شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | حقيقة مشكلة الدّكتور البجاوي مع الوزير…

حقيقة مشكلة الدّكتور البجاوي مع الوزير…

image_pdfimage_print

لولا اللّغط والمغالطات الكبيرة المتعمّدة من طرف البعض لما كتبنا في موضوع الدّكتور البجاوي… فقد أصبح البعض يتصيّد مواضيع معيّنة مرتبطة بوزراء من حزب معيّن وذلك لاِستهدافهم، عن حقّ أو دونه، المهمّ لديهم الوزير من حزب… وتنطلق الحملات من نوع اُنصر أخاك ظالما أو مظلوما… وقد رأينا البارحة مسألة “الإيواء الوجوبي” وكيف تحرّكت الآلات الجمعياتية والإعلامية والحقوقية…، دون أدنى حقّ وبتشويه كامل للحقيقة، فيتداخل الإيديولوجي بالسّياسي وبقع التّلبيس وتبقى الحقيقة خارج المتناول…

لا يختلف اِثنان في القيمة العلميّة للأستاذ محمّد البجاوي ولكنّ طريقته في التّعاطي مع بعض المطالب هي مصدر المشاكل. فقد تعمّد الامِتناع عن معالجة مرضاه في خمس مناسبات في فترة لا تتجاوز السّبعة أشهر وهي المدّة الّتي قضّاها عماد الحمّامي على رأس الوزارة، بل أكثر من ذلك فإنّه يتخّذ المرضى رهائن ليضغط بهم على الوزارة من أجل الحصول على طلباته المجحفة في كثير من الأحيان. وآخر سقطاته ما قام به الخميس الفارط عندما تغيّب عن القسم دون سابق إعلام بعد أن أعطى تعليماته بعدم قبول المرضى وعدم إعطائهم مواعيد ودعوتهم للتوجّه للوزارة من أجل الضّغط عليها، وحتّى تكتمل حلقات المسرحية قام بإغلاق هاتفه الجوّال حتّى يستحيل الاِتّصال به ويمضي في خطّته إلى آخرها…

وهو الأمر الّذي دعا الوزير إلى اِتّخاذ قراره بعزله من رئاسة القسم ودعوته إلى الاِلتحاق بالوزارة للإشراف على بعض المشاريع البحثية، ووقع تكليف الأستاذ فتحي الملّولي بالإشراف المؤقّت على القسم حتّى يعود لنشاطه العادي.

واِنطلقت حملة مساندة للدّكتور البجاوي (منهم من لم تعجبه طريقة الإقالة، ومنهم من أراد أن يجعل منها درسا للوزير حتّى لا يتجرّأ مستقبلا على الجامعيّين، ومنهم من يؤمن فعلا بأنّ الدّكتور البجاوي مظلوم، ومنهم من يبحث عن تعلّة لاِستهداف الوزير…) تلتها مجموعة من الاِتّصالات بالوزارة في شكل وساطات هدفها إثناء الوزير عن قراره (نتحفّظ على ذكر الأسماء حتّى لا نحرج بعضهم) وكانت كلّها مقتنعة بأنّ الدّكتور البجاوي أخطأ ولكنّهم يقترحون تمكينه من فرصة أخرى، خاصّة وأنّه أبدى اِستعداده-حسب ما نقلته الوساطات- للتّفاعل مع مقترحات الوزارة في البحث عن حلّ جذريّ لمشكلة المرضى الّذين تجاوزوا مرحلة الطّفولة (الّذين يعتبرهم الدّكتور البجاوي كأبنائه، بحكم أنّه بدأ معالجتهم منذ صغرهم، إلاّ أنّه يستعملهم كوقود لتحرّكاته وذلك برفض معالجتهم عندما ينوي الضّغط على الوزارة وإجبارهم على الاِعتصام أمام الوزارة في كلّ مرّة)…

وراجع الوزير قراره بعد أن اِلتزم الدّكتور بالاِنطلاق فورا في معالجة المرضى وإعطائهم المواعيد والبدء بالتّنسيق مع مستشفى عزيزة عثمانة حتّى تنطلق الوحدة الخاصّة بنقل الدّم، الّتي دشّنها الوزير الإثنين الفارط، في التكفّل بالمرضى الذّين تجاوز سنّهم الـ18 سنة بنفس البروتوكول العلاجي المعتمد من طرف الدّكتور البجاوي وبمواكبة من أحد إطارات قسمه في اِنتظار أن يتمّ، وبالاِتّفاق مع الدّكتور البجاوي، فتح مراكز أخرى لمعالجة هؤلاء المرضى بكلّ من صفاقس وسوسة ونقطة أخرى بالشّمال الغربي يقع تحديدها لاحقا…

والمشكل هو أنّ الدّكتور البجاوي ينكص على عقبيه في كلّ مرّة، فلقد وقع الاِتّفاق معه سابقا على تسهيل علاج المرضى في أقسام أخرى فيعطي موافقته ثمّ يتخاصم مع رؤساء الأقسام الّذين سيستقبلونهم، وبعدها يقرّر عدم إرسالهم ويبدأ في تحريض المرضى وذلك بالاِدّعاء بأنّه الوحيد القادر على علاجهم ويستشهد ببعض حالات الموت “العادية” في مثل حالاتهم ليوهمهم أنّ ذلك ناتج عن تقصير أو نقص في كفاءة الإطار الطبّي في أقسام أخرى… وقد وصل به الأمر إلى الإصرار على أن تخضع أستاذة جامعية في الطبّ إلى التربّص بقسمه حتّى يحيل إليها الأطفال المرضى…

(هيئة التّحرير)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: