شريط الأخبار
الرئيسية | لحظة أخبار | أخبار وطنية | حوارات متقدّمة بين بعض الأحزاب السّياسيّة لدخول الاِنتخابات البلديّة بقائمات موحّدة

حوارات متقدّمة بين بعض الأحزاب السّياسيّة لدخول الاِنتخابات البلديّة بقائمات موحّدة

أرشيفية

أرشيفية

أفاد الأمين العامّ للحزب الجمهوري عصام الشّابي بأنّه سيتمّ في غضون أسبوع أو 10 أيام الإعلان عن ميلاد اِئتلاف اِنتخابي مدنيّ وسياسي جديد يضمّ عددا من الأحزاب الوسطية الاِجتماعية و”الكفاءات والشّخصيات الدّيمقراطية المستقلّة القريبة منها”.

وكشف اليوم في اِتّصال هاتفي بوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّ من ضمن الأحزاب المكوّنة لهذا الاِئتلاف حزبا المسار الدّيمقراطي الاِجتماعي، والتكتّل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيات، مشيرا إلى أنّ الحوار متواصل مع بعض الأحزاب الأخرى الّتي تقاسم الجمهوري نفس المبادئ والتوجّهات.

وذكر بأنّه قد تمّ الاِتّفاق خلال المؤتمر الأخير لحزبه على ضرورة دخول الاِنتخابات البلدية بقائمات “مواطنية” تضمن حضورا في المشهد الاِنتخابي للأحزاب التقدّمية وتقطع مع ما أسماه بـ”الثّنائية المصطنعة” الّتي قامت عليها اِنتخابات 2014 وتفتح الطّريق لاِنتخاب مستشارين بلدييّن قادرين على تقديم رؤى جديدة وتصوّرات مختلفة خدمة للشّأن المحلّي ولمصلحة تونس.

وفي ما يتعلّق بموعد الاِنتخابات البلدية المقرّر ليوم 17 ديسمبر 2017، قال الشّابي إنّ حزبه ملتزم بالتّاريخ “الأصلي” أو “الأوّلي” للاِنتخابات ولكنّه يعتبر أنّ المناخ العامّ اليوم غير ملائم لإجراء هذه الاِنتخابات في ديسمبر في ظلّ غياب شروط سياسة من أهمّها المصادقة على مجلّة الجماعات المحلّية وسدّ الشّغور على رأس الهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات.

ودعا رئيس الحكومة إلى تجميع كافّة القوى السّياسية ذات الصّلة بالعمليّة الاِنتخابية وهيئة الاِنتخابات وطرح مسالة مدى الجاهزية لتنظيم الاِستحقاق البلدي، موصيا بتغيير موعد الاِنتخابات إذا ما اِتّفق الجميع على ذلك ومذكّرا في هذا الصّدد باِقتراح حزبه المتمثّل في تنظيم هذه الاِنتخابات في شهر مارس المقبل.

وقال الأمين العام للجمهوري في هذا الخصوص أنّ أغلب الأحزاب الّتي حضرت أمس اِجتماع الهيئة الاِنتخابية دعت إلى مراجعة الموعد الاِنتخابي البلدي وعبّرت عن تحفّظاتها بشأن المناخ العامّ الّذي ستجرى فيه هذه الاِنتخابات لافتا إلى أنّ حزبه لم يحضر هذا الاِجتماع بسبب تلقّيه الدّعوة بصورة متأخّرة وفق تأكيده.

وأشار الشّابي إلى وجود أزمة سياسية عميقة في البلاد قائلا أنّ تونس ستدخل مرحلة جديدة بوزراء ورئيس هيئة اِنتخاب معيّنين بالنّيابة، وأنّه كان من الأجدى أن يواصل البرلمان عمله ويقرّر جلسة اِستثنائية لحلّ الإشكاليات العالقة والاِستغناء عن العطلة البرلمانية في ظرف خاصّ يستوجب اِستنفار جهود الجميع، وفق تعبيره.

من جهته، قال أمين عام حركة الشّعب زهير المغزاوي أنّ الحوار الّذي يجريه حزبه مع عدد من الأطراف السّياسية على غرار الجبهة الشّعبية والحزب الجمهوري وغيرهما لدخول الاِنتخابات البلدية بقائمات اِئتلافية قد بلغ أشواطا متقدّمة.

وأعرب المغزاوي عن الأمل في أن تتوفّق القوى الدّيمقراطية والتقدّمية في دخول الاِستحقاق الاِنتخابي البلدي بقائمات موحّدة تؤسّس لحكم محلّي يتيح الفرصة لتعديل موازين القوى السّياسية المختلّ اليوم بالبلاد وفق تقديره.

وأكّد في ذات السّياق على أهمّية أن تنجح هذه القوى في خلق ديناميكية سياسية تؤهّلها لأن تطرح نفسها كبديل حقيقي على السّاحة السّياسية خاصّة وأنّه “لا همّ لأحزاب الاِئتلاف الحاكم أو ما أسماه بـ”التّوافق المغشوش” اليوم سوى البقاء في الحكم لا سيما وأنّ هذا الاِئتلاف يطرح اليوم مسألة الترشّح للاِنتخابات الرّئاسية لسنة 2019 في غياب تامّ لبرامج وتصوّرات لإخراج البلاد من الأزمات الّتي تعصف بها وفق تعبيره.

ومن جهة أخرى وفي ما يتعلّق بممارسات الأحزاب السّياسية الكبرى، قال المغزاوي أنّ هذه الأحزاب بدأت حملاتها الاِنتخابية للاِستحقاق البلدي منذ إجراء الحركة الأخيرة في سلك المعتمدين، لافتا إلى أنّ المعتمدين المعيّنين ينتمون في أغلبهم إلى هذه الأحزاب ويشرفون في نفس الوقت على النّيابات الخصوصية بعد أن تمّ حلّها في أفريل 2017 ممّا أدّى إلى “نسف الفكرة الأساسية” المتعلّقة بحلّها وهي ضمان حياد الإدارة في الاِنتخابات البلدية.

وأشار في السّياق ذاته إلى أنّ بعض المعتمدين المتحزّبين وفي إطار ممارستهم لعملهم يشجّعون اليوم المواطنين على التّصويت لطرف سياسيّ دون الآخر وذلك بمناسبة تقديمهم للمساعدات الاِجتماعية على سبيل المثال.

وبعد أن حمّل المسؤولية للهيئة العليا المستقلّة للاِنتخابات في “الاِنحراف بالمسار الدّيمقراطي”، أكّد المغزاوي أنّ دور الهيئة لا يقتصر على تأمين الجوانب التّقنية واللّوجستية للعملية الاِنتخابية فحسب وإنّما يتجاوزه من خلال الاِضطلاع بدور سياسي حفاظا على سلامة المناخ العام للاِنتخابات على غرار إسقاط القائمات الاِنتخابية عند عدم توفّر الشّروط المطلوبة وتتبّع الجرائم الاِنتخابية بما في ذلك ممارسات الأحزاب غير القانونية وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*