شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | حين يرتقي الإجرام المنظّم إلى القتل العمد لأعوان الدولة

حين يرتقي الإجرام المنظّم إلى القتل العمد لأعوان الدولة

Spread the love
الأستاذ كمال الشارني

هل تريدون أن تعرفوا الخطر الحقيقي على البلاد؟

حسنا: دوريّة حرس وطني عند مستوى مدينة قصر قفصة على الطّريق الوطنية عدد 15 تحاول إيقاف سيّارة مشبوهة، السّائق يرفض الاِمتثال ويتعمّد دوس رئيس الدّورية الّذي ما يزال في الإنعاش… وهي محاولة قتل عمد مكتملة الأركان من أجل الفرار والتفصّي من المساءلة، أي أسوأ ظروف التّشديد، واضح؟

ما يهمّ وزارة الدّاخلية هو أنّهم لاحقوا السّائق وأقفوه، فتبيّن أنّه زميلهم كان يهرّب شحنة سجائر، لكن ما يهمّنا نحن هو تطوّر الإجرام المنظّم إلى حدّ محاولة قتل ضابط دوريّة، من أجل 10؟ 20 ألف دينار؟ أيّ جريمة كان سيقترفها لو كانت 100 ألف دينار من المخدّرات وبأيّ سلاح؟

الخطر يبدأ من تطوّر الإجرام الصّغير إلى سيناريوات قتل أعوان الدّولة، بعد ذلك القضاة والصّحفيّين ثمّ النّاس البسطاء كـ”قتلى عرضيّين”…

هل تريدون معرفة ما هو أخطر من ذلك؟ حسنا: تسرّب الإجرام والبحث عن الإثراء من الإجرام بين أعوان الدّولة، نعرف أنّ “جزءا ما” من المخدّرات والسّرقة والإجرام المنظّم تمرّ عبر أعوان الدّولة أنفسهم، سواء بقيامهم بذلك لحسابهم الخاصّ، أو حماية لشبكة إجراميّة بمقابل…

هل تعرفون الثّغرة الّتي تسرّب منها هذا الخطر الفادح؟ هي عبارة “زميل”، الحصانة الوهميّة الّتي يحظى بها أعوان الدّولة إزاء تطبيق القانون، تفشّي العقلية القطاعية المهنيّة واِستمرار الاِعتقاد بأنّ أعوان الدّولة غير مطالبين بالخضوع للقانون…

إذن، أيها السّادة، هل نحن في بداية الإجرام المنظّم الّذي يستحلّ القتل من أجل 10 آلاف دينار سجائر مهرّبة أم تجاوزنا ذلك.؟