شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | حصر قائمة من منتجات اِستهلاكية مستوردة تعتبرها وزارة التّجارة غير ضروريّة

حصر قائمة من منتجات اِستهلاكية مستوردة تعتبرها وزارة التّجارة غير ضروريّة

image_pdfimage_print

ستسجّل نهاية السّنة الحالية رقما قياسيّا على مستوى العجز في الميزان التّجاري بعد المنحى التّصاعدي الّذي اِتّخذه في الأشهر الأخيرة… هذا العجز التّجاري تأثّر باِنزلاق الدّينار واِرتفاع عمليّات التّوريد ولم يتأثّر بما تمّ اِتّخاذه من إجراءات من قبيل تقييد الواردات.

وقد اِتّخذت وزارة التّجارة مؤخّرا إجراءات تمثّلت في حصر قائمة من منتجات اِستهلاكية، تعتبرها غير ضروريّة، ستصبح مقيّدة أكثر في 2019. وتضمّ هذه القائمة عديد المواد على غرار الأجبان والبسكويت ورقائق البطاطس والموز والعصائر والشّكولاطة وموادّ التّنظيف ومواد ومستحضرات التّجميل، والأحذية ولعب الأطفال والسّلع المنزلية والهواتف المحمولة.

وتأتي هذه القائمة تقريبا بعد سنة من إجراء آخر كان قد اِتّخذه البنك المركزي والّذي كان قد نشر في رسالة وجّهت إلى البنوك تضمّنت قائمة بأكثر من 200 منتج بمختلف أصنافها والّتي كانت لأجل التحكّم في العجز المسجّل في الميزان التّجاري والّذي كان آنذاك 11.5 مليار دينار.
وتضمّنت الرّسالة أيضا قرار تفعيل الاِقتراح المنبثق عن المشاورات داخل الجمعية المهنية للبنوك والمؤسّسات المالية بربط فتح خطابات الاِعتماد لتوريد الموادّ غير الضّرورية الّتي تعتبر بالنّظر للظّرف الاِقتصادي الرّاهن غير ذات أولوية بتوفير المورّدين المعنيّين ضمانا مسبقا من أموالهم الذّاتية يغطّي قيمة الواردات موضوع خطاب الاِعتماد. وعلى الرّغم من التّقييد عند توريد هذه الموادّ فإنّ حجم الواردات اِرتفع وإن كان بنسب متفاوتة حسب المجموعات.

والملاحظ أنّ اِتّساع العجز في الميزان التجاري يعكس ضعف ما تمّ اِتّخاذه من إجراءات للحدّ من الواردات خاصّة. فقد اِستقرّ العجز، في شهر أكتوبر، في حدود 16 مليار دينار وهو من المعدّلات الّتي لم تبلغها البلاد منذ سنوات. وكان التّعليل يدور دائما حول تأثير الموادّ الاِستهلاكية في اِتّساع العجز التّجاري وتحديد موادّ بعينها، إلاّ أنّه تبيّن أنّ الميزان التّجاري يتأثّر أوّلا بالموادّ الطّاقية الّتي تساهم بنسبة تفوق الـ30 % في هذا العجز.

وكشفت البيانات الرّسمية في السّنوات الأخيرة أنّ تأثير واردات الموادّ الطّاقية في الميزان التّجاري اِرتفعت في الأشهر الـ10 الأخيرة من 2017 بـ44.7% بعد أن كانت قد سجّلت في 2016 تراجعا بـ20.8%، وفي عشرة أشهر من 2018 اِرتفعت واردات الموادّ الطّاقية بـ38.4%. واِرتفعت مساهمة قطاع الطّاقة في العجز التّجاري إلى 32.1% من جانفي إلى أكتوبر الماضي، بينما كانت في السّنتين الأخيرتين في حدود 25 %.

وحافظت الموادّ الاِستهلاكية على معدّلات وارداتها في السّنوات الثّلاث الأخيرة. رغم أنّ هذا الصّنف من الواردات كان نقطة أساسيّة في الحديث عن تدهور الميزان التّجاري. فقد أظهرت البيانات أنّ مساهمتها كانت في الأشهر العشرة الأولى من 2016 في حدود 10.7%، واِرتفعت في الفترة نفسها من العام الحالي إلى 17.3%.

أمّا بالنّسبة للموادّ الفلاحية الأساسية، فقد تراجعت منذ جانفي إلى شهر أكتوبر الماضي إلى 9.1% وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي الّتي سجّلت اِرتفاعا بـ20.4%.

وتواصل الموادّ الفسفاطية مساهمتها في العجز التّجاري بنسبة تجاوزت الـ19% في الأشهر العشرة الأولى من 2018 بعد أن كانت في حدود 6.3 % فقط في 2016.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: