أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / “خطورة” دخول المثقّف في القضايا الخلافيّة داخل الأحزاب/ منير شفيق وحركة النّهضة

“خطورة” دخول المثقّف في القضايا الخلافيّة داخل الأحزاب/ منير شفيق وحركة النّهضة

Spread the love
الأستاذ الحبيب بوعجيلة

الكاتب السّياسي منير شفيق وهو اليساري القومي المتحوّل إلى الإسلاميزم والكاتب السّياسي معن بشور وهو القومي العربي المنتصر لما يسمّيه بالرّؤية النّهضوية للأمّة بأجنحتها المتنوّعة… كلاهما من المشغولين بالشّأن التّونسي منذ ثورة 2011 وهما من أهمّ من بذل جهدا كبيرا في محاولة تقريب وجهات النّظر بين التيّارين القومي والإسلامي في تونس باِعتبار دور الرّجلين التّاريخي في نشأة المؤتمر القومي الإسلامي في بيروت. جهودهما لم تفلح بطبيعة الحال واَنتهت العلاقة بين النّهضة والقوميين في تونس إلى أحلك فتراتها بعد اَغتيال الشّهيد محمّد براهمي وتعمّقت القطيعة النّهائية بعد معركة النّهضة وحركة الشّعب في حكومة الفخفاخ…

منير شفيق كان حاضرا باِستمرار في كلّ قضايا الجدل الفكري السّياسي داخل حركة النّهضة وحاول بشكل دائم التّأثير في موقف الحركة مثلا من مجريات الأحداث في سوريا وحاول الاِستثمار في علاقته مع الشّيخ راشد الغنّوشي والأتراك والقطريّين وحماس للحفاظ على العلاقة بين فصائل ال..م ..ق ..ا ..و ..م..ة وطرفها الرّئيسي في لبنان ولا شكّ أنّ لجهوده دورا في ما نراه حاليا من علاقات ظلّت إيجابيّة بين هذه القوى رغم عواصف الفتنة والدّور القذر للمذهبيّات السّلفوية المخترقة…

رغم ذلك… مقاله النّظري الأخير حول مسألة التّداول القيادي أثار عليه عاصفة من الاِنتقادات داخل جناح المختلفين مع الغنّوشي في حركة النّهضة وهو ما يؤكّد “خطورة” دخول المثقّف في القضايا الخلافيّة داخل الأحزاب في غياب الوعي لدى المتلقّين والقرّاء بالفرق بين الاِصطفافات والمقالات التّحليلية… ما قيل عن الرّجل وما وصف به بعد ساعات من صدور مقاله يثير فعلا الاِستغراب ويدفع إلى الإشفاق على الرّجل الّذي لا تخفى فضائل أدواره في محاولة توحيد تيّارات الأمّة وتجاوز الاِستقطابات المزيّفة… ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله