شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | روني الطّرابلسي: شجرة الدّولة المخدوعة…

روني الطّرابلسي: شجرة الدّولة المخدوعة…

image_pdfimage_print

الأستاذ نصر الدين بنحديد

مشكلة الدّولة التّونسية مع الدّين أنّها منذ الاِستقلال الدّاخلي عام 55 جعلت من العبادات والشّعائر، جزءا من جملة الأدوات المعتمدة في خدمة النّظام أو بالأحرى رأسه المتسلّط..

لم يبنِ بورقيبة “دولة دينيّة” لكنّه كان يرتدي الجبّة والشّاشية ويحضر مواكب المولد النّبوي الشّريف، سواء في جامع الزّيتونة أو عقبة بن نافع..

كذلك كان خلفه بن علي، قمع الحرّيات الدّينية وجعل من “التديّن” تهمة سياسيّة لكن اِختار لقب “حامي الحمى والدّين”…

كذلك هي طائفة عريضة ممّن لا “يحبّون” أيّ شكل من أشكال التديّن: قلّة قليلة جاهرت بمعاداة صريحة وأغلبيّة تركّز على تفاصيل تفاصيل التديّن مهما كانت..

لذلك أخذ قرار وزير السياحة روني الطّرابلسي وقع “الصّدمة”، حين كانوا يستبطنون أنّه في “الحلف المعادي” للتديّن (الإسلامي)، ليجدوا الرّجل متناسق مع “التديّن اليهودي”، بل يحترم التّعاليم التّوراتية بخصوص نهاية الأسبوع اليهودي…

في أدمغتهم لا يعدو روني الطّرابلسي أن يكون سوى “خوانجي يهودي” (هريسة بالعسل) وجب عليهم (وفق الحملة) حشره في زاوية الظّلامية/ التطرّف/ الأصولية. لكنّ لعبة “الحشر” هذه لا يمكن أن تتمّ على شاكلة ما يتعاطون مع “التّخونيج” لأنّ النّخب اليهودية في تونس وعبر العالم طوّرت سلاح دفاع يحمل قدرة تدميرية هائلة:

أوّلا: اليهود (هذه النّخب) هي من صنعت الذّنب لخصومها ولا أحد قادر (حسب منطقها) على صناعة أدنى ذنب لها. على خلاف النّخب المسلمة المتديّنة الّتي سقط أغلبها في التّبرير الاِستباقي لأيّ شكل من أشكال الممارسات الدّينية..

ثانيا: رغم الاِختلاف الأكيد بين المتديّنين وغير المتديّنين داخل الفضاء اليهودي، لا نجد الصّراع ذاته القائم داخل الفضاء المسلم، حين لا قواعد اِشتباك ولا أساليب إدارة لأيّ اِختلاف…

خلاصة: نصيحة مجّانية

الّذين يعادون حقّ روني الطّرابلسي في ممارسة شعائر دينه عليهم فسخ ما كتبوا في سرعة بل والاِعتذار الشّديد، لأنّ صنيعهم هذا يدخل تحت طائلة “معاداة السّامية” وفق التّعريف الأوروربي والأمريكي، ومن ثمّة سبب وجيه لعدم الحصول على تأشيرة أوروبية غربيّة أو الحرمان من تمويلات المجتمع المدني، دون نسيان الدّعوات للسّفارات أين الوسكي والكافيار دون حسيب أو رقيب..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: