أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / لحظة أخبار / أخبار دولية / حلب: التّطوّرات بأقلام فرنسيّة وبريطانيّة

حلب: التّطوّرات بأقلام فرنسيّة وبريطانيّة

Spread the love
سوريا
اهتمّت الصّحف الفرنسية، اليوم، بالمستجدّات على السّاحة السّورية.

فقد خصّصت “لاكروا” غلافها للتّطوّرات الميدانيّة في حلب. وأشارت إلى أنّ المدنيّين المحاصرين هناك يخافون من أن يُمنعوا من العودة إلى منازلهم إذا ما غادروها. وأضافت الصّحيفة في إشارة إلى تقرير أعدّته منظّمة “نام شامه” غير الحكوميّة إلى وجود عمليّة “تنظيف إتني” تجري في سوريا. وقد نقل مراسل “لاكروا”، “إيمانويل حدّاد”، عن بعض الأهالي أنّه سبق أن جرت عمليّات إبعاد قسريّ في سوريا وتحديدا في حيّ كرم الزّيتون في حمص، حيث قام علويّون باحتلال منازل السّنّة الفارّين. “الحرب في سوريا تشهد نقطة تحوّل”، كتبت “لاكروا” في افتتاحيّتها، والنّظام على وشك السّيطرة على حلب.
وأضافت “لاكروا” أنّ “فظاعات تجري تحت أنظار العالم الغربي الّذي يبدو عاجزا عن إيقافها”. وتساءلت الصّحيفة عمّا إذا كان الغرب يلعب لعبة بشّار الأسد.

من جهتها، أجرت “لوباريزيان” حوارا مع مسؤول منظّمة “أطبّاء بلا حدود” في سوريا، الّذي حذّر من مغبّة منع المساعدات الإنسانية والطبّية عن حلب. ونشرت “لوباريزيان” أيضا مقالا عن “دانا”، الطّفلة الّتي خطفت تغريداتها على موقع تويتر قلوب الآلاف. وكتبت “دانا”، ذات الـ7 أعوام يوم الأحد من حلب، “لم يعد لدينا بيت، أصبت بجراح ولم أنم منذ البارحة، إنّني جائعة وأريد أن أحيى لا أن أموت”. وأردفت والدتها فاطمة “رسالة أخيرة وسط القصف الكثيف. قد لا ننجوا. حين نموت استمرّوا بذكر الـ250 ألف شخص الّذين ما زالوا محجوزين في الدّاخل”.

وخصّصت “لوموند” كذلك ملفّا كاملا للوضع في سوريا. “لم يسبق أن بلغ اليأس هذا الحدّ في أحياء المعارضة في حلب” هكذا كتبت “لوموند”. ونقلت الصّحيفة عن أحد النّاشطين “لن يتأخّر سقوط حلب إذا ما استمرّ القصف على حدّته وإذا ما استمرّ النّظام بحصاره”. وأضافت “لوموند” مقالا تحليليّا لـ”مارك سيمو” بعنوان “الغرب عاجز وروسيا سيّدة اللّعبة”، “المسألة ليست مسألة عجز بقدر ما هي مسألة غياب الإرادة السّياسة خاصّة لدى الأميركيّين”… وقالت “لوموند” نقلا عن الباحث “برونو تيرتريه” أنّ “أوباما يملك هامشا للتّحرّك في الأسابيع القليلة الّتي تفصله عن نهاية عهده، لكنّه لن يحرّك ساكنا”. وأضافت “لوموند” أنّ الحالة ستزداد سوءا لدى تسلّم الرّئيس الأميركي المنتخب منصبه”.. مشيرة إلى عدم اهتمام “دونالد ترامب” بالملفّ السّوري، بل إنّه ينوي تلزيمه إلى الكرملين. ونقلت “لوموند” عن دبلوماسيّ غربيّ أنّ “الرّوس يستغلّون الوقت الضّائع من أجل فرض الأمر الواقع، فيما باريس تسعى للتّوصّل إلى وقف لإطلاق النّار قد يواجه بفيتو روسيّ”.

من جهتها اهتمّت الصّحف البريطانيّة بالأزمة في مدينة حلب.

فقد نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا لمارتن شلوف بعنوان “تنامي المخاوف بعد اختطاف القوّات السّورية الحكومية 500 رجل من حلب”. وقال كاتب المقال إنّ “أهالي مدينة شرقي حلب في حالة من القلق الشّديد على مصير هؤلاء الرّجال الّذين اختطفوا على يد قوّات موالية للرّئيس السّوري بشّار الأسد بعدما استطاعت السّيطرة على ثلثي المدينة الّتي كانت تحت سيطرة المعارضة السّورية”. وأضاف كاتب المقال أنّ “3 عائلات اتّصلت بهم “الغارديان” أكّدوا أنّهم لم يسمعوا أيّ خبر عن أقربائهم الّذين اعتقلوا في حيّ مساكن هنانو، الأحد، بعدما استطاعت الميلشيّات العراقية واللّبنانية السّيطرة على أجزاء من المدينة خلال ساعات من نشوب الحرب”. وقال أحد الرّجال الّذين فرّوا من حيّ مساكن هنانو إنّ هذه الميلشيات اختطفت ابن أخيه (22 عاما) وعمّه (60 عاما)، مضيفا أنّه لا يعلم إن كان سيراهم مجدّدا أم لا. وأكّد أحد السّوريين الّذي اختار البقاء في شرقي حلب – وقد رفض نشر اسمه – لكاتب المقال “حلمنا بأنّه سيتمّ إنقاذنا في يوم من الأيّام ذهب أدراج الرّياح، ولم يساعدنا أحد، سنموت في هذا المكان وستموت الإنسانية معنا”. وأشار كاتب المقال إلى أنّ المناطق الّتي سيطرت عليها الميليشيّات تمّ تسليمها للقوّات الحكومية السّورية الّتي قامت بدورها باعتقال الرّجال وأغلبيّتهم من الشّباب. وأوضح الكاتب أنّ العديد من المحلّلين يرون أنّه بسقوط حلب فإنّ حلم المعارضة بالحصول على حكم ذاتيّ بعيدا عن حكم بشّار الأسد، أضحى أمرا بعيد المنال. ونقلا عن المحلّل العراقي هشام الهاشمي، فإنّ نحو 15 ألف مقاتل شيعيّ من العراق ولبنان شاركوا في قيادة المعارك في حلب. وأردف كاتب المقال أنّ مصدرا رفيع المستوى في حزب الله أكّد، الإثنين، أنّ الحزب لعب دورا مهمّا في القتال، كما أنّه فقد نحو 1700 عنصر خلال القتال في سوريا منذ بداية الحرب هناك.

وعنونت صحيفة “الديلي تلغراف” مقالا لكون كوغلين بـ”سوريا انتهت، إلاّ أنّ الوقت لم يفت لمعارضة إيران”. وقال كاتب المقال إنّ “الصّراع الوحشي في سوريا المستمرّ منذ 6 سنوات راح ضحيّته نحو 400 ألف شخص، كما شرّد أكثر من مليون سوري”. وأضاف أنّ “المناطق السّورية الخاضعة لسيطرة المعارضة السّورية مستهدفة بشكل مباشر من قبل القوّات الرّوسية والإيرانية وكذلك من قبل القوّات الحكومية السّورية الّتي لجأت لقصف المناطق الآهلة بالسّكّان بالبراميل المتفجّرة”. وأردف كاتب المقال أنّ “هذا الهجوم أدّى إلى سيطرة القوّات الموالية للنّظام السّوري على أجزاء متعدّدة من شرقي حلب”. وأضاف أنّه في حال استطاعت هذه القوّات الحفاظ على هذا المستوى من التّقدّم العسكري، فإنّهم سيبسطون سيطرتهم على المدينة قبل نهاية العام الجاري، أي في الوقت المناسب كي يحتفي الرّوس – الّذين أثبت تدخّلهم العسكري مدى أهمّيته في الحرب السّورية – بتقلّد الرّئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب مقاليد الحكم في البيت الأبيض. ودعا كاتب المقال رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى إعادة بناء العلاقات في منطقة الشّرق الأوسط، وعلى الأخصّ خلال زيارتها للبحرين الأسبوع المقبل للمشاركة في قمّة للقادة الخليجيّين. وأكد كاتب المقال أنّ ترامب سيعمل على إلغاء الاتّفاق النّووي الإيراني الّذي لن يصمد خلال مدّة ولايته، وهذا أمر جيّد لواشنطن الّتي ستعمل على إعادة العلاقات مع مصر وإسرائيل والسّعودية، أعداء إيران اللّدودين والّذين كانوا مهملين من قبل إدارة الرّئيس الأمريكي باراك أوباما. وختم بالقول إنّ “من إحدى الطّرق الّتي يجب على “ماي” اتّباعها للتّخفيف من الاحتقان هو اتّخاذ مواقف حاسمة مع الإيرانيّين”.