعتقد، والحقّ في قراءة الكتب، والحقّ في عدم حلق الذّقن…

وهي حقوق مشروعة ومكفولة في دستور البلاد وقوانينها ومعمول بها في الدّول الدّيمقراطية، وتعتبر من ضمانات حقوق الإنسان الّتي يحقّ لأيّ متّهم مهما كانت خلفيّاته السّياسية والأيديولوجية والتّهم المنسوبة إليهم التمتّع بها. والسّجون جعلت لإصلاح المسجونين لا لتجريدهم من إنسانيّتهم.

وبالتّالي، قبل أن يحصل المكروه لا قدر الله، ندعو رئيس الحكومة ووزير العدل والمدير العام لمؤسّسة السّجون والإصلاح ومدير سجن المرناقية أساسا لتلبية تلك الطّلبات الإنسانية ومنع أيّ سلوك اِنتقامي تنكيلي حتّى يفتحوا الباب لتخفيف الاِحتقان وحلّ الإضراب وإنقاذ سمعة تونس من ضربة موجعة أخرى…