هذه الحكومة… ستكون مجرّد تواصل للرّداءة والفشل والعجز والأزمات…

عندما تكوّنت حكومة الحبيب الصّيد ما قبل الأولى.. ثمّ أعلن عن الحكومة الأولى من جديد بعد تعديلها مباشرة قبل تفعيلها.. قلت وكتبت على نفس هذه الصّفحة بأنّها ستكون فاشلة ولن تحقّق شيئا..
وقلت نفس الشّيء في حكومة الحبيب الصّيد الثّانية..
وهكذا كان الأمر في حكومتي الصّيد الأولى والثّانية.. فقد كان الفشل مصيرها.. ولم تحقّق أيّ إنجازات تذكر.. واِنتهت بسقوط مريع..

وعندما أخرج رئيس الجمهوريّة الباجي قايد السّبسي قريبه يوسف الشّاهد من قبّعته متخيّلا أنّه ساحر سياسيّ بارع.. قلت أيضا ومسبقا بأنّها ستكون حكومة فاشلة ولن تحقّق شيئا لتونس والتّونسيّين.. وفشلت حكومة الشّاهد الأولى..
وجاءت حكومة الشّاهد الثّانية فقلت بأنّها لن تضيف جديدا.. سوى التّمادي في تأزيم الوضع السّياسي والاِقتصادي والمالي والاِجتماعي في البلاد..
وهكذا كان الأمر فعلا.. وأصبحت كلّ المؤشّرات في البلاد سلبيّة..

لم تكن تلك التوقّعات الّتي صدقت ضربا من التكهّن أو التّنجيم أو قراءة الغيب.. ولكنّه فقط تحليل لتشكيلة كلّ حكومة.. وقراءة تقوم على شخصيّة وسيرة وكفاءة وخبرة رئيسها ووزرائها.. مع الأخذ بعين الاِعتبار لطبيعة تلك الحكومة.. والسّياق السّياسي العامّ..

وبناء على كلّ ذلك.. يمكن القول اليوم بأنّ التّحوير الوزاري الجديد الّذي أفرز ما يمكن تسميّته “حكومة يوسف الشّاهد الثّالثة”.. (إن كتب لها أن تعمل!!).. لن يضيف شيئا للحياة السّياسيّة في تونس..
ولن يقدّم حلولا لأزمات ومشاكل البلاد..
ولن يحسّن الوضع العام..
ولن يصلح الاِقتصاد..
ولن يضيف شيئا إيجابيّا لحياة التّونسيّين..
هذا التّحوير.. وهذه الحكومة الثّالثة للشّاهد.. ستكون مجرّد تواصل للرّداءة والفشل والعجز والأزمات.. وتعنّت في السّير بالبلاد إلى الوراء حيث المنحدر الكبير الّذي لم تقع فيه حتّى في أوجّ الأوقات الصّعبة الّتي عاشتها تونس في الفترة الموالية للثّورة وما لحقها من الفوضى السّياسيّة في السّلطة..!!!

كان الله في عون التّونسيّين..!!!