الرئيسية | غير مصنف | سؤال إلى يوسف الشّاهد: لماذا خليل الرّقيق دون الآخرين

سؤال إلى يوسف الشّاهد: لماذا خليل الرّقيق دون الآخرين

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

كما قال عامل البلدية في أوبيريت للستّ فيروز: “كل النّاس مسلّحة” للتّدليل على تراجع الدّولة واِستكانة موظّفيها إلى الخنوع، يمكن الجزم- قياسا- أنّ “كلّ الصّحفيين يحملون موقفا إيديولوجيا من الأحداث وسيرورة السّياسة في تونس”، ومن ثمّة “الماء سارح على البطّيخ” أمام حكومات (منذ عشيّة 14 جانفي 2011) تمارس دور الزّوج المخدوع الّذي لا حول له ولا قوّة أمام العشيق الشّرعي والحلال للسيّدة الحكومة.

لذلك عجبا أمام هذه “الاِستفاقة الفجئية” لحكومة مارست بل أبدعت في غضّ الطّرف والقبول بالزّواج الثّلاثي وقد صار العشيق الإعلامي جزءا من المشهد الرّسمي لحكومة جاءت بما (ما يسمّى) الثّورة…

أخطر ما في تطبيق القوانين أن تكون اِنتقائية/ اِنتقامية لأنّ العاقل لا يتخيّل أن يكون خليل الرّقيق وحده ذلك الذّئب الأسود ضمن قطيع من الحملان البريئة…

لنقلها صراحة وعلى العلن وأمام الأشهاد: مجمل الإعلام مسيّس وخاصّة الإعلام العمومي، حين تحوّل الجميع (مع اِستثناءات قليلة جدّا) إلى “جنود بالقلم والصّوت والصّورة”. بعضهم عن قناعة وإيمان وآخرون عن اِسترزاق وبحث عن لقمة يسدّون بها جوعهم ويكسون بها عيالهم…

لذلك يأتي اِستبعاد خليل الرّقيق جزء من مواجهة قائمة وحرب قادمة، سجّلت فيها من خلاله نقطة يستحيل أن نسجّلها في خانة ما يستوجب (اِفتراضا) على دولة القانون والمؤسّسات…

سيّدي رئيس الحكومة،

إمّا أن تكون الحكومة على مسافة واحدة من جميع الصّحفيين العاملين في القطاع العامّ وتطبّق القانون على الجميع دون ظلم ودون تمييز، وإمّا أن تواصل “القافلة الإعلامية” مسيرتها وسط ما نرى من اِصطفاف، خاصّة وأنّنا نشاهد من صحفيّي يوميّة “الصّحافة” من يؤدّي دور خليل الرّقيق، لفائدة مشروعك في الحكم وحلمك بالجلوس على عرش قرطاج…

إلى يوسف الشّاهد الشّخص والضّمير والصّورة الّتي سيحفظها التّاريخ:

اِجعل حسناتك تفوق غريزة السّياسة فيك، وكفانا بذلك جهدا…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: