أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حول اِقتراح الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل إحداث وكالة تونس للخزينة

حول اِقتراح الاِتّحاد العام التّونسي للشّغل إحداث وكالة تونس للخزينة

Spread the love

أ.د. رضا الشكندالي

الحصيلة الاِقتصادية الهزيلة بل لنقل المخجلة للسّنة الماضية، 2017، تستوجب فعلا التّساؤل على نوعيّة حوكمة التّنمية الّتي تعتمدها حكومات ما بعد الثّورة عموما وحوكمة المالية العمومية بالخصوص وهي الّتي دفعت، حسب تقديري المنظّمة الشّغيلة إلى احكام التصرّف في المالية العمومية وسياسة التّداين وإطلاق تدقيق فوري للمالية العمومية.

فقد زادت ميزانية الدّولة ولأوّل مرّة في تاريخ تونس بأكثر من 5 مليار دينار، فقد اِرتفعت من 29.3 مليار دينار سنة 2016 إلى 34.5 مليار دينار سنة 2017 أي ما يقارب مجمل القرض الاِئتماني من صندوق النّقد الدّولي بينما لم تزد نفقات التّنمية إلاّ بـ0.3 مليار دينار في سنة 2017 وبقيت على حالها في موازنة 2018.

وقد تضاعفت حصّة الاِقتراض الخارجي من حجم الميزانية بأكثر من ثلاث مرّات حيث اِرتفعت من 7% قبل الثّورة إلى 24 % في سنة 2017. لكن في المقابل الحصيلة الاِقتصادية هي ولأوّل مرّة كذلك اِرتفاع بأكثر من نقطتين في نسبة التضخّم المالي، وعجز تجاري قياسي بـ15.6 مليار دينار، وتراجع كبير لقيمة الدّينار التّونسي، وحتّى النّقطتان الّلتان تحصّلنا عليها في نسبة النموّ الاِقتصادي متأتّية أساسا من الفلاحة والّتي لولاها لنزلت هذه النّسبة إلى ما دون ذلك.

أموال رهيبة تصرف في موازنة الدّولة متأتّية أساسا من الدّيون الخارجية لكن بدون نتيجة اِقتصادية تنعكس إيجابا على حياة النّاس لا من حيث الأسعار ولا من حيث التّشغيل، يجعل من اِقتراح المنظّمة الشّغيلة إحداث وكالة تونس للخزينة أمرا جيّدا على المستوى الاِقتصادى لمراجعة طريقة حوكمة المالية العمومية ومزيد التّدقيق حول اِستعمالات المال العامّ.

أثمّن اِقتراح المنظّمة الشّغيلة إحداث وكالة تونس للخزينة.