شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار دولية | رويترز: ساعة أبل وطائرة مستأجرة وسيّارات غامضة.. خيوط رئيسيّة في البحث عن خاشقجي

رويترز: ساعة أبل وطائرة مستأجرة وسيّارات غامضة.. خيوط رئيسيّة في البحث عن خاشقجي

image_pdfimage_print

 

اِعتقد جمال خاشقجي الصّحفي السّعودي المخضرم أنّه آمن في تركيا. وكان خاشقجي يقيم في منفاه الاِختياري في واشنطن منذ أكثر من عام ويكتب مقالات لصحيفة واشنطن بوست دأب خلالها على توجيه اِنتقادات لحملة بلاده على المعارضين وحربها على اليمن والعقوبات الّتي تفرضها على قطر.

ونقل عنه أصدقاؤه وزملاؤه قوله إنّ بإمكانه الكتابة بحرّية في الولايات المتّحدة وهو ما يعدّ مستحيلا في بلده لكنّ القلق بدأ يساوره بشكل كبير من اِحتمال تعرّضه للأذى هو أو أسرته من جانب الرّياض.

وكان لخاشقجي أصدقاء أيضا في مناصب مرموقة في تركيا بينهم مستشارون للرّئيس رجب طيب أردوغان. لذلك فإنّه عندما دخل مقرّ القنصلية السّعودية في إسطنبول في السّاعة الواحدة بعد الظّهر يوم الثّلاثاء الثّاني من أكتوبر كان يأمل أن تكون المقابلة قصيرة، فهي مجرّد مهمّة روتينية بسيطة ستتيح له الزّواج من خطيبته التّركية الّتي اِلتقى بها قبل أربعة أشهر.

وقال ياسين أقطاي مساعد أردوغان والصّديق المقرّب لخاشقجي “كان يقول إنّ الدّولة الأكثر أمانا في العالم للسّعوديين هي تركيا”.

ولم يره أيّ من أقاربه أو أصدقائه منذ ذلك الحين.

وقال مسؤولون أتراك إنّهم يعتقدون أنّ خاشقجي (59 عاما) قُتل داخل القنصلية.

ورفضت السّعودية بشدّة هذا الاِتّهام. وقال سفير المملكة لدى الولايات المتّحدة الأمير خالد بن سلمان، إنّ التّقارير الّتي تشير إلى اِختفاء خاشقجي داخل القنصلية في إسطنبول أو إلى أنّ السّعودية قتلته “زائفة تماما ولا أساس لها من الصحّة” وهي نتاج “تسريبات خبيثة وشائعات مغرضة”.

وأضاف السّفير في بيان “جمال مواطن سعوديّ فُقد بعد مغادرة القنصلية” وقال إنّ المملكة أرسلت فريقا أمنيّا للعمل مع السّلطات التّركية مؤكّدا أنّ الهدف هو الكشف عن الحقيقة وراء اِختفائه.

وقدّم مسؤولون أتراك في أحاديث صحفيّة تفاصيل جديدة عن تحقيقاتهم في اِختفاء الصّحفي السّعودي.

وكشف مسؤولان تركيّان بارزان عن وجود شيء قد يوفّر خيوطا مهمّة لمعرفة مصير خاشقجي: وهو ساعة أبل سوداء كان يرتديها عندما دخل القنصليّة. وقالوا إنّ السّاعة كانت متّصلة بجهاز هاتف محمول تركه بالخارج.

وينصبّ اِهتمام المحقّقين كذلك على 15 سعوديّا دخلوا القنصلية في نفس الوقت تقريبا الّذي دخل فيه خاشقجي وغادروا بعد فترة وجيزة. وقال المسؤولون إنّ هؤلاء الرّجال وصلوا قبل بضع ساعات قادمين من الرّياض أغلبهم على متن طائرات خاصّة، وبحلول نهاية اليوم كانوا في طريقهم عائدين للمملكة.

وقالت صحيفة صباح التّركية، اليوم الأربعاء، إنّها حدّدت هويّة الرّجال وأنّهم أعضاء في فريق مخابرات سعودي وكان بينهم خبير في الطبّ الشّرعي. ولم يفنّد مسؤول تركيّ ذلك.

وقال أحد المسؤولين إنّ المحقّقين يحاولون تعقّب مركبة غادرت القنصلية السّعودية في الوقت الّذي غادرتها فيه سيّارتان متّجهتان للمطار، لكنّ هذه المركبة لم تتوجّه إلى المطار بل اِنطلقت في الاِتّجاه العكسي.

وتستند هذه الرّواية إلى لقاءات مع مسؤولين أتراك ومع خطيبة خاشقجي وأكثر من 12 من أصدقائه الّذين قدّموا تفاصيل عن حالته النّفسية في الأيام السّابقة على اِختفائه. وقدّموا تفسيرات عن سبب ذهابه إلى القنصلية السّعودية في إسطنبول وليس للسّفارة السّعودية في واشنطن حيث يقيم.

وتهدّد قضيّة اِختفائه بحدوث شقاق بين السّعودية وتركيا وبين الرّياض وحلفائها الغربيّين، وقال الرّئيس الأميركي دونالد ترامب يوم التّاسع من أكتوبر إنّه يعتزم التحدّث مع المسؤولين السّعوديين بشأن اِختفاء خاشقجي.

ويهدّد لغز اِختفائه كذلك بتقويض مساعي وليّ العهد السّعودي محمّد بن سلمان لجذب اِستثمارات أجنبية وشركات تكنولوجيا متطوّرة للبلد المعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النّفط.

وقال مسؤول كبير في الحكومة التّركية ومسؤول أمني بارز إنّ الجهازين المتّصلين هما محور التّحقيق في اِختفاء خاشقجي.

وقال المسؤول الأمني “تأكّدنا من أنّه كان يرتديها (السّاعة) عندما دخل القنصليّة”. ويحاول المحقّقون تحديد طبيعة المعلومات الّتي بثّتها السّاعة. وأضاف المسؤول “جهاز المخابرات ومكتب الاِدّعاء وفريق تقني يعملون على ذلك. تركيا ليست لديها السّاعة لذا فإنّنا نحاول القيام بذلك عن طريق الجهازين المتّصلين”.

ويقول خبراء تقنيون إنّ أيّ ساعة أبل يمكن أن ترسل بيانات مثل موقع الشّخص ومعدّل نبضات قلبه. لكن ما يمكن أن يجده المحقّقون يعتمد على طراز السّاعة وإن كانت متّصلة بالإنترنت وما إذا كانت قريبة بالقدر الكافي من هاتف آيفون لبثّ البيانات.

وأبلغ مصدران أمنيّان تركيان رويترز بأنّ تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت أنّ خاشقجي لم يغادر القنصليّة من أيّ من مخرجيها الإثنين.

وأضافا أنّ 15 سعوديا دخلوا المبنى في الوقت ذاته الّذي دخل فيه خاشقجي بعد أن وصلوا إسطنبول في وقت سابق من ذلك اليوم، معظمهم على متن طائرة خاصّة من الرّياض بينما جاء بعضهم على متن رحلات تجاريّة.

وتابع المصدران أنّ الرّجال غادروا القنصلية بعد فترة من الوقت في سيّارتين وعادوا إلى المطار. وقالا إنّ سيّارة ثالثة غادرت في الوقت ذاته لكنّها تحركت في الاِتّجاه المعاكس. ويحاول محقّقون تتبّع مسارها بتحليل بيانات كاميرات المراقبة. وأحالت القنصلية في إسطنبول التّساؤلات بشأن الرّجال الخمسة عشر والسيّارات الّتي تحرّكوا فيها إلى السّلطات السّعودية الّتي لم تردّ على طلب للتّعقيب.

وقال أحد المصدرين الأمنيّين “إنّه وضع غامض للغاية. دبلوماسيّون حضروا في طائرات خاصّة ومكثوا في تركيا لعدّة ساعات ثمّ غادروا. كان من السّهل عليهم أن يجتازوا الإجراءات الأمنيّة بسبب حصانتهم الدّبلوماسية”.

ووفقا لموقع فلايت تراكر وهو نظام لتتبّع الرّحلات، فإنّ طائرة خاصّة نقلت تسعة من الرّجال في السّاعات الأولى من الثّاني من أكتوبر وكانت مسجّلة لدى شركة تدعى سكاي برايم لخدمات الطّيران. وأكّد مسؤول من الشّركة أنّها تملك الطّائرة وأنّها اُستخدمت يوم الثّاني من أكتوبر لكنّه لم يذكر تفاصيل أخرى. وذكر أنّ الشّركة مملوكة لشركة خاصّة مسجّلة في السّعودية. وقال مصدران في الصّناعة إنّ الشّركة مملوكة للحكومة السّعودية. ولم تردّ الشّركة على طلب للتّعقيب.

وقال المصدر الأمني إنّ الستّة الباقين وصلوا على متن رحلات تجارية. ونزل الرّجال الخمسة عشر لفترة قصيرة في فندقين هما موفنبيك وويندهام القريبان من القنصلية السّعودية. ورفض الفندقان التّعقيب.

وأبلغ مصدر سعودي رويترز بأنّ المخابرات البريطانية تعتقد أنّه كانت هناك محاولة لتخدير خاشقجي داخل القنصليّة اِنتهت بإعطائه جرعة زائدة. وأضاف أنّ المعلومات جاءت من مصدر في المخابرات البريطانية. وعندما اِتّصلت بها رويترز، رفضت المخابرات البريطانية التّعقيب. وقال مسؤول سعودي عندما سُئل عن هذه الرّواية إنّ هذه “الميتة غير حقيقيّة”. (عن شبكة رصد)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: