أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حول تصريح الأمين العام للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل: الفساد متغلغل في مفاصل الدّولة

حول تصريح الأمين العام للاِتّحاد العام التّونسي للشّغل: الفساد متغلغل في مفاصل الدّولة

Spread the love

العميد عبد الرزاق الكيلاني

صرّح السيّد نورالدّين الطبّوبي يوم 23 فيفري 2018 خلال اِستضافته من طرف برنامج “لاماتينال” لإذاعة “شمس أف أم” بأنّه غير راضٍ على أداء الحكومة وأنّ الفساد الّذي رفعت شعار مقاومته لا ينحصر في 4 أشخاص وضعوا تحت الإقامة الجبرية ويقف عند هذا الحدّ، وواصل أنّ “الفساد متغلغل في مفاصل الدّولة”.
وعندما جوبه من طرف “البلّومي” بأنّ هناك نقابيّين في الاِتّحاد تحوم حولهم شبهة فساد، أجاب بأنّ “كلّ واحد يتحمّل مسؤوليّته…”
إنّ هذا التّصريح الّذي مرّ عليه إعلام العار مرور الكرام (وهو أمر طبيعي)، أعتبره من أخطر وأهمّ التّصريحات حول الفساد في بلادنا. إذ هو صادر عن رئيس منظّمة وطنية عريقة حملت طوال عقود من الزّمن شعارات الحرّية والكرامة والعدالة الاِجتماعية، وهذه المبادئ والأهداف السّامية الّتي ضحّى من أجلها مناضلو اِتّحاد حشّاد، وقامت من أجلها كذلك ثورة الحرّية والكرامة لن تتحقّق إذا تغلغل الفساد في مفاصل الدّولة كما صرّح الطبّوبي.
إنّ الدّولة التّونسية، وبعد التّصنيفات الأخيرة من ملاذ للتهرّب الجبائي إلى راعية لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، هي على وشك فقدان كلّ مقوّماتها وهو ما ينذر بالخراب.
وإذ أثمّن صراحة الطبّوبي وجرأته، فإنّي أطلب منه وهو الّذي يحتلّ موقع المسؤول الأوّل في منظّمة حشاد وقبل فوات الأوان، أن لا يقف عند التّصريحات، ويضع الإصبع على الدّاء، ويصارح ليقول أين يكمن الفساد ومن هم الفاسدون وما يجب القيام به للقضاء عليه لأنّه إذا اِستمرّ الحال كما هو، فإنّ السّقف سينهار لا محال… وعلى الجميع هذه المرّة.