أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / حراك تونس الإرادة يستنكر بشدّة عودة وزارة الدّاخلية إلى سياسة التّضييق والمراقبة على عمل الصّحفيين والتنصّت عليهم

حراك تونس الإرادة يستنكر بشدّة عودة وزارة الدّاخلية إلى سياسة التّضييق والمراقبة على عمل الصّحفيين والتنصّت عليهم

Spread the love

أصدر حراك تونس الإرادة بيانا عبّر فيه عن تضامنه الكامل مع الصّحفيين التّونسيين في يوم غضبهم، هذا نصّه:

يعبّر حزب الحراك عن كامل تضامنه مع الصّحفيين التّونسيين في يوم الغضب الّذي ينفذّونه اليوم اِحتجاجا على الحملة الّتي تُشنّ على الصّحفيين من قبل الأجهزة الرّسمية وحملات الثّلب والتّشويه والتّهديد على شبكات التّواصل الاِجتماعي من طرف أمنيّين في إفلات تامّ من المحاسبة والعقاب. ويُؤكّد الحزب بهذه المناسبة على:

أوّلا، اِستنكاره الشّديد لعودة وزارة الدّاخلية إلى سياسة التّضييق والمراقبة على عمل الصّحفيين والتنصّت عليهم باِعتراف الوزير ذاته في مخالفة صارخة لما جاء به دستور 27 جانفي 2014 من ضمانات حماية سرّية المراسلات والاِتّصالات والمعطيات الشّخصية، واِعتباره أنّ تلك الممارسات تعتبر اِنتكاسة حقيقية لمسار الاِنتقال نحو الأمن الجمهوري الّذي اِنطلق بعد الثّورة.

ثانيا، تنديده بحملة التّشويه المنظّمة الّتي اِنخرط فيها بعض الأمنيين الّذين يحنّون إلى الاِستبداد ضدّ الصّحفيين وبكلّ مظاهر الاِعتداء على الصّحفيين في حرمتهم وحرّيتهم وكرامتهم، واِعتباره أنّ تغاضي الوزارة عن مثل هذه الممارسات وهو بمثابة المشاركة الفعلية في الاِعتداء على حرّية الرّأي والتّعبير، وفيه تحريض وحماية لمرتكبي أعمال العنف والتّهديد ضدّ الصّحفيين.

ثالثا، تحميله المسؤولية الكاملة للحكومة في حماية الصّحفيين من كلّ اِعتداء وردع كلّ من يهدّدهم ويمارس عليهم أيّ من صنوف العنف المادّي والمعنوي، وفي رفع اليد بشكل نهائي عن قطاع الإعلام العمومي منه أساسا، والتخلّي نهائيا عن نزعات الاِستبداد والهيمنة والاِحتكار ومحاولات إعادة إنتاج منظومة الدّعاية الّتي كانت لعقود ركنا أساسيا للدّكتاتورية.

رابعا، دعوته لكلّ قوى البلاد الحيّة الاِلتفاف حول الصّحفيين والمدوّنين الأحرار من أجل حماية وتعزيز حرّية التّعبير والصّحافة وحقوق الإنسان عامّة والتصدّي للمحاولات الرّامية إلى التّعتيم وتكميم الأفواه والعودة بإعلامنا الوطني إلى زمن ما قبل الثّورة.

خامسا، دعوته الحكومة السّحب الفوري لمشروع القانون الأساسي المتعلّق بإحداث هيئة الاِتّصال السّمعي البصري من مجلس نوّاب الشّعب، وهو المشروع الّذي أعدّته وزارة العلاقة مع الهيئات الدّستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بشكل آحادي، ولا يوفّر ضمانات الاِستقلالية وفعالية الدّور التّعديلي للهيئة، ودعوته لتقديم مشروع جديد يضمّ نصّا موحّدا شاملا يأخذ بعين الاِعتبار ملاحظات المجتمع المدني ويؤسّس لهيئة تعديلية ذات اِستقلالية حقيقية عن السّلطة التّنفيذية تعمل على ضمان حرّية وتعدّدية واِستقلال ومسؤولية المشهد الإعلامي في تونس.