شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | خاشقجي/ من ديمقراطية الإغريق إلى البازار العثماني

خاشقجي/ من ديمقراطية الإغريق إلى البازار العثماني

image_pdfimage_print

ما تمّ تسريبه من أدلّة بالصّورة والصّوت من ملفّ “اِختفاء جمال خاشقجي” قادر على إثارة فضيحة في دولة “ديمقراطية” حين يرتكب من سرّب هذه الأدلّة جريمة يعاقب عليها القانون في صرامة شديدة، ممّا يعني أنّ العقل المدبّر للدّولة التّركية قرّر ليّ عنق القانون من أجل تحقيق مكاسب سياسيّة….

في المقابل اِكتفى الخطاب الرّسمي بالتعهّدات والإصرار على المبادئ تاركا مهمّة الهجوم لوسائل الإعلام….

من المضحكات/ المبكيات أنّ العالم (الفايسبوكي) تخيّل أو حلم أو تمنّى (والتمنّي يعني طلب المستحيل) أن يجرّد الجميع الحسام ولن يعيده إلى غمده قبل أن يزهق الباطل الّذي ليس فقط لم يزهق، بل تحوّل وفق تغريدات ترمب إلى قطّ صاحب ألف روح….

الدّيمقراطيّات الغربية سليلة الإغريق، تميّز عند ممارسة هذه الدّيمقراطية بين “الذّات” مقابل “البرابرة” الّذين لا حظّ لهم في الدّيمقراطية، ومن ثمّة يكون التصرّف تجاه قضيّة “المختفي” من باب الاِبتزاز من خلال المزايدة البيانيّة والقدرة على مقايضة الموقف الفاعل بالمصالح الفعليّة…

من تخيّل لحظة أنّ العالم قد اِنقسم لحظة دخول الخاشقجي القنصلية بين معسكر “الأشرار” الّذين سيفعلون المستحيل بغية دحر “الأشرار” وإنزال أشدّ العقوبات بهم، هو ضحيّة أوهام اليقظة وكذلك إعلام مارس رفع السّقف بغية جني أفضل المكاسب…

من باب الأمانة جمال خاشقجي بشر مثل نذير القطاري وسفيان الشّورابي وغيرهم عشرات من الإعلاميين المفقودين… ساوت بينهم الموت لأنّ الموت واحدة، وفرّق بينهم البشر…

(الأستاذة سنية الطبيب)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: