شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | رسالة هيروغليفية..

رسالة هيروغليفية..

Spread the love
الأستاذ محمّد ضيف الله

عندما يكلّف قيس سعيّد يوسف الشّاهد بحمل رسالة منه إلى ماكرون وأخرى إلى الرّئيس الإيطالي، أعتقد أنّ الرّسالة الأهمّ هي الرّسالة الثّالثة الّتي وجّهها إلى الدّاخل التّونسي وإلى المجتمع السّياسي.وعلى فكرة فليست المرّة الأولى الّتي يتوافق فيها الرّجلان، وكانا قبل ذلك قد توافقا بخصوص إقالة وزيري الخارجية والدّفاع، وربّما في ملفّات أخرى أيضا. وسيستمرّ هذا التّآلف حتّى تشكيل الحكومة القادمة.

إلاّ أنّ السّياسيين الّذين لم يغادروا ساحة الهواية، لم ينتبهوا إلى تلك الرّسالة المشفّرة الموجّهة إليهم من قبل الرّئيس، ولم يكلّفوا أنفسهم قراءتها. بما يجعل ما يقوم به الرّئيس مزعجا لهم.
مزعج لأنّهم بقدر ما يتقرّبون من الرّئيس زلفى، ينتقدون رئيس الحكومة وحصيلته وحزبه ويعتبرونه عنوانا للفشل. فكيف يمكنهم التّوفيق بين هذا وذاك؟
مزعج لأنّ الرّئيس اِتّخذ طريقا غير الّذي يسلكونه.
قيس سعيّد يضعهم في موضع لا يُحسدون عليه. لقد أحرجهم.