أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار وطنية / ردود فعل الاِتّحاد وبعض الأحزاب السّياسيّة المعارضة للزّيادات في الأسعار

ردود فعل الاِتّحاد وبعض الأحزاب السّياسيّة المعارضة للزّيادات في الأسعار

Spread the love

دخلت عديد الإجراءات الموجودة في قانون المالية حيّز التّنفيذ في علاقة بالأداء على القيمة المضافة الّتي ستشهد اِرتفاعا بنقطة في كلّ النّسب، على غرار معاليم الطّوابع البريدية وخدمات الهاتف الجوّال والأنترنيت إلى جانب موادّ وسلع أخرى…

وشهدت أسعار المحروقات والغاز المنزلي زيادة بـ50 ملّيم و300 مليم على التّوالي..

وقد أثارت هذه الزّيادات غضب الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل واِعتبره تنصّلا من الاِتّفاق الّذي تمّ إمضاؤه منذ أكثر من أسبوع بين رئيس الحكومة يوسف الشّاهد والأمين العام للاِتّحاد نور الدّين الطبّوبي، وكان من بين بنود هذا الاِتّفاق الاِلتزام بعدم التّرفيع في أسعار المواد الأساسية.

ففي كلمة ألقاها بمناسبة اِفتتاح المؤتمر الجهوي للاِتّحاد بجندوبة، حذّر الأمين العامّ للمنظّمة الشّغيلة من الإخلال بأيّ اِتّفاق تمّ إمضاؤه بين الحكومة والاِتّحاد بخصوص تجميد الزّيادة في أسعار الموادّ الاِستهلاكية. وأشار إلى أنّه اِتّصل بوزير التّجارة عمر الباهي للتثبّت حول ما يتمّ تداوله بخصوص الزّيادة،  فأكّد له أنّ ما تمّ الحديث عنه غير صحيح. وشدّد الطبّوبي أنّ كلّ محاولة للمسّ بالتعهّدات لن تمرّ.

من جهته، أكّد الأمين العام المساعد للاِتّحاد العامّ التّونسي للشّغل بوعلي المباركي في تصريح لـجريدة “المغرب” أنّ الاِتّحاد يعتبر كلّ إجراء خارج عن الاِتّفاق الممضى بين الحكومة والاِتّحاد لاسيما فيما يخصّ الموادّ الحياتية، تصرّف غير طبيعيّ وغير عادي ويمسّ من مصداقية المفاوضات والاِتّفاقيات… واِعتبر أنّ التّرفيع في الموادّ الاِستهلاكية سيكون له اِنعكاسات سلبية وخطيرة. وفي هذا الصّدد دعا الحكومة إلى ضرورة مراجعة هذا الإجراء الّذي ستكون له تداعيّات حتّى على مستوى المفاوضات في المستقبل. وأشار إلى أنّ الاِتّحاد يشدّد على أنّ المسّ في أيّ مواد أو سلع هو بمثابة ضرب لجيب المواطن وقدرته الشّرائية، كما أنّ الاِتّحاد لن يقف صامتا أمام أيّ زيادة في الموادّ الحياتية، ولن يقبل أيّ ترفيع من شأنه أن يلحق ضررا بالطّبقة الوسطى والضّعيفة على حدّ السّواء.

وقد حذّر اِتّحاد الشّغل الحكومة بعدم الدّخول في مشاكل الزّيادات وذلك بالنّظر إلى تداعيّاتها السّلبية خاصّة على مستوى العلاقة المبنية على التّفاوض والاِتّفاقات الممضاة بين الأطراف الاِجتماعية والحكومة. وأوضح المباركي أنّه من غير المعقول أن تنطلق الحكومة في تنفيذ مجمل الإصلاحات المتّخذة على حساب المواطنين والأجراء وضعاف الحال، فالاِتّحاد لن يقبل بذلك ولن يصمت.

وأكّد المباركي أنّ المكتب التّنفيذي لاِتّحاد الشّغل سيجتمع اليوم الأربعاء 3 جانفي الجاري للنّظر في مجمل هذه الإشكاليات والتثبّت ممّا يتمّ تداوله عبر وسائل الإعلام في علاقة بالتّرفيع في الموادّ الأساسية، وعلى إثره سيعلن الاِتّحاد عن موقفه الصّريح والواضح من هذه المسألة.

واِعتبر المباركي أنّ التّرفيع في الغاز المنزلي والمحروقات تمسّ بدرجة كبيرة المواطن والأجراء والّتي بطبيعة الحال سيكون لها اِنعكاس على وسائل النّقل وعدّة موادّ أخرى في علاقة بهذه التّرفيعات…

أمّا على المستوى الحزبيّ، فقد خلّفت هذه الزّيادات ردود أفعال رافضة من قبل بعض الأحزاب على غرار حزب التيّار الشّعبي الّذي أعلن في بيان له عن رفضه للتّرفيع في أسعار عديد السّلع والموادّ الأساسية تجسيما لمقتضيات وأحكام قانون المالية الّذي صادقت عليه الأغلبية الحاكمة والّذي كان قد حذّر من اِنعكاساته السّلبية على الظّروف المعيشيّة للمواطنين، مشدّدا على أنّ هذه الزّيادات ستزيد في معاناة وتفقير الطّبقات الشّعبية، وهي مقدّمة لسلسة إجراءات تقشّفية ولاشعبيّة فرضها صندوق النّقد الدّولي على الحكومة.

ودعا حزب العمّال الشّعب التّونسي إلى التصدّي المدني والسّلمي الحازم للإجراءات “المؤلمة والموجعة” الّتي تضمّنها قانون المالية لسنة 2018، بعد الزّيادة في معاليم عديد الموادّ والحاجيات الأساسية مثل المحروقات والغاز وخدمات الهاتف الجوّال والأنترنيت، وموادّ وسلع أخرى بحكم الزّيادة في الأداء على القيمة المضافة… ودعا الحزب، حسب ما جاء على لسان القيادي الجيلاني الهمّامي، التّونسيين إلى التّظاهر والاِحتجاج للضّغط على الحكومة الّتي تتّبع سياسة الدّمار والإفلاس على حدّ تعبيره، مضيفا أنّ “المواطن أصبح عاجزا عن مواجهة غلاء الأسعار المتواصل… وتونس أصبحت جحيما”.

ودعت حركة الشّعب كافّة الشّعب وقواها الحيّة للتّظاهر والاِحتجاج السّلمي ضدّ هذه السّياسات والضّغط على الحكومة من أجل التّراجع عن خياراتها المدمّرة، وأكّدت أنّ هذه الإجراءات ما هي إلاّ بداية لسلسلة من الصّعوبات الجديدة الّتي ستعصف بالاِستقرار الهشّ وترهق كاهل الفئات الضّعيفة خلال سنة 2018 وتضاعف من حدّة الأزمة الّتي تمرّ بها البلاد على جميع المستويات.