شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | “روحية الثّورة” و”كوابيس الاِنقلاب”

“روحية الثّورة” و”كوابيس الاِنقلاب”

image_pdfimage_print

الأستاذ البحري العرفاوي

المبالغة في الحديث عن اِنقلاب وإفشال مؤامرة يدفع إلى أكثر من سؤال واِستنتاج:

  •  في زمن الثّورات كلّ محاولة اِنقلابية تُقابل فورا بالإعدام. فكيف تكون محاولة اِنقلابية، وكيف يحصل تحريض على التمرّد، وكيف يتظاهر أناس أمام وزارة سيادة وفيهم من دعا لحمل السّلاح، كيف يحصل هذا ولا تتدخّل “الدّولة”؟ أم هل إنّ الدّولة عاجزة أم هي موزّعة بين أكثر من مركز لكلّ وجهة نظر ولكلّ مصلحة؟
  •  كيف لا يقع إطلاعُ المواطنين على حقيقة ما يجري إمّا لطمأنتهم بعدم وجود خطر أو لتحميلهم مسؤوليّة أمن وطنهم وسلامة مسارهم الدّيمقراطي؟
  •  إذا ثبت تدخّل أطراف أجنبية في شؤوننا الدّاخلية كيف لا تتحرّك دبلوماسيّتنا باِتّجاه البلدان العربية والإسلامية وباِتّجاه الأمم المتّحدة لطلب منع مثل تلك التدخّلات والتّنديد بها؟
  •  المبالغة في حديث الاِنقلابات والمؤامرات أليس فيه تخويف لعامّة النّاس وجعلهم تحت كابوس الفواجع والفوضى بما يُفقدهم الأمل في المستقبل وبما يضعف حماستهم للعمل والاِستثمار وبما يجعلهم في حالة من “الاِنتظارية” الدّائمة؟
  •  كيف وفي زمن الثّورة لا يكون الخطاب السّياسي حاسما ضدّ المتآمرين والاِنقلابيين والخونة؟ كيف تنكسر الرّوحية الثّورية قُبالة حملات التّخويف أو تهديدات الاِنقلاب؟ 
  •  ألا تكون المبالغة في الحديث عن “مؤامرة” هي “المؤامرة” ذاتها لخصي الرّوح الثّورية أو لإعداد النّاس لتقبّل “قَدَرٍ” محتوم لا يعلمون مصدره ولا مواقيته ولا عناصره ولا أدواتِه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*