أخبار عاجلة
الرئيسية / منبر حر / رياض أولاد الحاج علي يكتب: إعلام تونس ثالثة الأثافيّ في البلاد

رياض أولاد الحاج علي يكتب: إعلام تونس ثالثة الأثافيّ في البلاد

Spread the love

download

رياض أولاد الحاج علي*

رياض أولاد الحاج علي*

الإعلام هو ثالثة الأثافيّ في هذا البلد ونتساءل في هذه المقاله عن دوره المشبوه في ضرب البلاد في مقتل.. من يموله ومن يحميه ومن يقوّيه ومن يوجهه ولماذا هذا الصمت تجاهه؟

على مدى خمس سنوات ترتفع وتيرة الحرب التي يقودها إعلام تونس ضد تونس الأرض والعرض والشرف والتاريخ. فترة الترويكا لم نكن بمنأى عن هجومات الإعلام الذي رعى إضرابات عشوائية أضرت باقتصاد البلاد بل تجاوز الأمر إلى حد شرعنتها وشرعنة عرابيها الذين رعوا لاحقا حوارا وطنيا أنتج حكومة لا يجهل إلا غافل دورها المشبوه في إخفاء حقائق وتزوير أخرى وإبرام اتفاقيات مشبوهة في الداخل ومع الخارج في عديد الأنشطة الاقتصادية المفصلية ما بعد 23 أكتوبر 2014 المشؤوم الذي أنتج قيادة عاقرا لم تنجب إلا الفقر والمزيد من التهميش وضياع عديد المراكز التي كانت تونس تحتلها وكان إعلامنا الراعي الرسمي لـ”تبييضها” وتقديمها في صورة “المنقذ” و”المصلح” وهيلموت-كوول-التونسي انبرى في حلقة أخرى من حماية النظام وحماية حزب الرئيس وحماية مجد الرئيس وشرعنة كل خطاياه وزلاته وانبرى شق آخر في هرسلة تونس القيم وتونس المجتمع.

قنوات تخصصت في بث المجون والممجوج وبرامج مستوردة منعت في دول تتمتّع بأكثر مجال حريات (لائكية) القصد منها تعهير وتمييع المجتمع التونسي عموما والنسبة الأعلى فيه شبابه خصوصا.. برامج تخصصت في تبييض بارونات المال الفاسد والأعمال الفاسدة بل رعت تهجمها على الثورة المجيدة وكل رمزيتها ومعانيها ورموزها.. برامج وقنوات تلعب دور البوق لشخصيات مشبوهة ذات برامج ومخططات مشبوهة لتسرح وتمرح فى ظل غياب تام للهايكا وللقانون ولسلطة القضاء بين غياب مفهوم القانون والدولة من ناحية وحالة الانفصام التي يعيشها السواد الأعظم من هذا الشعب (السمح).

كيف السبيل الى وقف هذا الإسهال الإعلامي؟ وكيف السبيل إلى احترام المشاهد والمستمع والقارىء خاصة وأن إعلامنا هو سفيرنا إلى العالم في ظل وهن الدولة؟ كيف السبيل إلى بناء إعلام هادف يؤسس لثقافة المواطنة وحسن إدارة الاختلاف والمساهمة في رفع منسوب الوعي السياسي وتعرية بارونات ورموز الفساد بدل فضح البسطاء وجلدهم والاتّجار بمآسيهم ودموعهم؟

يبقى الأمل أكبر ممّا يحمله هذا الوطن وشعبه من هموم.

*ناشط سياسي وكاتب يوميات من تونس

=============================================================

ملاحظة: مقالات الرّأي لا تلزم غير أصحابها ولا تعبّر بالضرورة عن الخطّ التحريري لـ “لحظة بلحظة”

=============================================================