أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الأحزاب والمجتمع المدني / حراك تونس الإرادة يحمّل الحكومة المسؤولية كاملة على رفع منسوب الاِحتقان والمخاطرة بالسّلم الاِجتماعي واِستقرار البلاد

حراك تونس الإرادة يحمّل الحكومة المسؤولية كاملة على رفع منسوب الاِحتقان والمخاطرة بالسّلم الاِجتماعي واِستقرار البلاد

Spread the love


أصدر حزب حراك تونس الإرادة بيانا حول ترفيع الأسعار وتدهور المقدرة الشّرائية للمواطنين، هذا نصّه:

تبعا للمصادقة على القانون الكارثي للمالية لسنة 2018، الّذي رفضنا التّصويت عليه وحذّرنا من تداعيّاته الاِجتماعية الخطيرة بسبب غياب الحدّ الأدنى من العدالة الاِجتماعية فيه، قامت الحكومة بالتّرفيع في أسعار عديد الموادّ المرتبطة بالاِستهلاك اليومي للمواطنين لتزيد من معاناتهم. ويهمّ حزب الحراك بهذه المناسبة أن:

أوّلا، يعبّر عن تنديده بهذه الزّيادات ويعتبرها جزءا من سياسة اِعتباطية متخبّطة تغيب عنها الرّؤية الاِقتصادية الاِستراتيجية منذ وصول الاِئتلاف الحاكم إلى السّلطة منذ ثلاث سنوات، ولا تعبّر إلاّ عن مصالح لوبيّات خاصّة، وتتجاهل الدّفاع عن المصلحة العامّة مقابل الاِستغراق في الصّراعات حول التموقع والغنائم،

ثانيا، يعتبر أنّ الأزمة الاِجتماعية مرشّحة للتّفاقم خلال الأشهر القادمة، والقدرة الشّرائية للمواطنين مرشّحة لمزيد التّدهور بسبب الاِرتفاع الشّامل للضّرائب المباشرة وغير المباشرة، بالإضافة إلى التّراجع المستمرّ للدّينار التّونسي بما سيؤثّر أكثر على أسعار المنتوجات الاِستهلاكية ويلقي بعبء كبير على ميزانية الأسرة ويتسبّب في تدهور خطير لمعدّل الدّخل الفردي للتّونسيين،

ثالثا، يشير إلى عزلة الحكومة وفقدانها لأدنى شرعية شعبية، بالتّوازي مع اِهتراء شرعيّتها السّياسية، وفقدانها لسندها الاِجتماعي، بما يؤكّد أنّ هذه الحكومة ليست حكومة “وحدة وطنية” ولا تعبّر عن مصالح الغالبية العظمى للشّعب التّونسي،

رابعا، يدعو القوى الحيّة للتصدّي لسياسات التّفقير الحكومية، ويعتبر أنّ الحاجة اليوم ملحّة لتفعيل رؤية اِستراتيجية مواطنية اِجتماعية سيادية تضع خريطة طريق واضحة المعالم للخروج من الأزمة الاِقتصادية والاِجتماعية الرّاهنة، وتقوم على أساس توازي التّضحيات. مع اِعتماد إصلاحات كبرى تفكّك المنوال التّنموي القديم، وتقطع مع نموذج الدّولة المركزية واللّوبيات الخاصّة المستفيدة منه، وتفتح الباب أمام منوال تنموي جديد يربط بين مكافحة الفساد والتّشغيل والتّنمية الجهوية والمحلّية. ومن شأن هذه الرّؤية الاِستراتيجية البديلة إعادة الأمل للمواطن وللأهداف الّتي جاءت بها الثّورة ولتحصين منظومتنا الدّيمقراطية.

خامسا، يعبّر عن اِستنكاره الشّديد للإيقافات الّتي حصلت في الأيّام الماضية في حقّ الشّباب المتظاهر سلميّا اِحتجاجا عن الزّيادة في الأسعار ودفاعا عن القدرة الشّرائية للمواطنين. ويحمّل الحكومة المسؤولية كاملة على رفع منسوب الاِحتقان والمخاطرة بالسّلم الاِجتماعي واِستقرار البلاد.