الرئيسية | دراسات مكافحة الإرهاب وتفكيك التطرف | حسب البنتاغون: تنظيم داعش في أوج قوّته

حسب البنتاغون: تنظيم داعش في أوج قوّته

image_pdfimage_print

خلص تقرير أمني أعدّته وزارة الدّفاع الأمريكية البنتاغون إلى أنّ داعش لا زال في وضع يسمح له بالعودة، وإلى أنّ عدد عناصره المنضوين تحت لوائه يكاد يعادل عدد المسلّحين المنتمين للتّنظيم في أوج قوّته..

ويبدو أنّ ما يسمّى بتنظيم الدّولة الإسلامية لم يُهزم كما سبق واِدّعى الرّئيس دونالد ترامب. فخلال الأشهر الثّمانية الماضية، روّج الرّئيس الأميركي مرارا وتكرارا لنجاح إدارته في هزيمة التّنظيم الإرهابي وتدمير ما يسمّى بدولة الخلافة في العراق وسوريا. فقد غرّد على موقع “تويتر” قبل مدّة قائلا: “الولايات المتّحدة، تحت إدارتي، قامت بعمل عظيم في تخليص المنطقة من تنظيم الدّولة الإسلامية. أين شكرا لأميركا؟”.

ومع ذلك يقول الخبراء أنّ تنظيم الدّولة لا يزال قويّا بشكل يثير القلق. فقد قال متحدّث باِسم البنتاغون إنّ التّنظيم الإرهابي “في وضع جيّد لإعادة بناء نفسه والعمل على إحياء دولة الخلافة من جديد”. فمن المحتمل أنّ التّنظيم الإرهابي لا يزال أكثر قدرة من تنظيم القاعدة في العراق في ذروته بين 2006 و2007، عندما أعلنت الجماعة عن ولائها للتّنظيم وعملت تحت اِسم تنظيم القاعدة في بلاد الرّافدين.

وأضاف المتحدّث باِسم البنتاغون شين روبرتسون: “لا يزال تنظيم الدّولة الإسلامية يشكّل تهديدا”. وتأتي تصريحات المتحدّث العسكري الأمريكي بعد التّحذيرات الّتي أطلقها زملاؤه. حيث دقّ عدد من كبار مسؤولي وزارة الدّفاع الأميركية ناقوس الخطر في الآونة الأخيرة مشدّدين على أنّ “داعش” أقوى بكثير ممّا كانت الدّول تعتقد في السّابق.

وترى بعض البيانات الّتي اِعتمد عليها تقرير البنتاغون أنّ بين 15 ألف و17 ألف مقاتل لا يزالون في العراق، بالإضافة إلى أنّ هناك حوالي 14 ألف مقاتل في سوريا، بينهم 4 آلاف إلى 6 آلاف في المناطق الّتي تخوض فيها قوّات التّحالف الدّولي معارك ضدّهم.

وتورد التّقارير الّتي اِستقت معلوماتها من تقرير البنتاغون، أنّ الهزيمة قرب الحدود السّورية تركت فقط ثلاث مناطق تحت سيطرة التّنظيم، أي نسبة 5 في المائة من الأراضي السّورية؛ واحدة في الصّحراء شرق سوريا، حيث اِحتوت المنطقة القوّات الموالية للنّظام، وثانية صغيرة في جبل الدّروز قرب مدينة السّويداء، الّتي تعرّضت لهجوم مفاجئ الشّهر الماضي. أمّا الثّالثة فهي منطقة صغيرة قرب نهر الفرات قرب الحدود العراقية، الّتي يجتازها المقاتلون على ما يبدو لتعزيزها. وفي هذه المنطقة يقوم داعش بمواجهة قوّات الجيش السّوري في غرب الفرات والقوّات الكردية الّتي تدعّمهما قوّات التّحالف في الشّرق.

وبالتّالي فرغم الهزيمة العسكرية الشّاملة الّتي مني بها تنظيم الدّولة الإسلامية، إلاّ أنّه ما زال قويّا، فقد أعاد بناء نفسه كشبكة إرهابية رئيسة للمتطرّفين الإسلاميين في كلّ بقاع العالم بحسب التّقرير.

فمنذ ثلاثة أعوام كان التّنظيم في أوج قوّته حيث كان يسيطر على مساحة تعادل مساحة بريطانيا وكان البنتاغون يقدّر عدد المسلّحين التّابعين له بنحو 33 ألف مسلّح. ولكنّ المساحة الّتي يسيطر عليها التّنظيم المتطرّف تقلّصت إلى جيبين في المناطق الحدودية في سوريا، بعد أن تمّ إبعاده من الموصل والرقّة وكلّ المدن الّتي كان يسيطر عليها في السّابق.

وحسب تقرير البنتاغون، فإنّ عدد الّذين يتعهّدون بالولاء والقتال لصالح التّنظيم في سوريا والعراق ما زال مماثلا لعدد المسلّحين التّابعين له في العام 2015، وهذه التّقديرات لا تشمل التّنظيمات الموالية لداعش في أفغانستان وشمال إفريقيا وجنوب شرقي آسيا.

وتشير بعض الوسائل الإعلامية إلى أنّ الخطر المنتظر في أوروبا من عودة المسلّحين الّذين كانوا يقاتلون مع التّنظيم في سوريا والعراق لم يتحقّق حتّى الآن. ولكنّ مواقع الإنترنت التّابعة لتنظيم الدّولة تعلن مسؤوليّتها عن هجوم واحد على الأقلّ كل أسبوع.

وتؤكّد بعض التّقديرات أنّه ورغم فقدان التّنظيم المتطرّف للأراضي الّتي كان يسيطر عليها، إلاّ أنّه ما زال في حوزته ثروة تقدّر بمئات الملايين من الدّولارات، وهو يستخدم تلك الأموال في شنّ هجمات إرهابية وفي تمويل الاِعتداءات وتدريب المسلّحين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: