الرئيسية / غير مصنف / “حرّية التّعبير المعياري”

“حرّية التّعبير المعياري”

Spread the love
الخال عمّار الجماعي

مزعج جدّا مجلس النوّاب هذا!

صورة قميئة من المشهد السّياسي المنقول مباشرة إلى بيوتنا! هياط ومياط كيوم الحشر على ما تصوّره أبو العلاء المعرّي في غرائبيّة “رسالة الغفران”…! تقولون: “كما تكونون يُولّى عليكم”؟! يعني صورة منّا إلينا كلوحة سوريالية لا تفهم رأسها من قعرها؟!… ولكنّنا في الحقيقة لسنا هكذا والله… يعني لم تنعكس من صورتنا إلاّ شوارعنا الخلفيّة وقيء السّكارى وبولهم؟!

لست أصدّق هذا! أكاد أجزم أنّ الأمر ليس بسبب توتّر أجواء ما قبل التّشكيل حيث يتنمّر كلّ سنّور ويتوثّب كلّ قطّ وتخرج المخالب من أغمادها! لا أعتقد هذا فقط! هناك سعي حثيث لترذيل العمل النّيابي والسّياسي عموما، فليس أسهل من الاِستفزاز و”الفازات” والتّلاعب بالأعصاب… وأسهل من هذا سقوطهم جميعا في ردّ الفعل الفجّ! وكلّ واحد “ينخص ويتقّى بالبردعة”! ولا يخفى على ذي صدق أنّ وجود “الغنّوشي” في مرتفع من المجلس مثير! ( دبروا روسكم كيفاش تفهموها “مثير”!)

تقول لي: اُنظر إلى البرلمانات الأوروبيّة فهذا يحدث مثله وأكثر! أقول لك: ما بال عينك كليلة عن البرلمان الأنقليزي مثلا، أب البرلمانات كلهّا! تزيد قائلا: يا خال، مالك تتعجّل على التّجربة؟! ثمّ يا سيّد الدّيموس كراتوس ألست تؤمن بحرّية التّعبير؟! وتحسب أنّك أفحمتني! أجيبك: حين يصل نوّابك إلى هذه المسخرة فإنّ حرّية التّعبير كمثل البغل الّذي ملّكوه على الأسود فشحج وهو يعتقد أنّه زأر!

قيل للمعياري: “ما رأيك فيما يحدث؟”… فتأتأ وتأفّف وقبل أن يتفل قال فُحشا يحسن السّكوت عليه فإذا لاموه على هذا رفع أنفه كجحش وقال: “حريّة تعبير”!