أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / حزب القراصنة يحذّر من مشروع قانون بطاقة التّعريف الإلكترونية

حزب القراصنة يحذّر من مشروع قانون بطاقة التّعريف الإلكترونية

Spread the love

حزب القراصنة

 

إثر عرض الحكومة على مجلس نوّاب الشّعب مشروع قانون عدد 62/2016 المتعلّق بتنقيح قانون بطاقة التّعريف الوطنية وتعويضها ببطاقة تحتوي على شريحة إلكترونية، يعبر حزب القراصنة عن ما يلي:

أوّلا، يعتبر حزب القراصنة هذا الإجراء إهدارا للمال العام في ظلّ الضّائقة المالية والاقتصادية الّتي تعيشها البلاد التّونسية. ذلك أنّ بطاقة التّعريف الوطنية الحالية تلبّي كلّ المتطلّبات المشروحة في نصّ القانون بما فيه “المعرّف الوحيد” والقراءة الآلية للبطاقة بواسطة شفرة القضبان (code a barre) أسفل البطاقة، الّتي لم يتمّ إستغلالها إلى حدّ الآن.

ثانيا، يستغرب حزب القراصنة تغييب أهمّ عنصر في منظومة بطاقة التّعريف الالكترونية ألا و هو قاعدة البيانات الّتي ستخزّن كلّ المعطيات الشّخصية للمواطنين بما فيها معطيات عن حالتهم الصّحيّة وحساباتهم المالية وعلاقتهم مع الإدارة. إلاّ أنّه من جهة، يعتبر ذلك خرقا للدّستور، فالدّولة ملزمة بحماية المعطيات الشّخصية للأفراد، ومن جهة ثانية هو خطر على أمن الدّولة وسيادة قرارها، فمشروع القانون هذا لا يحدّد مثلا:
المعطيات الّتي يمكن تخزينها والمعطيات الّتي لا يمكن تخزينها
المدّة الزّمنية الّتي تبقى خلالها المعلومات الشّخصيّة مخزّنة
المؤسّسات والأفراد الّذين يخوّل لهم تخزين المعلومات الشّخصيّة
المؤسّسات والأفراد الّذين يخوّل لهم الولوج للمعلومات الشّخصيّة
كيفية تأمين المعطيات من الاختراقات والقرصنة
إمكانية تمكين دول أجنبية من المعطيات من عدمه
ثالثا، يرفض حزب القراصنة التّحويرات الغريبة الّتي طرأت على نصّ القانون الأصلي المقنّن لبطاقة التّعريف الوطنية ألا وهي:
بطاقة التّعريف أصبحت إجباريّة بالنّسبة للقصّر إبتداء من سنّ 15 سنة
تغيير عقوبة “عدم الإستظهار ببطاقة التّعريف” من غرامة مالية قيمتها 5 دنانير إلى عقوبة سجن
البطاقة المقترحة تحتوي على معطيات المواطن مشفّرة، لا يستطيع هو نفسه الاطلّاع عليها
محاولة فكّ الشّفرة عن المعطيات الشّخصية تعاقب بـ5 سنوات سجنا

كما يستنكر حزب القراصنة كلّ ما ورد في نصّ القانون من عقوبات زجرية بالسّجن ويعتبرها نصوصا قسريةّ لا تتماشى مع مناخ الحرّيات وتكريسا لعودة الاستبداد وتناقضا مع حقّ النّفاذ إلى المعلومة. و يحذّر حزب القراصنة من عودة الهرسلة البوليسية من خلال إجراء مطابقة البصمة لبيانات الشّريحة بواسطة قرءاة البصمات الالكترونيّة الجوّالة.

في الختام، يوجّه حزب القراصنة نداء لكلّ مكوّنات المجتمع المدني والمنظّمات الحقوقية للتّصدّي لهذا القانون ونصوصه القمعيّة، ويطلب حزب القراصنة من مجلس نوّاب الشّعب رفض مشروع قانون 62/2016 المتعلّق ببطاقة التّعريف الوطنية كلّيا.