أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / حملات “شعبية”… مشبوهة..

حملات “شعبية”… مشبوهة..

Spread the love

الأستاذ أنور القوصري

جماعة في السرّية يقودون حملات “شعبيّة”… “لدعم” وزير الدّاخلية الحالي… وكأنّه وحده وزارة الدّاخلية… وبدونه ليست هناك وزارة أو أمنيّين وجنود في الميدان…
هؤلاء الّذين يواجهون يوميّا الإرهاب والجريمة المنظّمة وتعرّض العديد منهم للشّهادة والإعاقة البدنية والجروح البليغة… وبدونهم البلاد مشات في داهية…

وهناك جماعة آخرين… وربّما نفس المتستّرين… يديرون صفحات باِسم وزارة الدّاخلية يمجّدون فيها إنجازات الوزير… الّتي أنجزها الأمنيّون والجنود…

ولمّا بلغت الأمور لدرجة أصبحت حديث الكثير… ولربّما أحدث قلق ونزاعات لدى من يحكموننا… بسبب الصّراع الحالي من أجل التّموقع غدا في أعالي هرم السّلطة… والّذي سيؤدّي بالبلاد للخراب الاِقتصادي والمالي… وهذه حكاية أخرى…

ولربّما لأنّ وزير الدّاخلية… له رئيس حكومة يحكم في الحكومة وفي وزرائها طبق الدّستور… ولا يجب التغوّل عليه لدى الرّأي العام… حتّى لا يكون أو يظهر وزير داخليّته أو غيره من الوزراء صاحب النّفوذ والشّهرة في حكومته… وقد قام وزير تربية سابق بنفس الشّيء… فوقع التخلّي عنه… ووجد نفسه يلعب في القسم الثّاني… وغاب عن سبر الآراء…

فلربّما لذلك… فاجأتنا وزارة الدّاخلية منذ يومين… بعد سبات طويل… ببيان تقول فيه أنّ هذه الصّفحات لا تمثّل السيّد وزير الدّاخلية…
وأنّ هناك صفحة فايسبوكية واحدة رسميّة تابعة لوزارة الدّاخلية دون سواها ومواقع أخرى عدّدتها… تغطّي وحدها نشاطات السيّد الوزير…

وقالت أنّها ستقوم بتتبّع هذه الصّفحات… ولكنّك تسمع جعجعة ولا ترى… معلومة…
وها نحن ننتظر الكشف عن هويّات منشّطي هذه الصّفحات ومن شاركهم في ما خطّطوا له… ومن ورائهم….
فالكشف يكفي عندي… لوضع الرّأي العام في الصّورة… لأنّه الفيصل… كما فهمه على حقيقته أصحاب تلك الصّفحات ومن ورائهم…
ولأنّي شخصيّا ضدّ محاكمات الرّأي والمحاكمات السّياسية… الّذي هدّد به بيان الوزارة… وهي تنمّ عن عقليّة اِستبدادية…
وحتّى لو يكون ضحيّتها من خدمونا… ولأنّي أنبذ التّضحية بالبيادق المخلصين عندما يصبح ذلك مطلوبا لمصلحة وليّ نعمتهم… ولمواصلة مسيرته…
فالسّياسة عندي أخلاق… وعلى المستفيد الأوّل… لمّا تثبت مسؤوليّته… أن يتحمّل المسؤوليّة قبل غيره… وهي سياسية… لا غير…

بالفلاقي
عندما يوظّف أمن الشّعب والبلاد… لأغراض سياسية… بتوظيف تضحيّات ومجهودات موظّفي الوزارة… لصالح أجندة سياسية… وخصوصا في وزارة يجب أن تبقى في منأى عن التّجاذبات السّياسية الّتي أرهقتها وكبّلتها في الكثير من المحطّات الخطيرة على أمن البلاد ومواطنيها…

أتذكّر الحملات “الشّعبية” لفائدة العسكري السّيسي… وها أنتم تشاهدون أين وصلت مصر… هي أكثر بلاد ديمقراطية… وأرقى اِقتصاد في العالم… وأحسن مستوى معيشة… ومساواة بين المواطنين… واِنقرض منها الفساد….إلخ من الخزعبلات العسكرية الاِستبدادية…

وخصوصا أتذكّر الحملات النّوفمبرية الّتي أنتجت ثورة على الاِستبداد والفساد…

وهكذا أسّست أنظمة الاِستبداد والفساد… في مصر وتونس… وغيرها من البلدان…