أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / خلوض.. لبّز.. هز من الجابية وطيّح في الخابية/ شيء ينطّق.. لكن نسكتو خير..

خلوض.. لبّز.. هز من الجابية وطيّح في الخابية/ شيء ينطّق.. لكن نسكتو خير..

Spread the love

اليمن

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الأستاذ الحبيب بوعجيلة

من دلالات التّيه النّظري والعملي الّذي سبق أن تحدّثتُ عنه لدى عدد من الكتّاب العرب المحمولين على التيّار الإخواني و”الدّيمقراطي” المُثبت في لحظة “السّردية الأمريكية للثّورات” هو ما جرى على كتاباتهم في الـ48 ساعة الأخيرة.

هؤلاء الإخوانيون والمدقرطون شرق أوسطيا من كتّاب مصريّين ويمنيّين وسوريّين من اللاّجئين بين قطر وإسطمبول سارعوا بتغيير لقب “أحمد شفيق” إلى “الفريق” الّذي تحوّل بقدرة قادر إلى أمل قائد “الثّورة” ضمنيّا في مواجهة الإنقلابي الدّموي السّيسي، وأنا فعلا أعتبر هذه صفات السّيسي، وإن كنتُ أستهجن أن يصبح شفيق “قديم الفلول” سابقا عندهم “فريقا” بين عشيّة وأخرى.

نفس هؤلاء تحوّل عندهم “عبدالله صالح” من “مخلوع” إلى “سابق” في لمح البصر، واِنتظروا بمعجزة ربّانية أن ينتقم لهم من “الثّورة المضادّة” بقيادة الحوثيّين لنُصرة الشّرعية الّتي لم تتمكّن “عاصفة الحزم” من إعادتها، فبشّر المفكّرون “بتصدّع الثّورة المضادّة” من داخلها و”برّى لوّج عاد شكون “المضادّ””.

اِنتهت هوجة الـ48 ساعة الماضية وعادت الأمور إلى نصابها، لكن كان الأمر كافيا لنفهم أنّ العناد الاِستراتيجي جعل العمق اللاّشعوري لهؤلاء المغدورين عمقا خلجانيّا مؤمركا رغم صفعات الدّروس والوقائع.

جوهر أزمة “الإخوان الثوّار” وحلفائهم “المدقرطين” هو عجز عن التّفصيل بين ثورات ضدّ مستبدّين عملاء ومؤامرة على سوريا جعلت هذه الثّورات مجرّد مدخل ووقود، وجعلت المنتصرين في صناديق اِنتخابها مؤقّتا مجرّد غطاء “أخلاقي” “أيديولوجي” يتمّ اِبتزازهم وتوريطهم قبل الإلقاء بهم على قارعة الطّريق بعد الاِنتهاء من دورهم في ضرب “الرّوافض” و”المقاومة” وإيران الّذين يتحوّلون كلّهم بجرّة قلم “ثوريّة” إلى “ثورة مضادّة” عند ثوّار “الخلجنة والأمركة”.

سقطت المؤامرة بمن قادها وخطّط لها، ومن قدّم نفسه للقيام بوظيفة تسويقها وتصارع “المخطّط” و”الموظّف” ودخلت “المقاييس” بعضها.
كان الأمر بسيطا لو أرادوا: الثّورة ضدّ المستبدّ العميل وحلفائه خلجانا وأمريكانا وصهاينة.
اِختلط الأمر في سوريا؟ اِسأل نفسك: من العدوّ الرّئيسي؟ واُنظر إلى المموّل والفاعل فتنقذ نفسك من عمالة مخجلة أو من تيه اليتيم لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.
إذا دخلتها فركة وعود حطب فاِنتظر “فلاسفة” ومفكّرين ينتزعون الأفكار من شعرات رؤوسهم فيجعلونك أنت ناطق “الثّورة” ويتمّ ترتيب “ثورتك المضادّة” فتكون إيران وحزب الله أوّلا… والإمارات والسّعودية وإسرائيل أحيانا (إذا قاطعوك). وأنت منهو؟

وخلوض.. شبّك.. خلّص ورّط… يا معلّم يا مُنظّر…