شريط الأخبار
الرئيسية | غير مصنف | حسب خبراء: معظم المؤشّرات تؤكّد على تواصل مصاعب الاِقتصاد التّونسي

حسب خبراء: معظم المؤشّرات تؤكّد على تواصل مصاعب الاِقتصاد التّونسي

اقتصاد

بالرّغم من تحقيق بوادر إيجابية خلال الثّلاثي الأوّل من العام الجاري بتحقيق نسبة نموّ بـ2.1 %، فإنّ معظم المؤشّرات تؤكّد على تواصل مصاعب الاِقتصاد التّونسي، وتنعكس هذه المصاعب في التّراجع اليومي للدّينار أمام العملات الأجنبية وخاصّة أمام الدّولار والأورو.

فقد شهد الدّينار التّونسي منذ بداية السّنة إلى غاية 8 أوت الجاري تراجعا بـ11.26 % مقارنة بالدّولار و15.27 % مقارنة بالأورو. وبالتّوازي مع اِنزلاق الدّينار، يعرف الاِحتياطي من العملة الصّعبة (أيّام الاِستيراد) اِنخفاضا بـ27 يوما، وهو معدّل لم يسجّله البنك المركزي منذ زمن بعيد.

ويؤكّد عديد الخبراء أنّ أساسيّات نشاط الاِقتصاد التّونسي آخذة في التّدهور:

فوضعية الميزان الجاري باتت حرجة. والمالية العمومية تجاوزت تقديرات قانون المالية لـ2017 لا سيما وأنّ كتلة الأجور تجاوزت 14% من النّاتج الإجمالي المحلّي. كما اِرتفعت وتيرة الدّين العام والدّين الخارجي لتصل إلى 65% و73% من النّاتج المحلّي الإجمالي على التّوالي. هذا إضافة إلى أنّ نزول أيّام التّوريد إلى معدّل 92 يوما يعدّ اِنعكاسا لتواصل الضّغوط على ميزان المدفوعات النّاتجة من جهة عن عجز الميزان التّجاري إلى 7535 مليون دينار خلال الأشهر الستّة الأولى، نتيجة اِرتفاع نسق الواردات خلال الأشهر الستّة الأولى من العام الجاري بنسبة 16.4%، لا سيما أمام تواصل الواردات العشوائية الّتي تعتبر اِستنزافا للعملة الصّعبة، وعن العجز الجاري من جهة ثانية والّذي يتوقّع أن يتفاقم بنسبة 10% موفّى 2017، زد إلى ذلك اِرتفاع نسبة التضخّم إلى 5.6% وهو ما سيؤثّر سلبا على قيمة الدّينار.

ويعتبر الخبراء أنّ تراجع الاِحتياطي إلى ما دون 90 يوما سيكون خطرا على اِقتصاد البلاد، حيث سيولّد مشكل اِحتكار العملة. وهو ما سيتسبّب في مزيد من الضّغوطات على الدّينار ليتّجه نحو مزيد من الاِنزلاق. كما سيقوّض ثقة الدّائنين ويضعف الثّقة لدى الجهات المموّلة، كما أنّ تواضع الرّقم يفتح المجال أمام مزيد من الحاجة إلى التّداين.

وعن أسباب تراجع الاِحتياطي فإنّه يُفسَّر بضعف قيمة الدّينار الّتي تدفع البنك المركزي للتدخّل من أجل الحفاظ على قيمته، ولكن من جهة ثانية يُفسَّر بتفاقم الطّلب على العملة الصّعبة، هذا إضافة إلى تزامن هذه الفترة مع سداد الدّيون من جهة وخلاص واردات الطّاقة والمحروقات والمواد الغذائية من جهة ثانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*